فلسطينيون يطلقون قذائف الهاون على مستوطة نتساريم الإسرائيلية (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
عصفور يدعو الإدارة الأميركية لوضع خطة واضحة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

البرغوثي ينتقد خطاب بوش ويعتبره تضليلا وخداعا للرأي العام العربي والإسلامي، ويندد برفض بوش الاجتماع مع عرفات
ـــــــــــــــــــــــ
مسؤولون إسرائيليون يرحبون بالخطاب ويقولون إنه يتطابق مع وجهة نظرهم في التعامل مع قضية الشرق الأوسط
ـــــــــــــــــــــــ

أكد شهود عيان ومصادر أمنية في بيت لحم أن فلسطينيا استشهد اليوم الأحد في انفجار دمر ورشة معادن يديرها في بلدة الدوحة الملاصقة لمدينة بيت لحم بالضفة الغربية.

وقالت المصادر أن عمر أبو زيد (28 عاما) استشهد خلال بانفجار لم تكشف المزيد من التفاصيل عنه. وأضافت المصادر أن الشهيد "ربما كان ينتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي".

في غضون ذلك لقيت كلمة الرئيس الأميركي جورج بوش أمام الجمعية العامة في جانبها المتعلق بقضية الشرق الأوسط فتورا من الجانب الفلسطيني وترحيبا إسرائيليا، في حين اعتبرها وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل لغة جديدة في الخطاب الأميركي تجاه القضية. يجيء ذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي أن قذيفتي هاون سقطتا فجر اليوم على معبر رفح بين مصر وقطاع غزة دون أن تتسببا في خسائر.

حسن عصفور
فقد قال وزير الدولة الفلسطيني لشؤون المنظمات غير الحكومية حسن عصفور إن كلمة بوش من حيث المبدأ كانت إيجابية، إلا أنه أشار إلى أن الفلسطينيين بحاجة إلى إستراتيجية واضحة تتخذها الإدارة الأميركية لتنفيذ ما قاله بوش، ووضع خطة واضحة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية حتى يتمكن الفلسطينيون من إعلان دولتهم.

ومن جانبه وصف أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي اليوم الأحد تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن قيام دولة فلسطينية بأنها "تضليل وخداع" للرأي العام العربي والإسلامي، ودعاه للوقوف ضد الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

مروان البرغوثي
وقال البرغوثي "أعتقد أن الهدف من وراء هذه التصريحات هو تضليل وخداع الرأي العام العربي والإسلامي, وما يتطلع له الفلسطينيون والعرب هو اعتراف أميركي صريح وواضح ورسمي بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته كاملة السيادة وعاصمتها القدس وبحل قضية اللاجئين حلا عادلا".

وأضاف "على الولايات المتحدة أن توقف العدوان الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني من قبل إسرائيل، ونعتبر أن من لا يقف ضد الاحتلال إنما يقف مع الإرهاب لأن الاحتلال حسب الشرعية الدولية عدوان وإرهاب".

وانتقد البرغوثي بشدة عدم قيام بوش حتى الآن بالاجتماع مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال إن عدم استقبال الرئيس الأميركي لعرفات "يظهر عداء الإدارة الأميركية للشعب الفلسطيني".

وقد أكد الأردن اليوم أهمية عقد لقاء بين الرئيسين بوش وعرفات من أجل الإسراع بوقف العنف وإحلال السلام في الشرق الأوسط، ودعا وزير الدولة والمتحدث الرسمي باسم الحكومة صالح القلاب واشنطن إلى التعامل مع الإسرائيليين والفلسطينيين "على قدم المساواة".

بوش ساعة مخاطبته الجمعية العامة (أرشيف)
ترحيب إسرائيلي
وفي السياق نفسه أعرب مسؤولون إسرائيليون اليوم عن ارتياح دولتهم لخطاب بوش، معتبرين أن الرئيس الأميركي جعل من وقف أعمال العنف شرطا مسبقا لاستئناف الحوار مع الفلسطينيين.

وقال رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "نتوافق مع جورج بوش في قوله إن إنهاء العنف والتحريض على العنف شرط مسبق لأي مفاوضات بهدف التوصل إلى تسوية سياسية بين الإسرائيليين والفلسطينيين". وذكر أن "خطة ميتشل تبقى أساسا لأي مبادرة دبلوماسية وعلى الفلسطينيين أن يحترموا أولا وقف إطلاق النار".

وكان السفير الإسرائيلي لدى واشنطن ديفيد إيفري قد أعرب في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية في وقت سابق اليوم عن ارتياحه للخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركي جورج بوش أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ودعا فيه إلى سلام عادل في الشرق الأوسط.

وقال إيفري "لم يكن الخطاب مفاجأة لنا وجاء متوافقا مع ما كنا نتوقعه في العديد من النقاط.. إننا نشعر بالارتياح" لما جاء فيه، ورأى أن الرئيس الأميركي دعم وجهة نظرهم المتعلقة بضرورة "وقف الإرهاب والتحريض على العنف"، مضيفا "أن المهم في نظرنا هو أنه ليس هناك خطة سلام أميركية جديدة وأن تقرير ميتشل يبقى أساس التسوية".

سعود الفيصل
لغة جديدة في الخطاب
من جهة ثانية أشار وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إلى ما وصف بلغة جديدة للإدارة الأميركية فيما يتعلق بقضية الشرق الأوسط برزت في خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ولفت في تصريحات نشرتها صحيفة (الحياة) اللندنية النظر إلى ثلاثة عناصر مهمة في خطاب بوش هي ذكره الدولة الفلسطينية بالموازاة مع إسرائيل، وتحديد مسؤولية انتهاكات الأمن على جميع الأطراف معتبرا أن في ذلك لغة جديدة تؤكد أن المسؤولية يجب أن تقع على إسرائيل بقدر ما تقع على الفلسطينيين "لأن الفلسطينيين لم يأت منهم عنف فالعنف هو إسرائيلي حقيقة وهذه لغة جديدة"، وأشار أخيرا إلى ما جاء في الخطاب عن ضرورة استمرار الحوار السياسي "مع عدم ضمان أنه لن تكون هنالك أحداث هنا وهناك".

وقال الفيصل الذي استقبله بوش الجمعة في واشنطن إنه لم يلمس أن الإدارة الأميركية تراجعت عن مبادرتها في تحديد مبادئ اتفاق سلام في الشرق الأوسط.

وكان بوش أكد السبت أمام الأمم المتحدة أن الولايات المتحدة لاتزال ملتزمة بالسلام العادل في الشرق الأوسط، مضيفا أن واشنطن "ستبذل كل جهدها لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات". وقال إن واشنطن ترغب في أن "تتعايش دولتا إسرائيل وفلسطين في سلام وضمن حدود آمنة ومعترف بها طبقا لقرارات الأمم المتحدة". وكان بوش قد أعلن في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي تأييده لقيام دولة فلسطينية.

المصدر : وكالات