مبارك
دعا الرئيس المصري حسني مبارك إسرائيل إلى مراجعة سياستها وممارساتها، مشددا على أن الشعب الفلسطيني لن يستسلم وسيواصل الكفاح ضد الاحتلال، وأنه لن يساوم في السيادة على القدس. ودعا مبارك إلى تجنب قصف المدنيين في أفغانستان مجددا رفضه توسيع الهجمات لتشمل دولا بالشرق الأوسط.

وقال مبارك في خطاب ألقاه أمام مجلس الشعب بمناسبة افتتاح دورته الشتوية "إنني وبكل أمانة أنصح إسرائيل بأن تعيد النظر في سياستها وممارساتها التي لا يمكن أن تعود بالخير على أحد بما في ذلك الشعب الإسرائيلي نفسه الذي يتوق كغيره من الشعوب إلى حياة آمنة مستقرة، وهو حلم مشروع".

وأكد مبارك أن الأمن "لا يمكن أن يتحقق في ظل السياسات الحالية التي تنبع من إيمان غير مبرر على الإطلاق بتفوق حقوق إسرائيل على الحقوق العربية، أو بقدرة إسرائيل على فرض إرادتها على الشعب الفلسطيني انتهازا بانشغال العالم بمشاكل وتحديات أخرى".

وشدد الرئيس المصري على أن الشعب الفلسطيني لن يستسلم ولن يساوم "بل سوف يستمر يكافح ويقاوم، ولن يسلم بأي تدخل إسرائيلي في السيادة على القدس العربية بما تضمه من مقدسات إسلامية ومسيحية لا تقل مكانة ومنزلة عن مقدسات الشعوب الأخرى". وأضاف أن اجتثاث جذور الإرهاب على نحو حاسم يقتضي إزالة بؤر الصراع المحتدم في شتى أنحاء العالم، مشيرا إلى ضرورة تسوية عادلة وشاملة للصراع العربي الإسرائيلي لأن كثيرا من أسباب الإرهاب تشتبك معه بصورة أو بأخرى.

وأكد مبارك أن سوريا ولبنان لن يقبلا أيضا بالتخلي عن شبر واحد من أراضيهما، وقال "خير لإسرائيل أن تنسحب من الجولان ومن المنطقة التي مازالت تحتلها في الأراضي اللبنانية" في إشارة إلى مزارع شبعا.

قصف المدنيين

طفلان أفغانيان من ضحايا القصف الأميركي
على أفغانستان (أرشيف)
ودعا الرئيس المصري في خطابه الولايات المتحدة إلى عدم التعرض للمدنيين في أفغانستان، مؤكدا في الوقت ذاته على حقها في الرد على هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول.

وقال مبارك "نحن نساند حق الولايات المتحدة في الرد على هذه العمليات الإرهابية ومعاقبة مرتكبيها.. ونرى في الوقت نفسه أن العقاب ينبغي ألا يمس أشخاصا أبرياء لا ذنب لهم ولا جريرة".

وشدد الرئيس المصري مجددا على موقفه المعارض لتوسيع الضربات قائلا "كما أنه يجب ألا يتوسع (الرد) ليشمل أيا من دول الشرق الأوسط التي لا علاقة لها بالأحداث المذكورة".

ودعا مبارك إلى اجتماع يضم قادة كل الدول وخبراءها تحت مظلة الأمم المتحدة بهدف عقد اتفاقية دولية تعالج ظاهرة الإرهاب بكل أبعادها، وتضع قواعد عامة ومجردة للتصدي لها تنطبق على الجميع دون استثناء وتلتزم بها جميع الدول.

وفي موضوع آخر أفاد مصدر مقرب من الرئاسة المصرية بأن الرئيس مبارك غادر القاهرة متوجها إلى أبو ظبي حيث سيبحث مع نظيره الإماراتي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قضية مكافحة الإرهاب والوضع الإقليمي خاصة إعادة تحريك عملية السلام.

ومن المقرر أن يتوجه مبارك غدا إلى الكويت حيث سيبحث القضايا نفسها مع ولي العهد ورئيس الوزراء الكويتي الشيخ سعد العبد الله الصباح الذي يدير شؤون البلاد.

يشار إلى أن أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح يمضي فترة نقاهة في العاصمة البريطانية لندن إثر تعرضه لنزيف في الدماغ.

المصدر : وكالات