شيراك والحريري في باريس
قال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري إن حل أزمة الشرق الأوسط أحد أسباب النصر في حرب الولايات المتحدة على ما يسمى بالإرهاب. من جانب آخر ناشد نائب رئيس الوزراء اللبناني عصام فارس الولايات المتحدة حذف اسم حزب الله من لائحة المنظمات الإرهابية، باعتبار أن الحزب يقاوم الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية ولم يستهدف مطلقا المصالح الأميركية.

فقد أكد الحريري أن حكومته تؤيد الولايات المتحدة في حربها على ما يسمى بالإرهاب, إلا أنه شدد على أهمية حل الأزمة في الشرق الأوسط معتبرا إياها من أهم عوامل النصر في الحرب الحالية. وقال الحريري في حديث صحفي عقب لقائه الرئيس الفرنسي جاك شيراك في باريس إن "الحرب ضد الإرهاب ليست حربا أميركية فقط، فهي حربنا أيضا".

وناقش الرئيسان الأوضاع في أفغانستان بعد مرور أكثر من شهر على بدء الضربات الأميركية ضد حركة طالبان وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن, كما ناقشا الأوضاع في الشرق الأوسط والصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وشدد الحريري على أهمية حسم النزاع في منطقة الشرق الأوسط والصراع الإسرائيلي مع الدول العربية وخاصة مع الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين.

مقارنة خاطئة
من جانب آخر
رفض نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني عصام فارس في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية المقارنة التي أجراها الناطق باسم البيت الأبيض آري فليشر بين تنظيم القاعدة وحزب الله اللبناني. وقال "من الخطأ إقامة مقارنة تشكك بالموقف اللبناني لجهة إدانته شبكة القاعدة التي يرأسها أسامة بن لادن وبين حزب الله الذي نعتبره حزبا مقاوما".

وأضاف أن "هذا خطأ لا يمكن قبوله لأن حزب الله كان وراء تحرير جزء احتلته إسرائيل من جنوب لبنان وانسحبت منه في مايو/ أيار 2000 وبقيت في مزارع شبعا" التي يطالب لبنان بإرجاعها إلى سيادته.

وكان فليشر قد انتقد الجمعة رفض الحكومة اللبنانية تجميد أرصدة حزب الله الذي تصنفه واشنطن بين المنظمات الإرهابية، وقال "إن الحياد ليس موقفا مقبولا.. لا يمكن إدانة القاعدة من جهة والانضمام من جهة أخرى إلى حزب الله أو حماس".

لبناني يطالع لوحة كبيرة أقامها حزب الله على الحدود مع إسرائيل احتفالاً بذكرى الانسحاب (أرشيف)
وأكد فارس أن وصف الموقف اللبناني بأنه حيادي أمر غير مقبول. وأشار إلى أن حزب الله لم يقم بأي عملية ضد المصالح الأميركية في لبنان أو خارجه, كما أنه لم يستهدف في أعمال المقاومة أي تجمعات مدنية كما حصل في 11 سبتمبر/ أيلول عندما اصطدمت طائرات مخطوفة ببرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ووزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" في واشنطن.

ودعا المسؤول اللبناني الرئيس الأميركي جورج بوش الذي تربطه به منذ سنوات علاقة صداقة إلى التروي في التعاطي مع هذا الملف الدقيق والحساس, مذكرا
باستعداد لبنان العملي لمكافحة الإرهاب إما على صعيد المعلومات أو على صعيد تجميد الأرصدة المالية للمنظمات الإرهابية إذا وجدت في حسابات المصارف اللبنانية.

وقال إن الوزارات المختصة في لبنان تجهز حاليا الأجوبة على الأسئلة التي كانت قد تلقتها وزراة الخارجية من اللجنة التي انبثقت عن مجلس الأمن الدولي بموجب القرار 1373 الصادر يوم 28 سبتمبر/ أيلول الماضي.

يذكر أن بيروت رفضت طلب الولايات المتحدة تجميد أرصدة حزب الله الذي يستمر في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي لمزارع شبعا المتنازع عليها في جنوب لبنان، وذلك بعدما أوردت واشنطن الأسبوع الماضي اسم الحزب مع أسماء تنظيمات فلسطينية في لائحة إضافية لمنظمات تعتبرها إرهابية وتطالب بتجميد أموالها.

المصدر : وكالات