صبي فلسطيني خلال مصادمات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة رام الله بالضفة الغربية (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
شعث يشيد بدور الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون رغم إخفاقه في التوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين
ـــــــــــــــــــــــ

السعودية تعتبر عدم اعتزام بوش لقاء عرفات بأنه تصرف مثير للغضب ويشعر بخيبة أمل
ـــــــــــــــــــــــ
باول يؤكد أن بوش لن تكون له مفاجآت تتعلق بالشرق الأوسط في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
ـــــــــــــــــــــــ

توغلت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية واعتقلت 12 فلسطينيا. في غضون ذلك أكد نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أن الرئيس جورج بوش لن يلتقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال بيان صادر عن جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم إن القوات الإسرائيلية توغلت في مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية إلى الغرب من جنين شمالي الضفة الغربية واعتقلت 12 فلسطينيا.

وأضاف البيان أن وحدة إسرائيلية تدعمها المدرعات دخلت قريتي العرقة والهاشمية متعقبة من أسمتهم "الناشطين المتورطين في نشاطات إرهابية"، وما تزال قوات كبيرة معززة بالدبابات داخل القريتين وفي محيطهما.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن معظم المعتقلين من أجهزة الأمن الفلسطيني. وأضاف المراسل أن القوات الإسرائيلية هدمت منزل نظير حماد منفذ عملية العفولة شمالي إسرائيل التي قتل فيها ثلاثة إسرائيليين في الرابع من الشهر الماضي.

ديك تشيني
لقاء بوش وعرفات
في هذه الأثناء أعلن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أن الرئيس جورج بوش لا يعتزم لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد وجدت هذه الخطوة انتقادات من بعض المسؤولين العرب الذين شككوا في الحكمة منها.

وصرح ديك تشيني لصحيفة "صن" البريطانية اليوم السبت بأن الرئيس جورج بوش لا يعتزم لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، مبررا ذلك بأن جدول أعمال الرئيس الأميركي مزدحم بكثير من المواعيد مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف وآخرين.

وجاءت تصريحات نائب الرئيس الأميركي مماثلة لتصريحات أدلت بها مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس التي أعلنت الخميس الماضي أن بوش لا يعتزم إجراء هذا اللقاء، وبررت ذلك بأن بوش يعتبر عرفات مقصرا في اتخاذ الخطوات الكافية "للقضاء على الإرهابيين". وكان مسؤول آخر أكد يوم الخميس أن إمكانية عقد لقاء "عرضي" أو قصير جدا مطروحة.

ووجد الإعراض الأميركي عن عقد لقاء بين بوش وعرفات انتقادات عربية. فقد قال وزيران عربيان إنهما يشكان في الحكمة من تردد الرئيس الأميركي في الاجتماع مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أثناء مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة هذا الأسبوع.

وقال وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث أمس الجمعة إن "أي حسبة متزنة ومتعقلة ستبين أن هذا الاجتماع لن يكون مفيدا للفلسطينيين فحسب بل وسيفيد أيضا بالقطع الجهد الدولي الكامل من أجل عالم أكثر عدلا وأمنا".

وتعليقا على تصريحات كوندوليزا رايس قال شعث إن الأسلوب الأميركي والإسرائيلي في مواجهة الموقف مضلل، وأضاف "أعتقد أن هذا يظهر مجددا خطأ الأسلوب المشروط المجتزأ على نقيض الأسلوب المتوازي والمتبادل".

وقال شعث "لا أدرك تماما أسباب تحفظ الإدارة الأميركية في الدخول بأقصى سرعة ممكنة في الدور الذي أعلنته". وأوضح أن التعامل الصحيح هو أن يقوم طرف ثالث ويفضل أن يكون الولايات المتحدة بتنسيق خطوات متوازية من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تشمل توقف الجانب الإسرائيلي عن سياسة الاستيطان والاغتيالات.

وأكد الوزير الفلسطيني أن عرفات سيصل نيويورك اليوم السبت حتى ولو لم يتم ترتيب اجتماع مع بوش وسيلقي كلمة غدا الأحد ويجتمع مع من يرغب من الزعماء في لقائه. وقال إنه لا يستطيع اتخاذ قرار بالنسبة لرئيس الولايات المتحدة الذي يتعين عليه أن يقرر مدى أهمية الاجتماع.

وأشاد شعث بجهود الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون الذي قال إنه أظهر تفانيا أكبر من أجل السلام في الشرق الأوسط مقارنة مع أي رئيس أسبق. لكن كلينتون فشل في نهاية الأمر في إبرام اتفاق سلام فلسطيني إسرائيلي، وأشار إلى أن كلينتون لو استمر "لحصد كل الجوائز".

ومن جانبه انتقد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في مقابلة نشرتها صحيفة نيويورك تايمز أمس هذا الرفض الأميركي، وقال إن امتناع بوش عن الانخراط شخصيا في إيجاد تسوية سلمية نهائية بين إسرائيل والفلسطينيين "يجعل الإنسان العاقل يفقد عقله".

سعود الفيصل
وقال الأمير سعود إن الحكومة السعودية "تشعر بخيبة أمل تثير الغضب" إزاء عدم وفاء إدارة بوش بوعدها بطرح مبادرة سلام جديدة في الشرق الأوسط. وأضاف أن "على بوش أن يجعل نفسه وسيطا أمينا"، موضحا أنه لا يمكن أن يكون وسيطا أمينا ولا يجتمع إلا بجانب واحد.

وكان مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية قال أول من أمس إن بوش وعرفات قد يلتقيان "بالصدفة"، أو يتصافحان أثناء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في حين لم يؤكد البيت الأبيض هذا الاحتمال.

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول في تصريحات تلفزيونية إن واشنطن تراجع دائما سياسة الشرق الأوسط، غير أنه أشار إلي أن بوش لن تكون لديه مفاجآت في الأمم المتحدة.

وأضاف باول أن "الرئيس قد يتناولها في خطابه غدا في الأمم المتحدة ولكنه لن يكون بيانا شاملا، إننا نتطلع لبيان شامل قد نصدره في المستقبل غير البعيد".

وقبل وقوع هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي كانت الإدارة الأميركية تبحث استغلال فرصة اجتماعات الجمعية العامة لإطلاق مبادرة سلام في الشرق الأوسط، ثم تراجعت بعد ذلك عن المشاركة رغم التحذيرات العربية والأوروبية بأن عدم تسوية الصراع العربي الإسرائيلي سيوفر الأجواء لعنف سياسي.

وسبق أن قال بوش إن إنشاء دولة فلسطينية هو جزء من رؤية إدارته لتسوية في الشرق الأوسط لكنه لم يعين مسؤولا أميركيا للتركيز على إحياء محادثات السلام أو تقديم أي مقترحات خاصة.

المصدر : وكالات