فلسطينيون يحاولون الاحتماء أثناء اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في رام الله أمس

ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول سابق في الشين بيت يقر بأن المقاومة الفلسطينية حققت انتصارات في الآونة الأخيرة
ـــــــــــــــــــــــ

الفلسطينيون يتهمون واشنطن بالخضوع لرغبة تل أبيب في عدم إجراء لقاء بين بوش وعرفات
ـــــــــــــــــــــــ
شارون وبيريز يبحثان خطة سلام جديدة يعتبرها الفلسطينيون خدعة إسرائيلية جديدة للمجتمع الدولي
ـــــــــــــــــــــــ

قالت مصادر أمنية فلسطينية إن دبابة إسرائيلية وجرافتين توغلتا في منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية في خان يونس بقطاع غزة. في غضون ذلك أمرت السلطات الأمنية الإسرائيلية وزير الدفاع بنيامين بن أليعازر بمغادرة منزله إلى مكان غير معلوم لحمايته من تهديدات محتملة.

فقد أوضح مسؤول في الأمن الفلسطيني أن الجيش الإسرائيلي توغل صباح اليوم نحو ثلاثمائة متر في الأراضي الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية بالقرب من حي الأمل بخان يونس جنوبي قطاع غزة.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أصدر بيانا اليوم قال فيه إن قواته توغلت الليلة الماضية في القطاع الخاضع للسلطة الفلسطينية إلى الغرب من مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، واعتقلت 12 فلسطينيا.

وأضاف البيان أن وحدة إسرائيلية تدعمها المدرعات دخلت قريتي العرقة والهاشمية متعقبة من أسمتهم "الناشطين المتورطين في نشاطات إرهابية"، ولاتزال قوات كبيرة معززة بالدبابات داخل القريتين وفي محيطهما.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن معظم المعتقلين من أجهزة الأمن الفلسطيني. وأضاف المراسل أن القوات الإسرائيلية هدمت منزل نظير حماد منفذ عملية العفولة شمالي إسرائيل التي قتل فيها ثلاثة إسرائيليين في الرابع من الشهر الماضي.

وكان مرتكب هجوم العفولة الشهيد نظير حماد (27 عاما) فتح النار في محطة نقل وصلها متنكرا في زي عسكري إسرائيلي مما أسفر عن مقتل ثلاثة إسرائيليين، وجرح 14 قبل أن يسقط شهيدا برصاص الشرطة الإسرائيلية. وقد تبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح العملية.

وتشكل جنين إحدى المدن الفلسطينية التي لايزال الجيش الإسرائيلي يحتلها جزئيا بعد الحملة الواسعة التي شنها في الضفة الغربية ردا على اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في 17 أكتوبر/ تشرين الأول في القدس الشرقية على يد مجموعة فلسطينية.

بنيامين بن أليعازر (وسط) أثناء زيارته مستوطنة غيلو قرب القدس (أرشيف)
إخفاء أليعازر
في هذه الأثناء أمرت أجهزة الأمن الإسرائيلية وزير الدفاع بنيامين بن أليعازر بمغادرة منزله لعدة أيام بعد ورود تقارير تفيد بتهديدات تستهدف حياته.

ورفضت وزارة الدفاع الإسرائيلية التعليق على هذه التقارير التي ذكرت أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الشين بيت) تولى عملية تغيير موقع إقامة بن أليعازر.

وكانت إجراءات حماية الوزراء الإسرائيليين قد تشددت منذ مقتل وزير السياحة رحبعام زئيفي الشهر الماضي. وقد اتخذت إجراءات مماثلة خلال اليومين الماضيين مع وزير الصحة نيسيم داهان، والوزير بدون حقيبة داني نافيه.

وصرح ياكوف بيري وهو مسؤول سابق في الشين بيت للإذاعة الإسرائيلية العامة "علينا أن نقر بأن منظمات إرهابية حققت في الآونة الأخيرة انتصارا كان مؤلما بالنسبة لإسرائيل بعد أن نجحت في ضرب نمط عيشنا وإشاعة الخوف والذعر بيننا".

وأوضح أن الطلب من وزير مغادرة منزله بسبب تهديد بتعرضه لاعتداء "ظاهرة لم يسبق لها مثيل، وعلى الأرجح وصلت معلومات دقيقة تتعلق باعتداء ضد داني نافيه إلى الشين بيت ولم يكن هناك أي حل آخر".

ومنذ الأربعاء الماضي لاتزال حالة التأهب مفروضة على إسرائيل تحسبا لاعتداءات فلسطينية. وتحدثت معلومات نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية عن فدائي قد يكون نجح في التسلل إلى شمالي إسرائيل انطلاقا من جنين في الضفة الغربية وأن أربعة فلسطينيين آخرين يشتبه في أنهم "ناشطون خطيرون" تسللوا إلى الجنوب انطلاقا من قطاع غزة.

ياسر عرفات
عرفات يصل نيويورك
وعلى الصعيد السياسي وصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ اليوم وسط أزمة سببتها تصريحات أميركية بأن الرئيس الأميركي جورج بوش لا يعتزم مقابلة عرفات على هامش الاجتماعات.

واتهم مسؤولون فلسطينيون الولايات المتحدة أمس الجمعة بأنها خضعت لمطالب إسرائيلية بعدم إجراء بوش لمفاوضات مع الرئيس الفلسطيني خلال هذه الزيارة. كما واجهت واشنطن انتقادات من المملكة العربية السعودية لرفضها هذا اللقاء.

وجاءت انتقادات السعودية على لسان وزير خارجيتها الأمير سعود الفيصل، الذي وصف هذا الرفض بأنه "يشعر بخيبة الأمل".

في الوقت نفسه قالت مصادر سياسية إسرائيلية إن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز سيبحث مع رئيس الوزراء إرييل شارون خطة سلام جديدة اليوم قبيل توجههما إلى الولايات المتحدة للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويعتبر الفلسطينيون أن الخطة الإسرائيلية الجديدة عبارة عن خدعة تهدف إلى إعاقة صدور مبادرة دولية تدعو إلى استئناف محادثات السلام المتوقفة.

المصدر : الجزيرة + وكالات