بلير يستعرض حرس الشرف الأردني لدى وصوله مطار عمان
وصل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى عمان مساء الأربعاء لإجراء محادثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله بشأن جهود السلام في الشرق الأوسط والحرب في أفغانستان، وتأتي هذه الزيارة في إطار جولته الهادفة لحشد التأييد العربي للحملة الأميركية الذي اتسم بالضعف.

ومن المقرر أن يلتقي بلير والعاهل الأردني اليوم الخميس قبل أن يتوجه إلى غزة وتل أبيب لحث الزعماء الفلسطينيين والإسرائيليين على استئناف مفاوضات السلام.

وقال وزير الدولة الأردني صالح القلاب إن مباحثات بلير في عمان ستتركز على القضية الفلسطينية باعتبارها الموضوع الرئيسي للمناقشات دون تجاهل لما يحدث في أفغانستان. ومن جانبه صرح متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني أنهم يعتبرون الأردن بلدا معتدلا ويمكن أن يلعب دورا في ما بات يعرف بحرب الإرهاب.

وكان بلير وقبل وصوله الأردن قد أجرى محادثات مع العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز وولي عهده الأمير عبد الله، كما أجرى محادثات في وقت سابق أمس مع الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق.

بلير أثناء محادثاته مع الملك فهد في السعودية
وحاول بلير أن يجد تبريرا للحملة التي تقودها واشنطن ضد ما تسميه بالإرهاب، وقال في تصريحات للصحفيين في ختام محادثاته في السعودية إنه يعتقد أن الناس يتفهمون الضرر الذي وقع على المدنيين الذين راحوا ضحية هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول الماضي وما يلزم من تحرك للقضاء على المتسببين في ذلك.

وأشار إلى أنه يتفهم أيضا الرغبة في تقليل عدد الضحايا المدنيين أثناء العمليات العسكرية الجارية حاليا في أفغانستان بقدر الإمكان. وقال بلير إنه اتفق مع المسؤولين السعوديين على العمل من أجل حكومة واسعة التمثيل لإعادة بناء أفغانستان. كما ذكرت الأنباء أنه تعرض لانتقادات شديدة من الجانب السعودي بسبب الحرب في أفغانستان والوضع المتدهور في الشرق الأوسط.

ويرى مراقبون أن جولة رئيس الوزراء البريطاني الحليف الأكبر للولايات المتحدة في هذه الحملة جاءت بعد أن تلمست واشنطن ولندن ضعف دعم الدول العربية لما يعرف بالحرب على الإرهاب.

وكان رئيس الوزراء البريطاني قد ألقى كلمة أمام مجلس الشورى السعودي ليصبح بذلك أول رئيس حكومة دولة أجنبية يقوم بذلك. وشدد في كلمته أمام المجلس على ضرورة إقامة دولة فلسطينية, وقال "يجب متابعة التطلع إلى الهدف المنشود على المدى البعيد, دولة فلسطينية تملك مقومات البقاء, وتطبيق قرارات الأمم المتحدة والاتفاقات الموقعة, وتسوية عادلة تضمن السلام والأمن للفلسطينيين والإسرائيليين".

المصدر : وكالات