محمد السادس
بدأ العاهل المغربي محمد السادس أول زيارة له إلى الصحراء الغربية، واعتبرت جبهة البوليساريو الزيارة مهددة لعملية السلام في هذه المنطقة المتنازع عليها بين الجانبين. ويزور العاهل المغربي مدن الدخلة والعيون وسمارة التي تعتبرها المغرب أقاليم جنوبية.

وأعلنت البوليساريو أن الزيارة تعد "استفزازا خطيرا يمكن أن يؤدي إلى تدهور عملية السلام"، ووصفتها بأنها انتهاك فاضح لقرارات الأمم المتحدة التي تدعو الأطراف المعنية بالقضية إلى تجنب اتخاذ خطوات تعيق التوصل إلى "حل عادل ونهائي للصراع".

وكانت زيارة الملك محمد السادس قد تأجلت من الثلاثاء الماضي إلى اليوم، وذلك من أجل "تحضيرها بشكل أفضل" بحسب مصدر قريب من الحكومة المغربية. وتعد هذه أول زيارة للعاهل المغربي إلى الصحراء الغربية منذ اعتلائه العرش في يوليو/ تموز عام 1999.

وتتنازع المغرب وجبهة تحرير البوليساريو السيادة على الصحراء الغربية منذ 25 عاما. وقد أرجئ استفتاء لتقرير المصير مرارا بسبب اختلاف الطرفين حول هوية وعدد الناخبين. وكانت الأمم المتحدة قد اقترحت مؤخرا مشروع اتفاق إطار حول الصحراء الغربية يدعو إلى "حكم ذاتي" في إطار المغرب يقوم على انتخاب سكان المنطقة سلطة تنفيذية وبرلمانا يحظيان بنفوذ واسع لتسيير الأراضي الصحراوية.

وتأتي زيارة محمد السادس التي تستمر يومين وسط خلافات بين المغرب وإسبانيا بشأن حجم الحكم الذاتي الذي يمكن إعطاؤه للصحراء الغربية، إضافة إلى حقوق الصيد والمهاجرين غير القانونيين. ورفضت إسبانيا من جانبها انتقادات وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى، ووصفتها بالتناقض وأنها لا تستند إلى أساس.

وقد أبلغ بن عيسى البرلمان المغربي أمس بأن قرار استدعاء السفير المغربي لدى إسبانيا للتشاور مطلع الأسبوع الجاري إنما يعبر عن استياء بلاده إزاء نوعية ومستوى العلاقات الثنائية. وشكا بن عيسى من حملة صحفية إسبانية "منحازة" ضد المغرب، وانتقد موقف إسبانيا بشأن نداءات لإجراء استفتاء حول أراضي الصحراء الغربية المتنازع عليها. وقال وزير مغربي الاثنين الماضي إن بلاده غضبت من دعوة ثلاث منظمات إسبانية غير حكومية بإجراء استفتاء على الفور بشأن الصحراء الغربية.

المصدر : وكالات