محمد جاسم العلي
انتقد مدير عام قناة الجزيرة الفضائية محمد جاسم العلي وسائل الإعلام الغربية التي اتهمت الجزيرة بالتحيز في تغطيتها لتداعيات هجمات الشهر الماضي على الولايات المتحدة، وقال إن هذه الوسائل تشعر بالغيرة والحسد من نجاح قناة الجزيرة التي بثت قبل أيام مقابلة مع أسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الهجمات على الولايات المتحدة الشهر الماضي.

وقال العلي إن بعض وسائل الإعلام الغربية تحسد الجزيرة على تغطيتها الناجحة للأخبار العالمية. وأضاف أن هذه الوسائل تزعم أن تغطية الجزيرة معادية للولايات المتحدة، مشيرا إلى أن ذلك لا أساس له من الصحة.

وأكد أن الجزيرة تمنح وجهة النظر الأميركية المساحة نفسها التي تمنحها لوجهة النظر الأفغانية. وأوضح أن للجزيرة ثلاثة مراسلين في الولايات المتحدة، كما أنها القناة التلفزيونية الوحيدة المخولة للبث بشكل متواصل من الأراضي التي تسيطر عليها حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان.

وقال العلي إن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لا يمارس أي ضغوط على القناة بل يشجعها على التعامل مع جميع الأحداث باستقلالية ومهنية. وأشار إلى أنه في حال حدوث أي تجاوزات فإن جميع الأطراف المتضررة لها الحق باللجوء إلى المحاكم. وقال إن البعض اتهم الجزيرة بأنها عميلة لأميركا وإسرائيل في حين اتهمها البعض الآخر بأنها عميلة للعراق، وأضاف أن البعض زعم أيضا أن الرئيس العراقي صدام حسين يقدم دعما ماليا للقناة.

وكان وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ذكر في تصريحات لقناة الجزيرة أن بعض المسؤولين الأميركيين عبروا عن تحفظات إزاء تغطية القناة لبعض الأحداث وقال "أثير من بعض المسؤولين هذا الموضوع وفهمنا أن هناك أطرافا بينها أطراف عربية منزعجة من هذا الموضوع".

وأوضح الوزير القطري أن بلاده لا تريد أن تسبب إزعاجا لأحد سواء في العالم العربي والإسلامي أو خارج هذين العالمين، مشيرا إلى أنه عند حدوث أخطاء من القناة يمكن تصويبها "لكن هذا لا يعني أن نسقط الفكرة". وقال إن هذا التوجه يعكس منهجية سياسية لأمير البلاد التي أتى بها إلى الحكم في مختلف نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في دولة قطر.

عودة إلى الصفحة الرئيسية لحرب الإرهاب

المصدر : الجزيرة + الفرنسية