حطام السيارة التي انفجرت في غور الأردن وأدت لمقتل إسرائيلي واستشهاد منفذ العملية
ـــــــــــــــــــــــ
الدبابات الإسرائيلية تتوغل في رفح وإصابة فلسطيني بجروح خطيرة
ـــــــــــــــــــــــ

اقتراح أوروبي بعقد اجتماع بين شارون وعرفات برعاية الأمم المتحدة
ـــــــــــــــــــــــ
حماس تدين الاعتقالات وتعتبرها ضربا للوحدة الوطنية
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني وأصيب ثلاثة بجروح برصاص جنود الاحتلال في مدينة الخليل، وذلك بعد ساعات من مقتل إسرائيلي بشمالي غور الأردن في عملية فدائية. وبينما اعتقلت أجهزة الأمن الفلسطينية عددا من ناشطي حماس والجهاد الإسلامي اعتبرت إسرائيل هذه الاعتقالات غير كافية. وفي الوقت ذاته استمرت الجهود الدولية لاستئناف الاتصالات السياسية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

فقد قالت مصادر أمنية فلسطينية إن فلسطينيا استشهد وأصيب ثلاثة آخرون بجروح بعد ظهر اليوم برصاص الجنود الإسرائيليين بينما كانوا يستقلون سيارة أجرة في القطاع الخاضع للسيطرة الإسرائيلية في مدينة الخليل المقسمة.

سيارة إسرائيلية تعرضت لهجوم فلسطيني قرب طولكرم قبل أيام
عملية بيسان
وأفادت الأنباء قبل ظهر اليوم أن إسرائيليا قتل في عملية فدائية وقعت بالقرب من مستوطنة شيحوط القريبة من بلدة بيسان في شمالي إسرائيل، وقد وقع الانفجار عندما فجر فلسطيني سيارته لدى اقترابه من سيارة الإسرائيلي مما أدى إلى استشهاد منفذ العملية الفلسطيني ومقتل الإسرائيلي.

وقال شاهد عيان إسرائيلي إن المستوطن كان يقود سيارته ولسبب ما اضطر لأن يوقف سيارته عندها فجر الفلسطيني نفسه في سيارته، وأضاف أن النيران اشتعلت من السيارتين وأن سيارة المهاجم الفلسطيني ارتفعت إلى أعلى.

وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن الانفجار وقع قرب مستوطنة تبعد خمسة كيلومترات من غور الأردن بالضفة الغربية، وإن الإسرائيلي القتيل هو أحد سكان تلك المستوطنة. وذكرت الشرطة الإسرائيلية أن الفلسطيني كان يخطط لتنفيذ عملية ضخمة في مدينة داخل الخط الأخضر.

دبابة إسرائيلية تتوغل في أراض فلسطينية بغزة
توغل إسرائيلي
وفي الجانب الآخر توغلت القوات الإسرائيلية ترافقها الدبابات والجرافات أراض خاضعغة للسلطة الفلسطينية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وقال فلسطينيون إن القوات الإسرائيلية توغلت أكثر من 200 متر بالقرب من مستوطنة موراج في رفح.

وجرفت الآليات الإسرائيلية الأراضي الزراعية في المنطقة التي اجتاحتها ملحقة أضرارا جسيمة في المحاصيل الزراعية.

وفي السياق ذاته أفادت مصادر طبية فلسطينية أن فلسطينيا في الخامسة والخمسين من العمر أصيب برصاص جنود الاحتلال في منطقة في رفح لم تشهد أي مواجهات، وقد وصفت حالته بأنها صعبة.

في هذه الأثناء واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها العسكرية في مدينة الخليل بالضفة الغربية. وأفاد مراسل الجزيرة بأن الاحتلال يقوم بتوسيع المناطق التي يسيطر عليها في الخليل

جرافة إسرائيلية تقتلع مزروعات الفلسطينيين في غزة
ودعمت دبابات الاحتلال مواقعها في الأحياء الفلسطينية كما استولى جنود الاحتلال على بعض منازل الفلسطينيين وحولوها إلى ثكنات عسكرية.

وكان فلسطينيان قد استشهدا أمس برصاص جنود الاحتلال في مدينة الخليل. وذكرت مصادر فلسطينية أن الشهيدين شقيقان وهما حمزة (24 عاما) وأمجد القواسمة (22 عاما)، وقد قتل الأول برصاصة في رأسه تلقاها وهو في منزله، في حين استشهد الثاني بنيران الإسرائيليين أثناء نقله شقيقه بسيارة الإسعاف.

اعتقالات فلسطينية
وعلى صعيد آخر شنت أجهزة الأمن الفلسطينية حملة اعتقالات في صفوف ناشطي حركتي حماس والجهاد الإسلامي. وأوضح مراسل الجزيرة أن الاعتقالات تركزت في الضفة الغربية وقد شملت أربعة أشخاص حتى الآن. وأفادت الأنباء بأن السلطة الفلسطينية أكدت لإسرائيل التزامها باعتقال عشرة آخرين في ضوء اتفاق وقف إطلاق النار.

ويأتي الإجراء على ما يبدو استجابة لطلب إسرائيلي باعتقال الناشطين الفلسطينيين الذين تتهمهم إسرائيل بالقيام بهجمات عليها. وقد أكد وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أنه سلم الرئيس عرفات أثناء لقائه به الشهر الماضي قائمة بأسماء 108 أشخاص تعتبرهم إسرائيل "الأكثر خطورة".

محمود الزهار
وقد أكد من جانبه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز هذه الاعتقالات وقال إنها "غير كافية". وقال في حديث للإذاعة الإسرائيلية إن "هذه الاعتقالات ليست سوى خطوة أولى لوقف الإرهاب نظرا لأن عدد الاعتقالات محدود جدا".

ومن بين المعتقلين المتحدث باسم حركة حماس في طولكرم عباس السيد, ولم تذكر الشرطة الفلسطينية سبب الاعتقال، لكن مصادر إسرائيلية تقول إن السيد مسؤول كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس. كما حاولت الشرطة اعتقال ضياء دروزه أحد نشطاء حماس في نابلس إلا أنها لم تجده في منزله.

كما واعتقلت أنس شريتح (23 عاما) أحد نشطاء الجهاد الإسلامي في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية. وقالت مصادر في الحركة إن قوات الأمن الفلسطينية قامت بالتحقيق مع اثنين من نشطائها في مدينة جنين قبل أن تطلق سراحهما.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للصحفيين إن السلطة الفلسطينية لاتزال ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار. وأضاف أن السلطة لن تسمح لأي فرد من الجانب الفلسطيني بانتهاك هذا الموقف.

وأدانت حركة حماس في بيان هذه الاعتقالات واعتبرت أنها تهدف إلى "ضرب الوحدة الوطنية" الفلسطينية. ودعت إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن السيد، وقالت إن السلطة الفلسطينية مسؤولة عن أي مكروه يصيبه.

ونفى المتحدث باسم حماس في غزة محمود الزهار تورط السيد في أي أنشطة عسكرية أو مسؤوليته عن الجهاز العسكري لحماس. وأوضح الزهار للجزيرة أن السيد شخص عادي، وتوقع تراجع موجة الاعتقالات في إطار الاتصالات التي تجريها حماس مع مسؤولي السلطة.

وأدان الزهار حملة الاعتقالات مشيرا إلى رفض الشارع لها حيث إنها جاءت تنفيذا لرغبات إسرائيل. وطالب المتحدث باسم حماس في غزة بالتزام إسرائيل أولا بوقف إطلاق النار مشيرا إلى أنه منذ لقاء عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز الأخير سقط حوالي 50 شهيدا فلسطينيا.

وكانت السلطة الفلسطينية قد انتقدت المجموعات الوطنية المسلحة لعدم التزامها بإعلان وقف إطلاق النار الذي دعت إليه من جانب واحد. في غضون ذلك تعهدت أربعة فصائل فلسطينية بالاستمرار في الانتفاضة.

وفي سياق متصل قالت السلطات الإسرائيلية إنها تحقق مع فلسطيني تشتبه بأن حزب الله اللبناني جنده لجمع معلومات وتنفيذ هجمات. وقال بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن سليمان أحمد سليمان رزق (36 عاما) وهو أب لثلاثة أبناء متحدر من قرية الخزنة بالضفة الغربية.

وأضاف البيان بأن رزق تم تجنيده لحزب الله في فبراير/شباط أثناء أدائه شعائر الحج في مكة وقد عهد إليه بجمع معلومات عن المستوطنات القريبة من مكان إقامته وجمع الأسلحة وإقامة علاقات مع الفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية. وقد تلقى رزق دورة تدريب عسكرية في لبنان في أحد معسكرات حزب الله حسب زعم البيان الذي أشار إلى أن تسلم مبالغ مالية كبيرة لتمويل نشاطاته.

اتصالات سياسية
وفي إطار الجهود الدولية لاستئناف الاتصالات السياسية، قال الاتحاد الأوروبي إنه اقترح في مطلع الأسبوع أن تشارك القوى الكبرى في حث كل من شارون وعرفات على الاجتماع لاستئناف محادثات السلام.

شمعون بيريز
وقال وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشيل الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي إن الاتحاد والولايات المتحدة وروسيا ومصر والأردن عليهم مطالبة الزعيمين الإسرائيلي والفلسطيني بالاجتماع. واقترح أن يعقد الاجتماع تحت رعاية الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان.

ووافق شارون الشهر الماضي تحت ضغط من الولايات المتحدة على السماح لوزير خارجيته شمعون بيريز بالاجتماع مع عرفات في محاولة لتعزيز هدنة هشة بين الجانبين.

من جانبه أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز عن اقتناعه بأن دولة فلسطينية سوف تقام وأن إسرائيل يجب أن تتوصل إلى تسوية تاريخية مع الفلسطينيين.

وأقر بيريز في مقابلة مع صحيفة (بيلد إم سونتاغ) الألمانية بأن ياسر عرفات هو زعيم الشعب الفلسطيني بدون منازع، ولكنه حثه على وضع حد لما أسماه بالعنف.

المصدر : الجزيرة + وكالات