الفصائل الفلسطينية تصر على مواصلة الانتفاضة
آخر تحديث: 2001/10/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/19 هـ

الفصائل الفلسطينية تصر على مواصلة الانتفاضة

الشرطة الفلسطينية شاركت في مقاومة قوات الاحتلال أثناء اجتياحها الخليل أمس
ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول في فتح يتعهد بالاستمرار في الانتفاضة مؤكدا
حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه
ـــــــــــــــــــــــ

بيريز: على عرفات أن يختار بين ممارسة سلطته
على الجهاد وحماس أو أن يكون تحت سلطتهما
ـــــــــــــــــــــــ
دحلان يرفض اعتقال نشطاء المقاومة ما لم توقف إسرائيل
اعتداءاتها العسكرية على الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

انتقدت السلطة الفلسطينية المجموعات الفلسطينية المسلحة لعدم التزامها بإعلان وقف إطلاق النار الذي دعت إليه القيادة الفلسطينية من جانب واحد، ورغم نداء السلطة فإن أربعة فصائل فلسطينية تعهدت بالاستمرار في الانتفاضة ضد الاحتلال.

فقد وجهت السلطة الفلسطينية في اجتماع وزاري عقدته الليلة الماضية برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات نداء للمجموعات المسلحة بوقف هجماتها على إسرائيل، وجاء في البيان الصادر عن مجلس السلطة إن بعض الفصائل الفلسطينية انحرفت عن المصلحة والوحدة الوطنية.

وحذرت القيادة الفلسطينية في بيانها من محاولة خرق قرار الرئيس عرفات بوقف إطلاق النار واعتبرته تصرفا خطيرا يهدد بفقدان الإسناد الدولي للفلسطينيين.

وكانت منظمة التحرير الفلسطينية قد قالت في وقت سابق إن الفلسطينيين قد يفقدون المساندة الدولية إذا خرقوا وقف إطلاق النار، كما دعت اللجنة المركزية لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني كوادرها بالالتزام بوقف إطلاق النار.

ورغم النداء الموجه فقد تعهد أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي بالاستمرار في الانتفاضة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

مروان البرغوثي
وقال البرغوثي بعد ساعات من إعلان السلطة الفلسطينية "لن يكون مصير وقف إطلاق النار هذا أفضل من سابقيه إذ سقطت جميعا بسبب عنجهية حكام تل أبيب حيث تحطمت كل المحاولات والجهود لوقف العدوان الإسرائيلي".

وأشار إلى أنه منذ إعلان وقف إطلاق النار قبل أسبوعين سقط ما يزيد على 30 شهيدا، وأكد حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه "فهو الذي اتخذ قرار اندلاع الانتفاضة وهو مصمم على مواصلتها حتى نيل الحرية والاستقلال".

كما تعهدت كل من حركة المقاومة الإسلامية حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فضلا عن الجهاد الإسلامي بالاستمرار في الانتفاضة ضد إسرائيل وبتكثيف أنشطتها.

ودعا وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى وقف أنشطة المقاومين الفلسطينيين واعتقالهم. وقال بيريز في تصريح للإذاعة الإسرائيلية إن "على عرفات أن يختار بين ممارسة سلطته على الجهاد الإسلامي وحماس أو أن يكون تحت سلطة هاتين الحركتين".

وكشف النقاب عن أنه قدم للرئيس عرفات في اجتماعه به نهاية الشهر الماضي طلبا باعتقال عشرة ناشطين من حركتي حماس والجهاد اللتين ترفضان وقف إطلاق النار، وقال بيريز إنه لم يحصل أي شيء بهذا الصدد حتى الآن.

فتيان فلسطينيون يرشقون قوات الاحتلال بالحجارة أثناء مصادمات في بيت لحم بالضفة الغربية
وعلى الصعيد الميداني واصلت قوات الاحتلال توغلها في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية، وأعلن مصدر أمني فلسطيني أن قوات الاحتلال تساندها الدبابات توغلت مئات الأمتار في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة لليوم الرابع على التوالي وقامت بتدمير موقع لقوات الأمن الوطني الفلسطيني بالإضافة إلى جرف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

وتوغلت فجر اليوم قوات الاحتلال الإسرائيلي جنوبي غزة وقصفت دباباته مدينة رفح ومخيمها مما أسفر عن جرح طفلين وحرق العديد من المحال التجارية.

وكانت قوات ودبابات الاحتلال توغلت في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وقال مسؤولو أمن فلسطينيون إن قوات الاحتلال توغلت أكثر من 700 متر في أراض فلسطينية، وقد صاحب عملية التوغل قصف مكثف بالرشاشات الثقيلة استهدف مواقع للأمن الفلسطيني.

صبية فلسطينيون يرقبون دبابة إسرائيلية توغلت في مدينة الخليل
وفي الخليل شيع الفلسطينيون أمس شهداءهم الخمسة الذين قتلوا في معركة مع جنود الاحتلال بعد أن توغلت القوات والدبابات الإسرائيلية في مدينة الخليل بالضفة الغربية الخاضعة لسيطرة الفلسطينيين أمس. وأصيب في هذه المواجهات أكثر من 45.
ودمرت قوات الاحتلال بالصواريخ وقذائف المدفعية عددا من المنازل. ودخل الجنود الإسرائيليون 15 منزلا وطردوا سكانها واتخذوا مواقع فوق أسطحها.

وجاء التوغل الإسرائيلي في مدينة الخليل المقسمة بعد ساعات من تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون باتخاذ ما أسماه كل الخطوات الضرورية لحماية المدنيين، كما تأتي بعد يومين على مزاعم إسرائيلية بأن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار على حشد من المصلين اليهود في الحرم الإبراهيمي فأصابوا مستوطنتين إسرائيليتين بجراح.

وحذرت السلطة الفلسطينية من سياسة التصعيد العسكري الإسرائيلي ودعت المجتمع الدولي إلى الخروج من صمته تجنبا لمزيد من التوتر في المنطقة.

على صعيد آخر أكد قائد جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة العقيد محمد دحلان رفضه الشرط الإسرائيلي باعتقال كوادر المقاومة ما لم توقف قوات الاحتلال اعتداءاتها على الفلسطينيين.

واستبعد دحلان اعتقال فلسطينيين تتهمهم إسرائيل بالتورط في شن هجمات عليها ما لم توقف تل أبيب اعتداءاتها العسكرية على الفلسطينيين.

وقال دحلان في مقابلة صحفية نشرت اليوم لا أستطيع اعتقال ناشطين في حماس أو في أي فصيل مقاومة مادامت إسرائيل ترسل قواتها ودباباتها لاجتياح أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية وقصف مواقع أمنية فلسطينية أو قصف الشعب الفلسطيني. وأشار إلى أن عملية السلام هي جهد مشترك يقوم كل طرف فيها بالدور المطلوب منه.

المصدر : الجزيرة + وكالات