غازي صلاح الدين
قال غازي صلاح الدين عتباني مستشار الرئيس السوداني عمر البشير للسلام أن الحكومة قررت إعطاء مبادرة إيغاد لإحلال السلام بالسودان فرصة أخيرة لتحقيق هذا الهدف. جاء ذلك بعد يومين من تأكيد نائب الرئيس علي عثمان طه أن السودان سيستمر في رفع راية الجهاد بالحرب الأهلية في الجنوب.

وأوضح عتباني عقب عودته من نيروبي حيث التقى الرئيس الكيني دانيال آراب موي أن الحكومة السودانية ستعطي المبادرة فرصة أخيرة. ويترأس موي الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر بشرق أفريقيا (إيغاد). وقد طلبت الحكومة السودانية تأجيل جولة محادثات مع متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان برعاية إيغاد الشهر الماضي لإجراء مشاورات.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه قوله إن الحكومة ستستمر في رفع راية الجهاد في الحرب الأهلية. وأضاف أمام كتيبة من لواء (الوفاء) في طريقها إلى الجبهة أن "الجهاد طريقنا ولن نتخلى عنه ونتمسك بإبقاء رايته مرفوعة".

مهدي إبراهيم

وكان وزير الإعلام السوداني مهدي إبراهيم قد قال الشهر الماضي إن الشروط التي يضعها زعيم الحركة الشعبية جون قرنق تجعل الحوار مستحيلا.

يشار إلى أن الحكومة السودانية وأبرز الحركات المعارضة وافقوا على النسخة المعدلة لمبادرة سلام مصرية ليبية أطلقت عام 1999 وتنص خصوصا على التعددية الحزبية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية، والحفاظ على وحدة السودان، وعقد مؤتمر للمصالحة الوطنية لتطبيق تلك المبادئ.
لكن الحركة الشعبية طالبت الشهر الماضي باعتبار مبادرة إيغاد أساسا لحل سلمي لقضية السودان. ودعت الحركة مصر وليبيا إلى أخذ نقاط التجمع الوطني الديمقراطي المعارض في الحسبان وأبرزها فصل الدين عن الدولة وحق تقرير المصير والاتفاق على دستور انتقالي وتوحيد منبر التفاوض بالتنسيق بين المبادرتين.

المصدر : وكالات