مصرع وجرح إسرائيليين في عملية قرب طولكرم
آخر تحديث: 2001/10/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/18 هـ

مصرع وجرح إسرائيليين في عملية قرب طولكرم

الدبابات الإسرائيلية تجتاح مدينة الخليل
ـــــــــــــــــــــــ
القوات الإسرائيلية مدعومة بعشرات الدبابات والعربات العسكرية تقتحم أحياء في الخليل وتطلق النار على السكان وتدمر منازلهم
ـــــــــــــــــــــــ

القيادة الفلسطينية وحركة فتح تدعوان الفصائل الفلسطينية إلى الالتزام بوقف إطلاق النار مع إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ
الولايات المتحدة تطالب الفلسطينيين باتخاذ تدابير فورية وفعالة لوقف ما تسميه العنف
ـــــــــــــــــــــــ

شهد الوضع في الأراضي المحتلة مزيدا من التدهور إثر قتل إسرائيل خمسة فلسطينيين أثناء توغلها في مدينة الخليل. فقد أطلق مسلحون فلسطينيون النار على شاحنة تقل إسرائيليَين قرب طولكرم فقتلوا أحدهما وجرحوا الآخر. وكانت القيادة الفلسطينية قد دعت الأطراف الفلسطينية إلى الالتزام بوقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وقال شهود عيان إن نحو 50 دبابة وناقلة جند مدرعة ترافقها مركبات عسكرية إسرائيلية دخلت حي أبو سنينه في مدينة الخليل -والذي يطل على مستوطنة يهودية داخل المدينة نفسها- ومناطق مجاورة تحت جنح الظلام. ودارت معركة بالأسلحة النارية استشهد فيها خمسة فلسطينيين وجرح نحو 45 آخرين. وقامت القوات الإسرائيلية بتدمير منازل أو قصفها بالصواريخ وقذائف المدفعية في مناطق فلسطينية. ودخل الجنود الإسرائيليون 15 منزلا وطردوا سكانها واتخذوا مواقع فوق أسطح المنازل.

أطفال فلسطينيون يشاهدون دبابة إسرائيلية تقترب من حيهم في مدينة الخليل
ويقول مراسل الجزيرة إن عدد الشهداء والجرحى مرشح للزيادة في ضوء القصف العشوائي الذي قامت به القوات الإسرائيلية وشمل معظم الأحياء في حارة أبو سنينه وحارة الشيخ، وإن هناك عددا من الضحايا ربما تحت الأنقاض.

وفي وقت لاحق قال الجيش الإسرائيلي إن إسرائيليا قتل وجرح آخر اليوم برصاص فلسطيني قرب طولكرم في الضفة الغربية بجوار إحدى المستوطنات. وأفاد شهود بأن الإسرائيليَين كانا في شاحنة عندما أطلق فلسطينيون من داخل سيارتهم النار باتجاههما. وأوضح الجيش أنه بدأ عملية تفتيش في منطقة وقوع الهجوم.

وتأتي هذه التطورات عقب ما قالت إسرائيل إنه إطلاق مسلحين فلسطينيين النار أمس على حشد من آلاف المصلين اليهود في الحرم الإبراهيمي فأصاب مستوطنتين إسرائيليتين بجراح، وعقب عملية فدائية نفذها مسلح فلسطيني في مدينة العفولة داخل الخط الأخضر ظهر أمس أسفرت عن مصرع ثلاثة إسرائيليين وجرح 14 آخرين واستشهاد المهاجم.

دعوة للتهدئة

اجتماع للقيادة الفلسطينية في رام الله (أرشيف)
وكانت منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, دعتا خلال اجتماعين منفصلين عقدا الليلة الماضية التنظيمات الفلسطينية إلى الالتزام بوقف إطلاق النار مع إسرائيل. ودعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بعد اجتماع برئاسة ياسر عرفات في مدينة رام الله بالضفة الغربية "جميع قوى وفصائل شعبنا المناضلة إلى الالتزام الكامل بإعلان وقف إطلاق النار حرصا على المصلحة الوطنية العليا".

وأعلنت اللجنة في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية أنه "تقرر اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لاحترام وقف إطلاق النار وسحب الذرائع من الحكومة الإسرائيلية التي تعمل بكل الوسائل لتشويه صورة شعبنا على المستوى الدولي وإلصاق تهمة الإرهاب بكفاحنا الوطني". وطالبت اللجنة التنفيذية "حكومة إسرائيل بوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني والالتزام بوقف إطلاق النار ورفع الحصار والإغلاق والحواجز وإعادة قوات الاحتلال إلى مواقعها قبل 28 سبتمبر/ أيلول من العام الماضي".

في المقابل شددت اللجنة المركزية لحركة فتح على "وحدانية القرار الوطني الفلسطيني ورفض جميع المحاولات الرامية للإخلال بالمصلحة الوطنية والنظام العام وسيادة القانون والسلطة الوطنية الفلسطينية". وأكدت في ختام اجتماع ترأسه عرفات في رام الله أيضا أنها "ستتخذ الإجراءات الحازمة لوضع حد لأي تجاوز على سلطة القانون أو النظام والمصلحة الوطنية".

ودعت "كوادر وقواعد الحركة إلى التكاتف والتلاحم في هذا الظرف السياسي الدقيق والبالغ الأهمية لحماية الهدف الوطني وأهمية الالتزام المطلق بقرارات المركزية وعدم الإخلال بالوضع العام حرصا على المصالح الوطنية وتفويت الفرصة على مخططات الحكومة الإسرائيلية".

اقتحام رام الله

جنود إسرائيليون يعتقلون أحد المهاجمين الإسرائيليين
في غضون ذلك اقتحمت قوات الاحتلال قرية فلسطينية قرب رام الله في الضفة الغربية كان مستوطنان إسرائيليان قد استوليا فيها على منزل فلسطيني واحتجزا أفراد العائلة التي تسكنه. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين نقلا عن مصادر فلسطينية بأن مستوطنَين مسلحين استوليا على أحد المنازل في قرية جلجولية الواقعة شمالي رام الله واحتجزا من فيه رهائن وهم أفراد عائلة واحدة بينهم أطفال.

وأوضح المراسل نقلا عن المصادر نفسها أن شبانا ومواطنين فلسطينيين وعناصر أمن هرعوا لصد المستوطنين وتحرير الرهائن، لكن قوات الاحتلال اقتحمت القرية التابعة للسلطة الفلسطينية وطوقت الفلسطينيين الذين نفذت ذخيرتهم وأخرجت المستوطنين.

وتشتبه السلطة الفلسطينية بأن المستوطنَين من تنظيم إرهابي ينشط في المناطق الفلسطينية. وقال شهود عيان إن المسلحَين ربما يكونان من أفراد القوات الخاصة الإسرائيلية، خصوصا أنهما شوهدا قرب المنزل ذاته في الأيام الأخيرة. وادعت الإذاعة الإسرائيلية من جانبها أن المستوطنين علقا في قرية جلجولية بعد أن ضلا طريقهما وأن جيش الاحتلال تمكن من نجدتهما.

واشنطن تدعو لوقف العنف

ريتشارد باوتشر
من ناحية أخرى طالبت الولايات المتحدة الفلسطينيين باتخاذ تدابير فورية وفعالة لوقف ما أسمته بالعنف، وذلك عقب عملية العفولة الفدائية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "نعتقد أن على السلطة الفلسطينية اتخاذ تدابير فورية وقوية وفعالة لتجنب وقوع أعمال عنف ووقف الهجمات واعتقال المسؤولين عن أعمال العنف والرعب".

وأوضح المتحدث أن الإسرائيليين والفلسطينيين بحاجة إلى العودة للهدوء لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار, وشدد على مسؤولية السلطة الفلسطينية في هذا الصدد. ودعا باوتشر الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى البدء بالتنسيق على الصعيد الأمني بأكبر قدر ممكن للتأكد من وقف العنف.

المصدر : الجزيرة + وكالات