أعلن متمردو الجيش الشعبي لتحرير السودان أنهم أسقطوا مروحيتين للجيش السوداني وقتلوا أكثر من 28 جنديا حكوميا في معارك على الأرض جنوبي غربي البلاد خلال الأسبوعين الماضيين. ولم ترد معلومات مستقلة تؤكد أو تنفي هذه الادعاءات. في غضون ذلك أشاد مبعوث للأمم المتحدة بالتقدم الذي حققته الخرطوم في مجال حقوق الإنسان.

وقال الجيش الشعبي الذي يقاتل الحكومات المتعاقبة في الخرطوم منذ عام 1983 إن مقاتليه أسقطوا مروحية حكومية في منطقة آغوت بولاية أعالي النيل في الأول من الشهر الحالي مما أدى إلى مقتل قائدها وأربعة أشخاص آخرين كانوا على متنها.

وذكر المتحدث باسم الحركة الشعبية الجناح السياسي للمتمردين الجنوبيين سامسون كواج أن المروحية التي أسقطت أرسلتها الحكومة لإجلاء مدنيين يعيشون في منطقة اكتشف فيها النفط مؤخرا. ويتهم الجيش الشعبي ومنظمات غربية السلطات السودانية بتهجير السكان المحليين من قراهم لإفساح المجال أمام عمليات استخراج النفط.

وأضاف المتحدث "أن القوات الحكومية خسرت في معارك أخرى 28 عسكريا وجرح عدد غير معروف بينما فقد الجيش الشعبي جنديا واحدا وجرح ستة آخرون".

وأشار كواج إلى أن مروحية أخرى يعتقد أنها تقل ضباطا كبارا من الجيش السوداني أسقطت بالقرب من منطقة راجا في ولاية غرب بحر الغزال في الحادي والعشرين من الشهر الماضي.

ويقول المتمردون الجنوبيون إن اكتشاف النفط في المناطق القريبة من مواقعهم قد زاد من تفاقم الأزمة. ويتهمون الحكومة بطرد السكان واستخدام العائدات النفطية لتوريد السلاح لكن الحكومة السودانية تنفي هذه الاتهامات وتؤكد أن عائدات النفط تستخدم في مشروعات التنمية.

مبعوث دولي
على صعيد آخر قال مبعوث دولي يزور الخرطوم حاليا إن السودان حقق تقدما في مجال حقوق الإنسان. وأوضح مقرر حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة غيرهارد بوم عقب محادثات مع وزير العدل السوداني علي محمد عثمان ياسين "إن هناك تقدما قد تم في بعض مجالات حقوق الإنسان وليس كلها".

من جانبه أكد وزير العدل السوداني للمبعوث الدولي إن حرية التعبير والديمقراطية موضوعات ذات طبيعة دستورية وتشملها برامج الحكومة. وأضاف ياسين "لقد أوضحنا له (المبعوث الدولي) أن المسلمين والمسيحيين يعيشون سويا وأن الأخطاء من الجانبين سببها الحرب الأهلية".

وقال مسؤول في مجال حقوق الإنسان إن وزارة الطاقة والتعدين السودانية نفت خلال اجتماع مع المبعوث الدولي المزاعم التي تبثها بعض المنظمات بأن هناك عمليات إجلاء للسكان من المناطق التي يكتشف فيها النفط. وأضاف المسؤول أن شركات النفط تقدم الخدمات الصحية والتعليم والكهرباء والماء لسكان المناطق التي تجرى فيها عمليات التنقيب عن البترول.

وسيقوم المبعوث الدولي بزيارة جنوبي السودان قبل أن يقدم تقريرا أمام لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنيف الشهر القادم.

المصدر : وكالات