قوات الاحتلال تغتال ستة فلسطينيين في عمليات متتالية
آخر تحديث: 2001/10/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/14 هـ

قوات الاحتلال تغتال ستة فلسطينيين في عمليات متتالية

ـــــــــــــــــــــــ
الشهيدان الجديدان ضابطان في قوات الأمن الفلسطيني، وأدت قذيفة أصابت أحدهما إلى نزع رأسه عن جسده
ـــــــــــــــــــــــ

جنود الاحتلال أصابوا فتى في غزة برصاصة في عنقه مما تسبب في شلله التام
ـــــــــــــــــــــــ
شارون يعلن استعداده للتفاوض مع الفلسطينيين في وقت ترابط فيه الدبابات الإسرائيلية في المدن الفلسطينية وتواصل عمليات الاغتيال
ـــــــــــــــــــــــ

قتلت قوات الاحتلال اثنين من ضباط الأمن الفلسطيني في مدينة قلقيلية بالضفة الغربية في عملية وصفت بأنها محاولة اغتيال، ليرتفع بذلك عدد شهداء يوم من التصعيد العسكري الإسرائيلي إلى ستة. في الوقت ذاته دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى إجراء مفاوضات سلام.

قناصة إسرائيليون خارج قلقيلية عقب الانتهاء من مهمة لهم
وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوة إسرائيلية اقتحمت المدخل الغربي لمدينة قلقيلية وأطلقت الرصاص على جنود من الأمن الوطني الفلسطيني مما أدى لاستشهاد محمد جميل (40 عاما) ورائد الأخرس (26 عاما) وهما برتبة نقيب. وأضاف أن النقيب الأخرس فصل رأسه عن جسده بعد إصابته المباشرة بقذيفة.

وبمقتلهما يرتفع عدد شهداء يوم من التصعيد العسكري الإسرائيلي إلى ستة فلسطينيين، وكان أربعة قياديين فلسطينيين قد اغتيلوا في عمليات منفصلة في الضفة الغربية.

ففي معركة مسلحة وقعت في منطقة بين مدينتي نابلس وطولكرم استشهد اثنان من كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح. وقال مسؤولون في فتح إن قوات الاحتلال أصابت محمد عصعوص (32 عاما) وربيح غنام (22 عاما) إصابات قاتلة في تبادل لإطلاق النار بعد أن فتح المسلحان الفلسطينيان النار على سيارة إسرائيلية أثناء مرورها في طريق قرب مستوطنة حوميش.

ويأتي اغتيال الناشطين في فتح بعد ساعات قليلة من اغتيال قوات الاحتلال مسؤولا سياسيا في حركة المقاومة الإسلامية حماس وناشطا في جناحها العسكري بعد توغل في مدينة عرابة بالضفة الغربية واعتقال مطلوبين في فصائل المقاومة.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن قذائف دبابات القوات الإسرائيلية قتلت عبد الله الجاروشي (39 عاما) أحد المسؤولين السياسيين في حركة حماس في مدينة طولكرم صباح الأربعاء أثناء وقوفه قرب منزل شقيقته.

فلسطينيون يشيعون جثمان الشهيد جميل جاد الله

وفي وقت سابق من اليوم نفسه اغتالت قوات الاحتلال في مدينة الخليل قياديا في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في مدينة الخليل.

وقال مراسل الجزيرة إن مروحية إسرائيلية اغتالت جميل جاد الله (30 عاما) بعد أن أطلقت قذيفة صاروخية على منزله في شمال الخليل. ويعتبر جاد الله مطلوبا من قبل إسرائيل لقتله اثنين من المستوطنين اليهود. وقد شيع آلاف الفلسطينيين في الخليل جثمانه إلى مثواه الأخير.

وفي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة أصيب خمسة فلسطينيين بجروح من جراء قصف إسرائلي بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة.

نقل مراسل الجزيرة عن شهود عيان أن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص على فتى يدعى معتصم النبريصي (14 عاما) فأصابوه برصاصة في عنقه مما أدى لإصابته بشلل كامل في جسده.

استنفار ووعيد
وتأتي عمليات التوغل والقتل والاعتقال في وقت وضعت فيه إسرائيل قواتها في حالة استنفار قصوى بعد أن تلقت بلاغات باحتمال وقوع عمليات فدائية داخل الخط الأخضر.

وقد توعدت حركة حماس بالانتقام لمقتل اثنين من قادتها، وقالت إن اغتيال قياديين من الحركة "لن تمر هكذا"، وتوعدت بمواصلة "مقاومتها وجهادها ضد العدوان الصهيوني حتى ردعه عن سياسة الاغتيالات ودحره عن أرضنا".

وأوضح إسماعيل هنية أحد قياديي حماس في قطاع غزة "أن ما جرى اليوم هو تكريس لسياسة الإرهاب وتأكيد على أن وقف إطلاق النار هو أوهام وخداع وتضليل لشعبنا وأمتنا وأن العدو الصهيوني إنما يستغل ما يسمى بحالة التهدئة ليرتكب مزيدا من الاغتيالات والمجازر ضد أبناء شعبنا الفلسطيني".

دبابة إسرائيلية أثناء توغلها في بلدة عرابة بجنين
وكانت قوات الاحتلال معززة بالدبابات والطائرات المروحية اقتحمت فجر اليوم بلدة عرابة قرب مدينة جنين في الضفة الغربية بحثا عن مطلوبين حسبما قالت مصادر عسكرية إسرائيلية.

وأسفرت هذه الحملة عن اعتقال سبعة فلسطينيين بينهم أربعة من نشطاء حركة الجهاد الإسلامي بمن فيهم أحد قادة الجهاد ويدعى نبيل مغير. وزعمت قوات الاحتلال بأنها أحبطت عملية فدائية كان يخطط لها مغير على أن يقوم بتنفيذها رائد أبو جلبوش، والمعتقلون الباقون نشطاء في حركتي فتح وحماس. وقد أصيب شرطيان فلسطينيان أثناء التوغل إذ حاولا التصدي للقوات الإسرائيلية.

في غضون ذلك شنت أجهزة الأمن الفلسطينية حملة اعتقالات في صفوف الجهاد الإسلامي بقطاع غزة، وأوقفت 15 ناشطا على خلفية العملية الفدائية التي نفذها ناشطان في الجهاد الإسلامي في الخضيرة الأحد الماضي وأسفرت عن مصرع أربعة إسرائيليين وإصابة 31 آخرين.

وتأتي حملة الاعتقالات على خلفية ما تسميه السلطة بضبط الأمن الداخلي وسحب الذرائع من الإسرائيليين لوقف تصعيدهم العسكري.

دبابة إسرائيلية ترابط على أحد مداخل جنين
شارون يقود المفاوضات
وفي الوقت الذي ترابط فيه الدبابات الإسرائيلية على المدن الفلسطينية ولا تزال تواصل فيه عمليات الاغتيال والاعتقال، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون استعداده للتفاوض مع الفلسطينيين، لكنه لم يحدد إطارا زمنيا لمباحثات محتملة، وقال إنه مستعد ليقود بنفسه المفاوضات مع الفلسطينيين.

جاء ذلك في خطاب ألقاه شارون أمام قادة المؤتمر اليهودي العالمي في اجتماع عقد بالكنيست، وقال فيه "إنني مستعد لترؤس المفاوضات التي أومن حقيقة بضرورتها".
وتتزامن دعوة شارون مع دعوة وجهها أمس الرئيس الفلسطيني لشارون إلى أن يجلس معه على مائدة مفاوضات السلام.

في غضون ذلك شكك الفلسطينيون في جدوى خطة جديدة للسلام يعدها حاليا وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز. وقال بيريز إنه يعكف على صياغة خطة جديدة للسلام في الشرق الأوسط سيعرضها أولا على شارون.

ولم يكشف بيريز النقاب عن تفاصيل مقترحاته، لكن صحيفة معاريف الإسرائيلية نشرت ما قالت عنه إنه بعض النقاط الرئيسية في مسودة الخطة ومنها تفكيك المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة وهو ما رفضه شارون من قبل.

وشكك وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث من جانبه في أن تشكل خطة بيريز مبادرة سلام إسرائيلية جديدة. وقال إن الأمر سيكون جديا إذا عاد الإسرائيليون إلى طاولة المفاوضات، مشيرا إلى أنه حتى شارون أصبح يتحدث عن الدولة الفلسطينية رغم أنه يحاول "إجهاض" هذا المشروع.

المصدر : الجزيرة + وكالات