شارون يريد مفاوضة عرفات وقواته تواصل اغتيال الناشطين
آخر تحديث: 2001/10/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/13 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مصادر تركية مطلعة للجزيرة: مدير الطب الشرعي بالأمن السعودي صلاح الطبيقي طلب من زملائه الاستماع للموسيقى أثناء تقطيع جثة خاشقجي
آخر تحديث: 2001/10/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/13 هـ

شارون يريد مفاوضة عرفات وقواته تواصل اغتيال الناشطين

الفلسطينيون يتفقدون منزل الشهيد جاد الله بعد قصفه في الخليل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حماس تتوعد بالانتقام لاغتيال اثنين من ناشطيها في الضفة الغربية
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

أجهزة الأمن الفلسطينية تعتقل 15 من ناشطي الجهاد الإسلامي في غزة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفلسطينيون يشككون في جدوى خطة جديدة للسلام يعدها حاليا وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اغتالت قوات الاحتلال ناشطين في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في شمال الضفة الغربية، وذلك بعد ساعات من اغتيال ناشطين آخرين في حركة حماس. في الوقت ذاته دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى إجراء مفاوضات سلام.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين نقلا عن مصادر أمنية إن الفلسطينيين قتلا أثناء معركة مسلحة مع جنود الاحتلال في منطقة بين مدينتي ناسب وطولكرم. وقال مسؤولون في فتح إن قوات الاحتلال أصابت محمد عصعوص (32 عاما) وربيح غنام (22 عاما) إصابات قاتلة في تبادل لإطلاق النار بعد أن فتح المسلحان الفلسطينيان النار على سيارة إسرائيلية أثناء مرورها في طريق قرب مستوطنة حوميش.

دبابة إسرائيلية تتوغل في مدينة جنين

ويأتي اغتيال الناشطين في فتح بعد ساعات قليلة من اغتيال قوات الاحتلال مسؤولا سياسيا في حركة المقاومة الإسلامية حماس وناشطا في جناحها العسكري بعد توغل في مدينة عرابة بالضفة الغربية واعتقال مطلوبين في فصائل المقاومة.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن قذائف دبابات القوات الإسرائيلية قتلت عبد الله الجاروشي (39 عاما) أحد المسؤولين السياسيين في حركة حماس في مدينة طولكرم صباح اليوم الأربعاء أثناء وقوفه قرب منزل شقيقته.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه اغتالت قوات الاحتلال في مدينة الخليل قياديا في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في مدينة الخليل. وقال مراسل الجزيرة إن مروحية إسرائيلية اغتالت جميل جاد الله (30 عاما) بعد أن أطلقت قذيفة صاروخية على منزله في شمال الخليل. ويعتبر جاد الله مطلوبا من قبل إسرائيل لقتله اثنين من المستوطنين اليهود.

وتأتي عمليات التوغل والقتل والاعتقال في وقت وضعت فيه إسرائيل قواتها في حالة استنفار قصوى بعد أن تلقت بلاغات باحتمال وقوع عمليات فدائية داخل الخط الأخضر.

وقد توعدت حركة حماس بالانتقام لمقتل اثنين من قادتها، وقالت إن اغتيال قياديين من الحركة "لن تمر هكذا"، وتوعدت بمواصلة "مقاومتها وجهادها ضد العدوان الصهيوني حتى ردعه عن سياسة الاغتيالات ودحره عن أرضنا".

وأوضح إسماعيل هنية أحد قياديي حماس في قطاع غزة "أن ما جرى اليوم هو تكريس لسياسة الإرهاب وتأكيد على أن وقف إطلاق النار هو أوهام وخداع وتضليل لشعبنا وأمتنا وأن العدو الصهيوني إنما يستغل ما يسمى بحالة التهدئة ليرتكب مزيدا من الاغتيالات والمجازر ضد أبناء شعبنا الفلسطيني".

وكانت قوات الاحتلال معززة بالدبابات والطائرات المروحية اقتحمت فجر اليوم بلدة عرابة قرب مدينة جنين في الضفة الغربية بحثا عن مطلوبين حسبما قالت مصادر عسكرية إسرائيلية.

جنود الاحتلال يقتادون أحد المعتقلين الفلسطينيين بجنين
وأسفرت هذه الحملة عن اعتقال سبعة فلسطينيين بينهم أربعة من نشطاء حركة الجهاد الإسلامي بمن فيهم أحد قادة الجهاد ويدعى نبيل مغير. وزعمت قوات الاحتلال بأنها أحبطت عملية فدائية كان يخطط لها مغير على أن يقوم بتنفيذها رائد أبو جلبوش، والمعتقلون الباقون نشطاء في حركتي فتح وحماس. وقد أصيب شرطيان فلسطينيان أثناء التوغل إذ حاولا التصدي للقوات الإسرائيلية.

في غضون ذلك شنت أجهزة الأمن الفلسطينية حملة اعتقالات في صفوف الجهاد الإسلامي بقطاع غزة، وأوقفت 15 ناشطا على خلفية العملية الفدائية التي نفذها ناشطان في الجهاد الإسلامي في الخضيرة الأحد الماضي وأسفرت عن مصرع أربعة إسرائيليين وإصابة 31 آخرين.

وتأتي حملة الاعتقالات على خلفية ما تسميه السلطة بضبط الأمن الداخلي وسحب الذرائع من بين أيدي الإسرائيليين لوقف تصعيدها العسكري.

دبابة إسرائيلية تسير في شوارع جنين

شارون يقود المفاوضات
وفي الوقت الذي ترابط فيه الدبابات الإسرائيلية على المدن الفلسطينية ولا تزال تواصل فيه عمليات الاغتيال والاعتقال، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون استعداده للتفاوض مع الفلسطينيين، لكنه لم يحدد إطارا زمنيا لمباحثات محتملة، وقال إنه مستعد ليقود بنفسه المفاوضات مع الفلسطينيين.

جاء ذلك في خطاب ألقاه شارون أمام قادة المؤتمر اليهودي العالمي في اجتماع عقد بالكنيست، وقال فيه "إنني مستعد لترؤس المفاوضات التي أومن حقيقة بضرورتها".

وتتزامن دعوة شارون مع دعوة وجهها أمس الرئيس الفلسطيني لشارون إلى أن يجلس معه على مائدة مفاوضات السلام.

في غضون ذلك شكك الفلسطينيون في جدوى خطة جديدة للسلام يعدها حاليا وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز. وقال بيريز إنه يعكف على صياغة خطة جديدة للسلام في الشرق الأوسط سيعرضها أولا على شارون.

ولم يكشف بيريز النقاب عن تفاصيل مقترحاته، لكن صحيفة معاريف الإسرائيلية نشرت ما قالت عنه إنه بعض النقاط الرئيسية في مسودة الخطة ومنها تفكيك المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة وهو ما رفضه شارون من قبل.

وشكك وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث من جانبه في أن تشكل خطة بيريز مبادرة سلام إسرائيلية جديدة. وقال إن الأمر سيكون جديا إذا عاد الإسرائيليون إلى طاولة المفاوضات، مشيرا إلى أنه حتى شارون أصبح يتحدث عن الدولة الفلسطينية رغم أنه يحاول "إجهاض" هذا المشروع.

المصدر : الجزيرة + وكالات