منزل لأسرة فلسطينية هدمته الجرافات الإسرائيلية في القدس الشرقية أمس

ـــــــــــــــــــــــ
قذيفتا هاون تسقطان على مستوطنة جنوبي قطاع غزة دون وقوع إصابات وسط الإسرائيليين
ـــــــــــــــــــــــ

الولايات المتحدة تنتقد هدم إسرائيل منازل الفلسطينيين، وتعتبره عملا مستفزا
ـــــــــــــــــــــــ
عرفات لا يمانع من لقاء شمعون بيريز في إسبانيا وشارون يرفض عقد اللقاء
ـــــــــــــــــــــــ

قصفت دبابات إسرائيلية مخيم خان يونس بقطاع غزة، كما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قذيفتي هاون سقطتا على مستوطنة إسرائيلية جنوبي القطاع نفسه. في هذه الأثناء أطلق مسلح النار على سيارة إسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة دون حدوث إصابات، في حين وقعت مواجهات بين فلسطينيي 48 والشرطة الإسرائيلية أسفرت عن جرح 16 شخصا بينهم نائبان في الكنيست الإسرائيلي.

ويأتي هذا في أعقاب توغل قوات الاحتلال مئات الكيلومترات في مدينة طولكرم بالضفة الغربية وفي حي الشيخ عجلين بقطاع غزة أمس، بينما أعلنت تل أبيب رفضها الانسحاب من بقية المناطق الفلسطينية التي أعادت احتلالها مؤخرا.

وقالت مصادر فلسطينية إن دبابات إسرائيلية قصفت مخيم خان يونس للاجئين القريب من مستوطنة نيفي ديكاليم وأوقعت أضرارا لم تحددها، كما وقع تبادل لإطلاق النار أيضا شمالي قطاع غزة، وكان خمسة فلسطينيين جرحوا في وقت سابق في هذا القطاع برصاص إسرائيلي.

وذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قذيفتي هاون سقطتا مساء الثلاثاء على مستوطنة نيفي ديكاليم دون أن توقع أي إصابات، كما قالت الإذاعة الإسرائيلية إن مسلحا أطلق النار مساء أمس على سيارة إسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة، وقال مصدر إن السيارة كانت متوقفة على طريق محاذ لحرم الجامعة العبرية وأن طالبين كانا بداخلها لم يصابا، بينما فر مطلق النار باتجاه حي العيسوية الفلسطيني.

في الوقت نفسه ذكرت إذاعة إسرائيل العامة أن 16 شخصا من فلسطينيي 48, بينهم نائبان في الكنيست الإسرائيلي, أصيبوا بجروح أمس في شمالي إسرائيل خلال اشتباكات مع الشرطة ومحتجين يعارضون شق طريق سريع ضمن أراضيهم.

أحمد الطيبي
ونقل كل من النائب أحمد الطيبي والنائب عصام مخول إلى أحد مستشفيات مدينة كفر سابا في أعقاب مواجهات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين قرب قريتي الطيبة والطيرة شمالي إسرائيل. وأعلنت الإذاعة أن عشرة من رجال الشرطة وأربعة متظاهرين أصيبوا بجروح في المواجهات.

وقال مسؤولون محليون في وقت سابق إن الحوادث اندلعت عندما رشق سكان من هاتين القريتين بالحجارة عمال الهندسة المدنية الذين كانوا باشروا الأشغال بالجرافات لبناء جزء من الطريق السريع الذي يعبر كامل إسرائيل.

ومن المتوقع أن يلتقي المسؤولون البلديون في الطيبة والطيرة الواقعتين في ما يعرف بمثلث القرى العربية الإسرائيلية (الجليل الأسفل) اليوم الأربعاء بممثل عن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في محاولة لإيجاد حل للخلاف الذي يعود لستة أعوام.

وأكد رئيس بلدية الطيبة عصام مصاروة للصحفيين أنهم لن يتراجعوا "عن أي شبر من هذه الأرض", مضيفا "أننا نتظاهر حتى لا تستولي شركة الطريق السريع (ترانس إسرائيل) على أراضينا". وقالت الإذاعة إن النائب العربي طلب الصانع وجه رسالة لوزير الأمن الداخلي عوزي لاندو طالبا "مغادرة الشرطة منطقة الطيرة طالما لم يتم التوصل إلى حل للخلاف على هذه الأرض".

وتتفاوض بلدية الطيرة مع شركة الطريق السريع (ترانس إسرائيل) بخصوص قطعة أرض مساحتها ثمانون هكتارا منذ أن وافقت الحكومة الإسرائيلية عام 1994 على شق الطريق السريع الذي يصل شمالي إسرائيل بجنوبيها.

فلسطينيات يبكين منزلهن الذي هدمه جنود الاحتلال
انتقاد أميركي لإسرائيل
وفي السياق ذاته اعتبرت الولايات المتحدة أن هدم إسرائيل لأربعة منازل فلسطينية في القدس الشرقية أمس الثلاثاء عملا "مستفزا للغاية"، وعقبة تعترض طريق استعادة الهدوء بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر للصحفيين "لقد انزعجنا للتقارير التي قالت إن إسرائيل هدمت العديد من منازل الفلسطينيين في القدس الشرقية". وأضاف إن أعمال الهدم مستفزة للغاية وتقوض الثقة بين الأطراف "وليس من شأنها إلا أن تزيد من صعوبة استعادة الهدوء والتحرك قدما نحو تنفيذ توصيات لجنة ميتشل".

وقال باوتشر إن عملية هدم المنازل من قبل الجيش الإسرائيلي يجب أن تتوقف، كما دعا إلى وقف إسرائيل لهجماتها داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويجيء هذا الانتقاد الأميركي كأحدث حلقة في سلسلة خلافات علنية بين إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون التي أرسلت قوات إسرائيلية إلى مناطق تحت سيطرة السلطة الفلسطينية.

وتحدت إسرائيل مرارا نداءات الولايات المتحدة بالانسحاب الفوري من كل المناطق التي أعادت احتلالها عقب اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي على يد مسلحين فلسطينيين في السابع عشر من أكتوبر/تشرين الأول الحالي.

وتريد الولايات المتحدة من الجانبين تنفيذ الخطة التي اقترحها في أبريل/نيسان الماضي السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل وتشمل وقف إطلاق النار وفترة تهدئة واتخاذ إجراءات لبناء الثقة تؤدي إلى محادثات سلام.

وكانت جرافتان إسرائيليتان قد هدمتا أمس منزلين وسوتهما بالأرض في حي شعفاط، ومنزلين آخرين كانا قيد الإنشاء في ضاحية بيت حانينا مما أدى إلى تشريد 24 شخصا. وزعمت بلدية القدس أن هذه المنازل بنيت دون تصريح، في حين يقول الفلسطينيون إن سلطات الاحتلال تحرمهم من الحصول على هذه التصاريح.

لقاء عرفات وبرلسكوني في روما أمس
جولة عرفات
من جانب آخر وعد رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لدى لقائهما أمس في روما بأن إيطاليا ستطور خطة لمساعدة الدولة الفلسطينية المقبلة على الوقوف على قدميها.

ووعد برلسكوني بأن تطور إيطاليا "خطة كبيرة لإعادة التعمير والتنمية الفلسطينية حتى يمكن أن تساهم الدولة الجديدة في نمو المنطقة في بيئة من الفرص المتساوية". ولم يقدم البيان تفاصيل لكنه كان يشير إلى ما وصفه برلسكوني بخطة مارشال لفلسطين والتي أخذ اسمها من خطة الولايات المتحدة لإعادة بناء اقتصاد أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.

من جانبه أعرب عرفات عن سعادته بهذا الاقتراح، وقال "إنها فكرة عظيمة نؤيدها بالكامل . . اقتصادنا يتهاوى". وقال عرفات أيضا للصحفيين إنه لا يعارض الاجتماع مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في إسبانيا في نهاية الأسبوع، غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أعلن أمس معارضته لهذا الاجتماع الذي كان يفترض أن يتم على هامش مؤتمر يحضره الرجلان في إسبانيا.

والتقى الرئيس الفلسطيني خلال زيارته لروما أيضا ببابا الفاتيكان الذي أعرب عن قلقه مما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ودعا الجانبين إلى العودة إلى طاولة المفاوضات. وكان عرفات -الذي يقوم بجولة في أوروبا لحشد التأييد لدعوته إسرائيل بالانسحاب الكامل من أراضى الحكم الذاتي- قد أبلغ بابا الفاتيكان أنه يعارض الإرهاب بكل أشكاله.

المصدر : الجزيرة + وكالات