صدام حسين

دعا الرئيس العراقي صدام حسين الولايات المتحدة للتخلص من أسلحة الدمار الشامل التي تملكها لتؤكد مصداقيتها في هذا المجال, مؤكدا ضرورة تعاون العالم لإبرام اتفاقية للتخلص من هذه الأسلحة. كما طالب الحكومات الغربية بوقف دعمها للهجوم الأميركي على أفغانستان.

وقال الرئيس العراقي في ثالث رسالة يوجهها إلى الشعوب والحكومات الغربية منذ الهجمات على الولايات المتحدة الشهر الماضي، إن الغرب ومنه الولايات المتحدة هو الذي أوجد أسلحة التدمير الشامل وكان أول من استخدمها، وعليه أن يتخلص منها.

وأشار إلى أن "ما قيل من الأميركيين أنفسهم من أن الجمرة الخبيثة مصدرها الولايات المتحدة يشير بوضوح إلى أهمية أن يتضامن العالم للتخلص من عبء وخطر أسلحة الدمار الشامل بكافة صنوفها النووية والبيولوجية والكيميائية.

ورأى أن الولايات المتحدة هي أول من يطلب منها أن تبادر إلى التخلص من هذه الأسلحة لتؤكد مصداقيتها أمام الآخرين. مشيرا إلى أنها "أقل حاجة لهذه الأسلحة من الدول الأخرى بسبب موقعها الجغرافي، وإذا قامت بتجريد نفسها من هذه الأسلحة فليس هناك عاقل في العالم يبقى خارج إطار خطة عملية من هذا القبيل".

وأضاف أن الضرورة قائمة لتجريد إسرائيل من هذه الأسلحة، مشيرا إلى أن رد فعل من يضطهد متوقع منه ضد من يضطهده أيضا.

ودعا الأميركيين إلى "الانشغال بالتخلص من أسلحة التدمير الشامل في الولايات المتحدة نفسها أولا وفي العالم معها أو بعدها بدلا من أن يشغلوا أنفسهم ويشغلوا العالم بما يسمى بالدرع المضاد للصواريخ ليستنزفوا خزانتهم وخزائن الآخرين ويستنزفوا جيوب دافعي الضرائب الأميركيين ويشغلوا العالم وأنفسهم بالعدوان على الشعوب".

وأكد صدام أن الولايات المتحدة إذا فعلت ذلك فإن العالم سيتعامل معها باحترام ومحبة وسيكون في سلام وليس على حافة الهاوية وستكون الرقابة على أي مخالفة مما يعكر صفو الأمن قائمة على تضامن حقيقي.

كما أكد ضرورة "الوقوف في وجه الغرور والغطرسة". وقال إن الظلم بحاجة إلى من يقف بوجهه والعالم بحاجة الآن إلى "إفشال خطط الولايات المتحدة العدوانية ومنها عدوانها الغاشم على شعب أفغانستان ليتوقف هذا العدوان".

المصدر : الفرنسية