اتهم مسؤولون في المغرب إسبانيا بارتكاب استفزازات متكررة على المستويين السياسي والإعلامي بما ينعكس سلبا على العلاقات بين البلدين. في غضون ذلك أعربت الحكومة الإسبانية عن دهشتها مما اعتبرته قرارا مفاجئا للمغرب باستدعاء سفيره مطلع الأسبوع الحالي.

فقد قال وزير مغربي رفض ذكر اسمه إن المغرب قد نفد صبره على الاستفزازات المتكررة من جانب سياسيين إسبان ووسائل الإعلام الإسبانية وإن الأمر وصل إلى أقصى مداه. وأشار الوزير أيضا إلى دعوة ثلاث من المنظمات اليسارية الإسبانية الأسبوع الماضي إلى إجراء استفتاء فوري في إقليم الصحراء الغربية الخاضع لسيطرة المغرب.

وأوضح المسؤول المغربي أن دعوة المنظمات غير الحكومية بشأن الصحراء الغربية كانت تدخلا في مسائل تمس السيادة المغربية، واعتبر ذلك بمثابة "القشة التي قصمت ظهر البعير (في العلاقات بين البلدين)".

كما شكا زعيم بارز بأحد الأحزاب المشاركة في الحكومة المغربية من تقارير نشرتها في الآونة الأخيرة صحف إسبانية كبرى تنتقد سياسات الملك محمد السادس وحاشيته وبينهم مستشاره للشؤون الاقتصادية أندري أزولاي. وقال إن الاستفزازات الإسبانية ضد المغرب ومؤسساتها تعد اتجاهات ومواقف غير مقبولة.

صدمة إسبانية

خوسيه ماريا أزنار
في المقابل أعربت إسبانيا عن الصدمة من قرار المغرب استدعاء سفيرها في مدريد دون مبررات حقيقية. وقال رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار إن العلاقات مع المغرب مازالت جيدة. وأضاف "لا أرى موقف أزمة من أي نوع في العلاقات مع المغرب". وأوضح أزنار أن اجتماعا مزمعا على مستوى عال مع المغرب قد يمضي قدما رغم ذلك.

وأبلغ وزير خارجية إسبانيا خوسيه بيكه الإذاعة الحكومية "لا علم لنا بأي عناصر جديدة قد تكون طرأت في الأيام القليلة الماضية يمكن أن تفسر رد الفعل هذا.. على العكس كل الاتصالات حتى الآن كانت إيجابية للغاية". وأعرب الوزير الإسباني عن أمله "بأن تحل هذه المشكلة في أسرع وقت ممكن".

وبالرغم من أن خلافات شابت العلاقات بين البلدين في الأشهر القليلة الماضية بشأن الهجرة غير القانونية وتهريب المخدرات عبر مضيق جبل طارق إضافة إلى حقوق الصيد، فإن الجانبين كانا منخرطين في حوار مكثف بشأن قضايا إقليمية. وتعد هذه هي المرة الأولى منذ عقود التي يستدعي فيها المغرب سفيره من إسبانيا.

وضم المغرب إقليم الصحراء الغربية الذي انسحبت منه إسبانيا عام 1976، ولكن هذا الضم لقي معارضة من جانب جبهة البوليساريو التي تدعمها الجزائر. وفشلت جهود الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء بشأن مستقبل الصحراء في الحصول على موافقة إجماعية من الأطراف المعنية.

المصدر : وكالات