فلسطينيات يبكين وقد أصبحن بلا مأوى بعدما دمرت
الجرافات الإسرائيلية منزلهن في القدس الشرقية
ـــــــــــــــــــــــ
جرافات الاحتلال سوت منزلين بالأرض في ضاحية شعفاط ومنزلين آخرين في ضاحية بيت حنينا مما أدى إلى ترك 24 شخصا دون مأوى
ـــــــــــــــــــــــ

كتائب شهداء الأقصى تتبنى مسؤولية محاولة اغتيال عقيد في الجيش الإسرائيلي بعد أن وضعت قنبلة عند مدخل منزله في تل أبيب
ـــــــــــــــــــــــ
عدد المعتقلين من نشطاء حركة الجهاد الإسلامي في المعتقلات الفلسطينية بلغ 11 شخصا
ـــــــــــــــــــــــ

توغلت قوات الاحتلال مئات الكيلومترات في مدينة طولكرم بالضفة الغربية وفي حي الشيخ عجلين بقطاع غزة، في الوقت الذي أعلنت فيه تل أبيب رفضها الانسحاب من بقية المناطق الفلسطينية. في غضون ذلك ظهرت تقارير أن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز يضع مسودة خطة سلام.

وأفادت أنباء أن القوات الإسرائيلية تتقدمها الدبابات والجرافات العسكرية توغلت مسافة كليومتر واحد في أراض تخضع للسلطة الفلسطينية قرب مستوطنة نتساريم بقطاع غزة.

وقال فلسطينيون إن الآليات العسكرية جرفت أراضي زراعية في حي الشيخ عجلين جنوب مدينة غزة، وأضاف أن الدبابات مازالت موجودة في أراضي المواطنين حيث قامت باقتلاع أشجار التين والعنب المزروعة في المنطقة. وكانت دبابات إسرائيلية توغلت الليلة الماضية نحو مائتي متر في منطقة دير البلح بوسط قطاع غزة.

وقال مراسل الجزيرة إن دبابات الاحتلال التي أعادت احتلال مدينة طولكرم قبل أكثر من عشرة أيام توغلت مئات الأمتار في أراضي فلسطينيين شمال غرب المدينة.

من جهة أخرى أصيب خمسة فلسطينيين برصاص جنود الاحتلال بينهم ثلاث فتيات في حادثين منفصلين وقعا في قطاع غزة.

ففي حادث وقع بالقرب من مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة أطلق جنود الاحتلال النار من مدرعة إسرائيلية على سيارة مدنية تقل أربعة فلسطينيين أثناء مرور السيارة بجوارها، وقال مصدر طبي إن حالة الجرحى متوسطة ولا تدعو للقلق.

وأصيب فلسطيني خامس في الثانية والعشرين من عمره بجروح وصفت بأنها خطيرة إثر إصابته برصاص جنود الاحتلال في قطاع غزة، وقالت مصادر أمنية وطبية إن إياد مطر، وهو من سكان مخيم جباليا للاجئين ويعاني من مرض نفسي، أصيب بثلاث رصاصات في الصدر والبطن والساق بينما كان يسير شرق مدينة غزة.

دبابات إسرائيلية تقتحم مدن الضفة الغربية (أرشيف)
وفي مدينة جنين بالضفة الغربية استعد مسلحون فلسطينيون لتوغل إسرائيلي أكبر، وقالوا إنهم زرعوا ألغاما محلية الصنع حول المدينة بالضفة الغربية ومخيم اللاجئين بها ووضعوا المتاريس في الطرقات لإعاقة تقدم الآليات العسكرية الإسرائيلية.

وفي الشطر الشرقي من مدينة القدس هدمت إسرائيل أربعة منازل فلسطينية فيما وصفه الفلسطينيون بأنه محاولة لتهويد المناطق العربية في المدينة.

وسوت جرافتان منزلين بالأرض في ضاحية شعفاط ومنزلين آخرين في ضاحية بيت حنينا مما أدى إلى ترك 24 شخصا دون مأوى. واشتبك الفلسطينيون مع عشرات من رجال الشرطة في شعفاط، وقالت بلدية القدس الإسرائيلية إن المباني أقيمت دون تراخيص. وكثيرا ما اتهم الفلسطينيون السلطات الإسرائيلية بمنعهم من الحصول على تراخيص البناء.

محاولة تصفية عقيد إسرائيلي
وفي سياق آخر متصل أعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن خبراء المتفجرات أبطلوا مفعول قنبلة في منزل ضابط بالبحرية الإسرائيلية في إحدى ضواحي تل أبيب, ولم تستبعد الشرطة فرضية وقوف جماعات المقاومة الفلسطينية المسلحة وراءها. وأشارت إلى أن القنبلة كانت مربوطة بهاتف محمول.

وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح مسؤوليتها عن القنبلة التي قالت إنها وضعت عند مدخل فيلا العقيد ناتان باراك، وقالت في بيان لها إنها بمثابة "رسالة له ولأمثاله الملطخة أياديهم بالدماء الفلسطينية".

ووضعت إسرائيل قواتها في حالة استنفار قصوى بعد أن تلقت بلاغات باحتمال وقوع عمليات فدائية داخل الخط الأخضر.

رفض الانسحاب
وقد فشل الإسرائيليون والفلسطينيون في التقدم خطوة إضافية نحو تهدئة الوضع المتفجر في الضفة الغربية وقطاع غزة مع رفض إسرائيل تنفيذ مزيد من الانسحاب لجيشها من مدن فلسطينية أعادت احتلالها مؤخرا.

وندد الفلسطينيون برفض إسرائيل سحب قواتها من مناطق خاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني حول خمس مدن بالضفة الغربية, غداة فشل اجتماع للجنة الأمنية العليا الفلسطينية الإسرائيلية.

وقال رئيس جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب إن "إسرائيل تريد فرض شروطها وآرائها، وتريد استخدام القوة ولا تريد العودة إلى طاولة المفاوضات". وأضاف "من الواضح أن هناك قرارا سياسيا في الحكومة الإسرائيلية بعدم تهدئة المنطقة".

وأكد مسؤول إسرائيلي تمسك إسرائيل باحتلال مناطق السلطة الفلسطينية طالما ظلت السلطة الفلسطينية ترفض اعتقال من سماهم بالإرهابيين.

فلسطيني يسير بجوار فندق أحرقته
القذائف الإسرائيلية في بيت لحم

وسحبت إسرائيل قواتها من بيت لحم وبيت جالا لكنها قالت إن الانسحاب من مناطق فلسطينية أخرى أعادت احتلالها سيعتمد على الوفاء بالمطالب الأمنية الإسرائيلية.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر إن قواته ستنسحب من المزيد من المدن الفلسطينية التي تحتلها في الضفة الغربية إذا تعهد الفلسطينيون بإقرار الأمن هناك. ورحبت الولايات المتحدة بالانسحاب الإسرائيلي، لكنها حثت تل أبيب على الانسحاب من بقية المدن الفلسطينية التي تحتلها في الضفة الغربية.

في هذه الأثناء حث مقرر حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إسرائيل والسلطة الفلسطينية على الموافقة على نشر مراقبين دوليين أو قوات لحفظ السلام للإشراف على أي اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين.

وقال جون دوجارد إن المراقبين الدوليين أو قوات حفظ السلام كانوا فعالين في مواقف كثيرة أقل خطرا في شتى أنحاء العالم، "ومن ثم فلا سبب لمعاملة الأراضي الفلسطينية المحتلة معاملة مختلفة".

اعتقالات
وشنت السلطة الفلسطينية حملة اعتقالات واسعة شملت عددا من الناشطين في صفوف الجماعات الإسلامية، فقد أفادت مصادر فلسطينية أن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت عشرات الناشطين في الجبهة الشعبية في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي. وقال مسؤول في حركة الجهاد الإسلامي إن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت أربعة من نشطاء ومؤيدي الحركة واستدعت عددا آخر بينهم قياديان في الحركة بغزة.

وقال محمد الهندي أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي إن عدد المعتقلين من نشطاء الحركة في المعتقلات الفلسطينية بلغ 11 شخصا. وإن عددا من قيادات الحركة تلقوا بلاغات بالاستدعاء منهم عبد الله الشامي الناطق باسم الحركة في غزة.

لكن مسؤولا في الحكومة الإسرائيلية وصف الاعتقالات بأنها محاولة التفاف على التزاماتها تجاه اتفاق وقف إطلاق النار، واتهم الشرطة الفلسطينية بتوقيف من وصفهم بأنهم متقاعدون من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وليس منفذي الهجمات على إسرائيل أو الذين يرسلونهم.

شمعون بيريز

مسودة خطة سلام

من ناحية أخرى ذكرت تقارير إعلامية أن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز يعد خطة لمشروع حل نهائي للصراع في الشرق الأوسط، في إطار مفاوضات سلام مقترح استئنافها في حال عودة الهدوء.

وقال يورام دوري مستشار بيريز إن وزير الخارجية الإسرائيلي يعد مبادرة سلام، وإنها ما زالت في مرحلة الإعداد الأولى.

ونشرت صحيفة معاريف ما وصفته بتفاصيل مسودة خطة بيريز، وتطالب الخطة بقيام دولة فلسطينية وانسحاب إسرائيلي من قطاع غزة حيث سيجرى فك المستوطنات هناك "في بادرة على حسن النوايا"، في شكل مشابه لما تم في شبه جزيرة سيناء.

وفي سياق متصل قال بيريز إنه قد يجتمع بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال مؤتمر بإسبانيا مطلع الأسبوع المقبل على هامش مشاركتهما في مؤتمر الدول المتوسطية، ولكنهما لن يعقدا محادثات رسمية.

محادثات في روما

عرفات يلتقي بابا الفاتيكان
وفي روما اجتمع عرفات مع البابا يوحنا بولص الثاني، وقال الفاتيكان في بيان له إن عرفات أطلع البابا على ما وصفه بالعنف المقلق المتصاعد الذي شمل أجزاء من الأراضي المقدسة بعضها أماكن زارها البابا نفسه في العام الماضي.

وأضاف البيان أن البابا يشعر بالقلق من أن استمرار الاشتباكات في الشرق الأوسط يبدو لا نهاية له وكرر مناشدته بأن يتخلي الجانبان عن القتال ويعودا لمائدة المفاوضات. وأشار إلى أن عرفات أكد للبابا رغبة الفلسطينيين بالسلام، كما أدان ما وصفه بالإرهاب بكل أشكاله.

المصدر : الجزيرة + وكالات