إسعاف إسرائيلية أصيبت جراء إطلاق النار عليها في الخليل

ـــــــــــــــــــــــ
الفلسطينيون يشيعون شهيدي عملية اقتحام المستوطنة ـــــــــــــــــــــــ
منظمة فلسطينية تتبنى هجوم الخليل وتقول إنه ياتي ردا على القصف الإسرائيلي على غزة
ـــــــــــــــــــــــ
ستة شهداء فلسطينيين بينهم أربعة من عناصر الأمن وعشرات الجرحى جراء القصف الإسرائيلي لغزة
ـــــــــــــــــــــــ

أصيبت إسرائيليتان بجروح إحداهما في حالة خطرة بعد أن أطلق فلسطينيون النار على جمع من الإسرائيليين في الخليل بالضفة الغربية. في الوقت الذي يتواصل فيه القصف الإسرائيلي المكثف على قطاع غزة. وقد أدى القصف إلى استشهاد ستة فلسطينيين بينهم أربعة من عناصر الأمن الفلسطيني.

الأطفال الفلسطينيون يشاهدون دبابة إسرائيلية في الخليل
وقال مسؤولون عسكريون إسرائيليون إن أعيرة نارية أطلقت من حي أبو سنينة الفلسطيني المطل على مستوطنة يهودية يسكنها 400 مستوطن يهودي تحت حماية عسكرية مشددة.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي رد على النيران، وذلك في الوقت الذي شارك فيه آلاف اليهود في احتفالات بمناسبة الأعياد اليهودية عند الحرم الإبراهيمي. ولم تحدد الإذاعة ما إذا كانت الجريحتان من المستوطنين.

وتبنت منظمة فلسطينية تطلق على نفسها اسم "طلائع الجيش الشعبي/ كتائب العودة" الهجوم، وأوضحت في بيان لها أن الهجوم يأتي ردا على قصف قوات الاحتلال لقطاع غزة.

وفي الخليل أيضا خرج مئات الأطفال الفلسطينيين في مظاهرات إحياء لذكرى استشهاد الطفل محمد الدرة بعد أيام على اندلاع الانتفاضة. ورفع المتظاهرون صورا للدرة ولافتات تقول "أوقفوا قتل الأطفال الفلسطينيين".

وقد جاءت مشاهد قتل الطفل الدرة البالغ من العمر 12 عاما في غزة لتروع العالم، بعد أن تمكن مصور تلفزيوني من التقاط صورة مؤلمة للطفل وهو يحاول الاحتماء بأبيه جمال الذي ظل يصرخ مناشدا الجنود الإسرائيليين بالتوقف عن إطلاق النار صوبهما. لكن وابلا من الرصاص أطلق عليهما أودى بحياة الدرة وأصاب والده بجروح خطيرة كما استشهد سائق سيارة إسعاف حاول الوصول إليهما لإسعافهما.

فلسطينيون يحاولون الاحتماء من رصاص القوات الإسرائيلية في غزة

قصف غزة
في هذه الأثناء تواصل الدبابات الإسرائيلية عمليات توغل مصحوبة بقصف مكثف في قطاع غزة، وقد استشهد ستة فلسطينيين وأصيب العشرات بجروح جراء الهجوم الإسرائيلي المستمر منذ ساعات الفجر تحت غطاء من المروحيات.

وقد قصفت الدبابات الإسرائيلية مراكز تابعة للشرطة الفلسطينية في قطاع غزة، كما استخدم الإسرائيليون الدبابات والزوارق الحربية لقصف مواقع الشرطة على الساحل.

وأكد مصدر طبي فلسطيني أن الشهداء سقطوا إثر إصابتهم بشظايا قذائف المدفعية في القصف الإسرائيلي لأحد مواقع الأمن الوطني الفلسطيني في بلدة بيت لاهيا وأصيب 11 آخرون بجروح أحدهم حالته خطيرة.

وأضاف المصدر أن الشهداء من عناصر الأمن هم ماهر خضير ونور الدين قويدر ومحمد أبو هاني ووائل عواد وسيد سليم زيارة وجميعهم في العشرينات. وأضاف أن المدني محمود الشرفا (22 عاما) استشهد أيضا في القصف.

وعلى الصعيد ذاته ألغت حكومة تل أبيب كافة الاجتماعات الأمنية مع الجانب الفلسطيني والتى كان من المقرر عقدها اليوم بين قادة عسكريين ميدانيين من الجانبين. وقال مصدر فلسطيني "إن الجانب الإسرائيلي أبلغنا أيضا بإلغاء كافة الخطوات والإجراءات التي كان منويا اتخاذها بأمر من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

والدة الشهيد ريان ترقص فرحا لنبأ استشهاد إبنها

وكان آلاف الفلسطينيين في غزة قد شيعوا جثمان شهيدي حماس عبد الله أبو شعبان وإبراهيم ريان منفذا عملية الاقتحام على مستوطنة إيلي سيناي إلى مثواهما الأخير، وقد علت صيحات الحرب وطلقات الرصاص مدينة غزة ومخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين أثناء المسيرة.

وقد أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن غارة على مستوطنة في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد المهاجمين، وقتل في العملية جنديان إسرائيليان وأصيب 18 بينهم سبعة جنود.

ويشكك فلسطينيون في أن عملية القصف والتوغل الحالي جاءت ردا على الهجوم على المستوطنة، إذ سقط برصاص جنود الاحتلال منذ لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز 26 شهيدا فلسطينيا رغم عدم إطلاق نار من الجانب الفلسطيني، مما يشير إلى أن ما يجري في غزة حاليا ليس معزولا عن مخطط إسرائيلي لرفض الهدنة.


وزير فلسطيني يدعو المجتمع الدولي إلى اعتبار قادة الجيش الإسرائيلي مجموعة إرهابية يجب ملاحقتها ومحاكمتها

تصعيد خطير
في غضون ذلك حمل مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التصعيد الخطير في غزة. وقال أبو ردينة "إننا نرفض الادعاءات الإسرائيلية بتحميل السلطة الفلسطينية مسؤولية التصعيد ونحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية هذا التصعيد الخطير في المنطقة".

وأدانت السلطة الفلسطينية الهجوم، وجاء في بيان لها أنها ستعتقل المسؤولين عن الهجوم، وبأنها لاتزال ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار. وأصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات للحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة، بيانا يصف فيه الهجوم بأنه عمل خطير. وحمل شارون السلطة الفلسطينية والرئيس عرفات المسؤولية عن الهجوم، وفوض الجيش استخدام جميع الوسائل المتوافرة لديه لتأمين سلامة الإسرائيليين.

ودعا وزير المنظمات الأهلية الفلسطينية المجتمع الدولي إلى إعلان قادة الجيش الإسرائيلي مجموعة إرهابية يجب ملاحقتها ومحاكمتها، لتجاهلها الاتفاق المعلن بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية فيما يتعلق بوقف إطلاق النار.

واتهم وزير الشؤون المدنية الفلسطيني جميل الطريفي في تصريح لقناة الجزيرة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بأنه يريد تركيع الشعب الفلسطيني ولا يريد تهدئة أو اتفاقات تلزمه بشيء.

المصدر : الجزيرة + وكالات