فلسطينيون يحاولون الاحتماء أثناء القصف الإسرائيلي على مخيم رفح بغزة (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تقصف بالمروحيات والمدفعية والبوارج مدينة غزة وتتوغل بالدبابات في عدة مناطق بالقطاع
ـــــــــــــــــــــــ

الجيش الإسرائيلي يعلن بدء عملية تطهير عسكرية واسعة النطاق ويتعهد بتسوية المقار الأمنية الفلسطينية بالأرض
ـــــــــــــــــــــــ
شارون يحمل عرفات والسلطة الفلسطينية مسؤولية الهجوم على المستوطنة ويفوض الجيش باتخاذ إجراءات الرد
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد خمسة فلسطينيين بينهم أربعة من قوات الأمن الوطني عندما شنت قوات الاحتلال هجوما جويا وبريا وبحريا شاملا على مدينة غزة وباقي مناطق القطاع. ويأتي الهجوم الذي ما زال مستمرا بعد ساعات من تبني كتائب عز الدين القسام الهجوم على مستوطنة في قطاع غزة الليلة الماضية والذي أسفر عن استشهاد اثنين من المهاجمين ومقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 15 آخرين بجروح.

وأفاد مصدر طبي فلسطيني أن ثلاثة من رجال الأمن الوطني الفلسطيني أصيبوا أيضا بجروح بالغة في القصف المدفعي الإسرائيلي لأحد مواقعهم في بلدة بيت لاهيا شمال غزة.

واستهدفت هجمات الاحتلال المتواصلة بشكل أساسي المقار الأمنية الفلسطينية ورافقتها عمليات توغل بالدبابات. وأفاد مراسل الجزيرة بأنه في الساعات الأولى من القصف أصيب خمسة فلسطينيين على الأقل ودمرت سبعة مواقع للأمن الفلسطيني.

وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أن مروحيات هجومية إسرائيلية من طراز أباتشي أغارت على مدينة غزة. ووقعت ثمانية انفجارات على الأقل في هذه الغارات بوسط المدينة.

دبابات إسرائيلية تقصف قطاع غزة (أرشيف)

وقال قائد قوات الأمن الوطني في قطاع غزة العميد صائب العاجز إن جيش الاحتلال توغل فجر اليوم 200 متر في منطقة مشمولة بالحكم الذاتي شمالي القطاع قرب بلدة بيت لاهيا, واقتحم مبنى لقوات الأمن الوطني الفلسطيني وقام بتدميره بالكامل. وأضاف العميد أن دبابات الاحتلال حاصرت موقعا آخر لقوات الأمن الوطني في المنطقة وسط قصف مدفعي مكثف أصاب خمسة مواقع أمنية، كما تم قصف محولات كهرباء في منطقة بيت لاهيا. وأكد مصدر فلسطيني أن ثلاثة على الأقل من أفراد الأمن الوطني أصيبوا بجروح ولحقت بالمواقع أضرار جسيمة, وأن القصف المدفعي مستمر بكثافة منذ الثالثة فجرا.

وأضاف المصدر أن قوات إسرائيلية تزحف صوب مناطق فلسطينية أخرى من شمالي قطاع غزة. وقال المصدر إن البوارج البحرية الإسرائيلية بدأت أيضا قصف شمالي غزة من البحر. وأعلن ناطق عسكري إسرائيلي أن الجيش بدأ عملية في جنوبي قطاع غزة وصفت بأنها عملية تطهير لملاحقة مدبري الهجوم على مستوطنة إيلي سيناي. واعترف الناطق بأن القوات الإسرائيلية تقوم بتسوية المواقع الفلسطينية بالأرض ردا على هذا الهجوم.

كتائب القسام
وتأتي هذه الهجمات عقب إعلان كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن غارة على مستوطنة في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد المهاجمين، وقتل في العملية جنديان إسرائيليان وأصيب 15 بجراح.

وأعلن ناشطون في حماس عبر مكبرات الصوت في حي الشيخ رضوان بغزة مسؤولية كتائب القسام عن الهجوم. وجاء الإعلان أثناء مسيرة ضمت مائتي شخص وسط غزة استعدادا لتنظيم جنازة لتشييع منفذي العملية اللذين لم تعرف هويتهما.

وفي بيان مرسل بالفاكس أعلنت كتائب عز الدين القسام "مسؤوليتها عن الإغارة على مستوطنة إيلي سيناي المقامة على أرض فلسطينية في شمال قطاع غزة". وقال البيان "عمليتنا الليلة لتأكيد أن دم الشعب الفلسطيني ليس هدفا مستباحا لكل شخص وسوف نريق دم من يريق دماءه في الوقت والمكان المناسبين". وأضاف البيان أن الجناح العسكري سيواصل الجهاد والمقاومة حتى نهاية الاحتلال الإسرائيلي وسوف ينتقم للشهداء الفلسطينيين الذين قتلهم جيش الاحتلال منذ سريان وقف إطلاق النار (المزعوم).

جندي إسرائيلي أثناء نقله إلى المستشفى عقب إصابته في الهجوم
الهجوم على المستوطنة
وكان مراسل الجزيرة في فلسطين قد أفاد في تقريره الأولي عن الحادث بأن الجيش الإسرائيلي قتل مهاجمين اثنين داخل منزل اقتحماه في المستوطنة، مشيرا إلى أن هناك اشتباه بوجود مهاجم ثالث ربما نجح في الفرار أو الاختفاء.

ووفقا لمراسل الجزيرة فإن العملية تمثل فشلا كبيرا للأجهزة الأمنية الإسرائيلية لأن المستوطنات تتمتع بحراسة أمنية هائلة جدا وهناك الكثير من المواقع الأمنية في محيطها. وقال المراسل إن الجيش الإسرائيلي أطلق النار على المهاجمين الذين احتموا داخل منزل بعد أن تأكد بأن المنزل خال من المستوطنين وأنه ليس هناك أي رهائن.

أرييل شارون
الحكومة الأمنية
وبعد اجتماع استمر ثلاث ساعات للحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بيانا يصف فيه الهجوم بأنه عمل خطير. وحمل شارون السلطة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المسؤولية عن "منع الأنشطة الإرهابية التي ينفذها إرهابيون ينشطون في أراضيها وينطلقون منها".

وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن الحكومة الأمنية فوضت الجيش استخدام جميع الوسائل المتوافرة لديه لتأمين سلامة الإسرائيليين. وكانت السلطة الفلسطينية قد أدانت الهجوم ووصفته بأنه "انتهاك لوقف إطلاق النار". وقالت القيادة الفلسطينية في بيان إنها تعلن "استنكارها وإدانتها الشديدة للعملية". وجاء في البيان أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "أصدر تعليمات مشددة لأجهزة الأمن لتحديد الجهة التي تتحمل مسؤولية هذه العملية واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقها".

المصدر : الجزيرة + وكالات