فلسطينيون يحملون مصابا في الغارات الإسرائيلية على بيت لاهيا شمالي غزة

ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تحمل حكومة شارون مسؤولية التصعيد الخطير وتطالب واشنطن بالضغط على إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

القصف الإسرائيلي يركز على بلدة بيت لاهيا والمقار الأمنية الفلسطينية في قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ
مصادر فلسطينية تؤكد أن منفذي الهجوم على المستوطنة اليهودية في العشرين من العمر ومن سكان مخيم جباليا للاجئين
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد ستة فلسطينيين وجرح العشرات في عمليات توغل إسرائيلي مصحوب بقصف مكثف في قطاع غزة. وقد حملت السلطة الفلسطينية إسرائيل مسؤولية التصعيد الخطير. وأدانت السلطة من ناحية أخرى اقتحام مسلحين فلسطينيين لمستوطنة يهودية أمس.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن القصف الإسرائيلي المتواصل وعمليات التوغل بالدبابات أسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين خمسة منهم من عناصر الأمن الوطني الفلسطيني. وأكد مصدر طبي فلسطيني أن الشهداء سقطوا إثر إصابتهم بشظايا قذائف المدفعية في القصف الإسرائيلي لأحد مواقع الأمن الوطني الفلسطيني في بلدة بيت لاهيا وأصيب 11 آخرون بجروح أحدهم حالته خطيرة.

وأضاف المصدر أن الشهداء من عناصر الأمن هم ماهر خضير ونور الدين قويدر ومحمد أبو هاني ووائل عواد وسيد سليم زيارة وجميعهم في العشرينات. وأضاف أن المدني محمود الشرفا (22 عاما) استشهد أيضا في القصف. وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليتها العسكرية الموسعة باستخدام الدبابات وطائرات الأباتشي (أميركية الصنع) تدعمها عناصر من القوات البحرية بقصف لمواقع فلسطينية وحصار كامل لسواحل غزة.

دبابة إسرائيلية تتوغل في أراضي مشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في قطاع غزة
الهجوم الإسرائيلي
واستهدفت هجمات الاحتلال المتواصلة بشكل أساسي المقار الأمنية الفلسطينية ورافقتها عمليات توغل بالدبابات في عدة مناطق شمالي قطاع غزة. وقد هرعت سيارات الإسعاف إلى المواقع المستهدفة لإنقاذ المصابين.

وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أن مروحيات هجومية إسرائيلية من طراز أباتشي أغارت على مدينة غزة. وقال قائد قوات الأمن الوطني في قطاع غزة العميد صائب العاجز إن جيش الاحتلال توغل فجر اليوم 200 متر في منطقة مشمولة بالحكم الذاتي شمالي القطاع قرب بلدة بيت لاهيا, واقتحم مبنى لقوات الأمن الوطني الفلسطيني وقام بتدميره بالكامل.

وأضاف العميد أن دبابات الاحتلال حاصرت موقعا آخر لقوات الأمن الوطني في المنطقة وسط قصف مدفعي مكثف أصاب خمسة مواقع أمنية، كما تم قصف محولات كهرباء في منطقة بيت لاهيا. وأكد مصدر فلسطيني أن القصف المدفعي مستمر بكثافة منذ الثالثة فجرا.

وأضاف المصدر أن قوات إسرائيلية تزحف صوب مناطق فلسطينية أخرى من شمالي قطاع غزة. وقال المصدر إن البوارج البحرية الإسرائيلية بدأت أيضا قصف شمالي غزة من البحر. وأعلن ناطق عسكري إسرائيلي أن الجيش بدأ عملية في جنوبي قطاع غزة وصفت بأنها عملية تطهير لملاحقة مدبري الهجوم على مستوطنة إيلي سيناي. واعترف الناطق بأن القوات الإسرائيلية تقوم بتسوية المواقع الفلسطينية بالأرض ردا على هذا الهجوم.

مسؤولية حماس
وتأتي هذه الهجمات عقب إعلان كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن غارة على مستوطنة في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد المهاجمين، وقتل في العملية جنديان إسرائيليان وأصيب 18 بينهم سبعة جنود.

وأعلن ناشطون في حماس عبر مكبرات الصوت في حي الشيخ رضوان بغزة مسؤولية كتائب القسام عن الهجوم. وجاء الإعلان أثناء مسيرة ضمت مائتي شخص وسط غزة استعدادا لتنظيم جنازة لتشييع منفذي العملية.

وفي بيان مرسل بالفاكس أعلنت كتائب عز الدين القسام "مسؤوليتها عن الإغارة على مستوطنة إيلي سيناي المقامة على أرض فلسطينية في شمال قطاع غزة". وأكد مصدر طبي فلسطيني أن منفذي عملية الهجوم على المستوطنة هما إبراهيم ريان وعبد الله شعبان وهما في العشرين من عمرهما ومن سكان مخيم جباليا للاجئين شمالي قطاع غزة. وقال المصدر إن الجانب الإسرائيلي سلم جثمانيهما إلى الجانب الفلسطيني صباح اليوم.

مسلح فلسطيني يحاول الاحتماء أثناء هجوم الاحتلال الإسرائيلي في بيت لاهيا
تصريح أبو ردينة
في غضون ذلك حمل مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التصعيد الخطير في غزة. وقال أبو ردينة "إننا نرفض الادعاءات الإسرائيلية بتحميل السلطة الفلسطينية مسؤولية التصعيد ونحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية هذا التصعيد الخطير في المنطقة".

وطالب أبو ردينة إسرائيل بوقف اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني فورا وعدم العودة إلى سياسة الغزو والتصفيات. كما طالب الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على الشعب والسلطة الفلسطينية من أجل الحفاظ على فرصة لإنقاذ عملية السلام.

نبيل أبو ردينة
وكانت السلطة الفلسطينية قد أدانت الهجوم الذي شنته كتائب عز الدين القسام على المستوطنة ووصفته بأنه "انتهاك لوقف إطلاق النار". وقالت القيادة الفلسطينية في بيان إنها تعلن "استنكارها وإدانتها الشديدة للعملية". وجاء في البيان أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "أصدر تعليمات مشددة لأجهزة الأمن لتحديد الجهة التي تتحمل مسؤولية هذه العملية واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقها".

وأصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بعد اجتماع استمر ثلاث ساعات للحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة، بيانا يصف فيه الهجوم بأنه عمل خطير. وحمل شارون السلطة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المسؤولية عن "منع الأنشطة الإرهابية التي ينفذها إرهابيون ينشطون في أراضيها وينطلقون منها". وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن الحكومة الأمنية فوضت الجيش استخدام جميع الوسائل المتوافرة لديه لتأمين سلامة الإسرائيليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات