قوات الاحتلال تدعم مواقعها حول جنين وطولكرم
آخر تحديث: 2001/10/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/12 هـ

قوات الاحتلال تدعم مواقعها حول جنين وطولكرم

فلسطينيون يتجنبون رصاص الجنود الإسرائيليين أثناء اقتحامهم مخيم العزة في بيت لحم بالضفة الغربية السبت الماضي
ـــــــــــــــــــــــ
الجيش الإسرائيلي يحفر خنادق بطول ستين مترا على كل الطرق المؤدية إلى جنين ويعزل المدينة تماما عن باقي المناطق الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تتعهد بالحفاظ على الهدوء في بيت لحم ومصادر إسرائيلية تصف الانسحاب بأنه اختبار للقيام بالمزيد من العمليات في الضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
شارون يؤجل زيارته إلى لندن وواشنطن بسبب الأوضاع الأمنية داخل إسرائيل وبلير يعتزم طرح خطة سلام
ـــــــــــــــــــــــ

أفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي دعمت وجودها في المنطقة المحيطة بمدينة جنين في الضفة الغربية. في غضون ذلك وصفت مصادر عسكرية إسرائيلية الانسحاب من بيت لحم وبيت جالا بأنه اختبار للقيام بعمليات انسحاب أخرى من الضفة الغربية.

وأكد أمين سر حركة فتح في جنين قدورة موسى أن قوات الاحتلال قامت بحفر خنادق بطول 60م على كل الطرق المؤدية إلى جنين حيث أصبحت المدينة مقطوعة تماما عن الريف الفلسطيني المحيط بها. وأضاف موسى في تصريح للجزيرة أن دبابات الاحتلال دعمت وجودها في المناطق الجنوبية والشمالية والغربية من جنين. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الجيش عزز قواته قرب طولكرم وجنين وهما أقرب مدينتين في الضفة الغربية للأماكن التي وقعت فيها هجمات أمس.

في غضون ذلك أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي استكمل انسحابه من بيت لحم وبيت جالا بعد إعادة احتلالهما قبل عشرة أيام. وسبق الانسحاب لقاء اتفق فيه الطرفان على مسؤولية السلطة الفلسطينية في حفظ الهدوء بالمنطقة. ونسبت وكالة رويترز إلى من وصفته بقائد للمسلحين الفلسطينيين في بيت لحم قوله إنهم سيحترمون وقف إطلاق النار إذا انسحبت القوات الإسرائيلية بالكامل من المنطقة التي أعيد احتلالها. ولم ترد أنباء عن وقوع أعمال عنف أثناء الانسحاب.

دبابة إسرائيلية تنسحب من بيت لحم
عملية الانسحاب
وكان شهود عيان قد أكدوا في وقت سابق أن جيش الاحتلال حرك ليلا سبع دبابات باتجاه الجنوب الشرقي خارج حي إندازة بمدينة بيت لحم، كما توجهت ناقلات جنود مصفحة نحو القدس. وذكر سكان في بيت جالا أن جنودا إسرائيليين أخلوا منزلا كانوا يحتلونه هناك.

وأعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الضوء الأخضر في وقت سابق لانسحاب الجيش الإسرائيلي من المنطقة التي أعيد احتلالها في بيت لحم. وجاء إعلان شارون في بيان صدر في ختام اجتماع بتل أبيب جمعه بوزيري الدفاع بنيامين بن إليعازر والخارجية شمعون بيريز اللذين أيدا الانسحاب.

واشترط شارون الذي يواجه ضغوطا دولية -خصوصا من الولايات المتحدة- لتنفيذ هذا الانسحاب أن يتم الحفاظ على الهدوء في المنطقة. وأعلن مكتب شارون في بيان رسمي أنه أكد في تعليمات للجيش أهمية مواصلة تنفيذ "أنشطة عملية" في مواجهة الهجمات.

وكان من المقرر انسحاب القوات الإسرائيلية من بيت لحم وبيت جالا السبت الماضي، إلا أنها أرجأت هذه الخطوة متذرعة بما وصفته باستمرار إطلاق النار الفلسطيني.

وكانت اسرائيل قد أعلنت أنها لا تريد الإبقاء على قواتها في الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية لأجل غير مسمى، غيرأنه لم يتم تحديد مواعيد انسحابات أخرى.

آثار القصف الإسرائيلي لمنازل الفلسطينيين
في خان يونس أمس

قصف في قطاع غزة
وقصفت دبابات الاحتلال في الساعات الأولى من صباح اليوم بالقذائف والرشاشات الثقيلة منازل الفلسطينين في دير البلح وسط قطاع غزة. وذكر شهود عيان أن دبابات الاحتلال توغلت عشرات الأمتار داخل أراض تابعة للسلطة الفلسطينية في دير البلح، وقصفت بالقذائف والرشاشات الثقيلة منازل المواطنين الفلسطينيين.

وأكد مصدر أمني فلسطيني أن القصف أصاب عددا من المنازل بأضرار وأحدث حالة من الفزع والخوف لدى المواطنين الذين اضطرهم القصف الشديد للخروج من منازلهم وهم يحملون أطفالهم إلى المناطق المجاورة.

وأوضح المصدر أن القصف دليل جديد على أن حكومة إسرائيل لا تريد التهدئة أو السلام في المنطقة. وقال شهود عيان إنهم سمعوا على ما يبدو صوت تبادل لإطلاق النار قبل عملية القصف المدفعي، مشيرين إلى أن القذائف أطلقتها دبابات للاحتلال محيطة بمستوطنة كفار داروم في دير البلح.

مسلح فلسطيني يصوب بندقيته
تجاه قوات الاحتلال في بيت لحم
السلطة الفلسطينية
وكانت السلطة الفلسطينية قد استنكرت عملية الخضيرة التي أودت بحياة أربعة إسرائيليين بعد ظهر أمس، ودعت أجهزتها الأمنية إلى اعتقال مدبري الهجوم. وقال ناطق رسمي فلسطيني في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" أمس إن "القيادة الفلسطينية تستنكر وتدين العملية الانتحارية التي وقعت بعد ظهر اليوم (أمس الأحد) في مدينة الخضيرة واستهدفت مدنيين إسرائيليين".

وأعلنت القيادة الفلسطينية أنها "أصدرت تعليمات مشددة إلى الأجهزة الأمنية لملاحقة مدبري هذه العملية الانتحارية وتقديمهم إلى العدالة لخرقهم وقف إطلاق النار".

واتهمت السلطة في بيانها إسرائيل بالمسؤولية عن تدهور الأوضاع الأمنية على حد تعبيرها، وقالت في بيانها إن "كل هذا التصعيد الإسرائيلي قد أدى ويؤدي إلى تدهور الوضع الأمني وصعوبة تحرك وقيام قوات الأمن الوطني بواجبها في الوقت الذي تتعرض فيه للقصف والضربات والاعتقال من القوات الإسرائيلية".

ووجهت الولايات المتحدة دعوة للجانبين من أجل وضع حد للمواجهات. ونقلت شبكة CNN الإخبارية عن كبير موظفي البيت الأبيض أندرو كارد قوله "يتعين على الجانبين العمل بجد لتقليل مستوى العنف"، معربا عن استياء الإدارة من هجوم الخضيرة وإصرارها في الوقت ذاته على إتمام الانسحاب الإسرائيلي من مدينتي بيت لحم وبيت جالا الفلسطينيتين.

رجلا أمن إسرائيليان يفحصان جثة الشهيد الفلسطيني
أحد منفذي الهجوم الفدائي في الخضيرة
وكان مسلحون فلسطينيون نفذوا عمليتين فدائيتين داخل الخط الأخضر أمس أسفرتا عن مقتل خمسة إسرائيليين وجرح 40 آخرين. فقد قتل أربعة إسرائيليين وجرح عشرات آخرون في هجوم نفذه مسلحان بمدينة الخضيرة واستشهدا فيه. وقد تبنت الهجوم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

وقال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي عبد الله الشامي في مدينة غزة للجزيرة بعد الهجوم إن هذه العملية تأتي في سياق شعبي "لا يستجدي رحيل الاحتلال عن فلسطين بل يجبره على الرحيل"، مشيرا إلى أن سياسة الاستجداء ستجلب المزيد من التعنت من جانب الإسرائيليين.

وفي هجوم منفصل قتل مسلحون فلسطينيون بالرصاص جنديا إسرائيليا عندما كان يقود عربة عسكرية قرب بلدة باقة الغربية داخل الخط الأخضر. ووقع الهجوم قرب مستوطنة ميتزر في منطقة يعيش فيها عرب من فلسطينيي 48 شمالي إسرائيل. وأعلنت جماعة مسلحة تابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤوليتها عن هذه العملية.

شارون وبيريز أثناء اجتماع الحكومة الإسرائيلية أمس
تأجيل جولة شارون
في هذه الأثناء قالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يعتزم تأجيل زيارته المتوقعة في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني إلى كل من لندن وواشنطن بسبب ظروف الأمن في إسرائيل. وأضافت أن شارون وجه رسائل بهذا الخصوص إلى المسؤولين البريطانيين والأميركيين. وأشارت الإذاعة إلى أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيقوم الخميس المقبل بزيارة إلى إسرائيل قد يطرح خلالها خطة سلام بريطانية على المسار الإسرائيلي الفلسطيني.

وكان من المقرر مبدئيا أن يقوم شارون بزيارة إلى واشنطن يوم 11 نوفمبر/ تشرين الثاني يلتقي أثناءها الرئيس الأميركي جورج بوش ويلقي خطابا أمام المنظمات اليهودية الأميركية بمناسبة الاجتماع السنوي لهذه المنظمات التي يبلغ عددها 189.

المصدر : الجزيرة + وكالات