الاحتلال ينسحب من بيت جالا وبيت لحم
آخر تحديث: 2001/10/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/12 هـ

الاحتلال ينسحب من بيت جالا وبيت لحم

دبابة إسرائيلية تخرج من مدينة بيت جالا في إطار انسحاب قوات الاحتلال منها ومن بيت لحم

ـــــــــــــــــــــــ
انسحاب قوات الاحتلال جاء في أعقاب اجتماع أمني فلسطيني إسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ

دبابات الاحتلال تقصف في الساعات الأولى من صباح اليوم بالقذائف والرشاشات الثقيلة منازل الفلسطينين في دير البلح
ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تستنكر عملية الخضيرة التي أودت بحياة أربعة إسرائيليين بعد ظهر أمس
ـــــــــــــــــــــــ

قال متحدث عسكري إسرائيلي إن قوات الاحتلال الإسرائيلي أنهت فجر اليوم انسحابها من منطقة بيت لحم وبيت جالا في الضفة الغربية التي أعادت احتلالها قبل عشرة أيام. وقد تزامن الانسحاب مع تعرض دير البلح وسط قطاع غزة لقصف بقذائف الدبابات الإسرائيلية والرشاشات الثقيلة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث الإسرائيلي قوله "انسحبت قواتنا من الأماكن التي احتلتها قبل 10 أيام في قطاع بيت لحم... وسبق الانسحاب لقاء اتفق الطرفان خلاله على مسؤولية السلطة الفلسطينية في حفظ الهدوء في المنطقة". ولم يصدر من السلطة الفلسطينية ما يؤكد الرواية الإسرائيلية.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب اجتماع أمني فلسطيني إسرائيلي وصفه الفلسطينيون بالإيجابي، وفي أعقاب مقتل خمسة إسرائيليين وجرح 40 آخرين في عمليتين فدائيتين داخل الخط الأخضر أمس.

وكان شهود عيان قد أكدوا في وقت سابق أن جيش الاحتلال حرك ليلا سبع دبابات باتجاه الجنوب الشرقي خارج حي إيندازة بمدينة بيت لحم وتوجهت ناقلات جنود مصفحة نحو القدس، وذكر سكان في بيت جالا أن جنودا إسرائيليين أخلوا منزلا كانوا يحتلونه هناك.

جبريل الرجوب
وتأتي هذه التحركات في أعقاب اجتماع أمني فلسطيني إسرائيلي مشترك في بيت لحم أمس وصفه مسؤول فلسطين رفيع بأنه إيجابي. وكان العقيد جبريل الرجوب مسؤول جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني بالضفة الغربية قد أعلن في تصريح لإذاعة صوت فلسطين بأن الجيش الإسرائيلي سينسحب من بيت لحم وبيت جالا مساء الأحد بعد اجتماع عسكري فلسطيني إسرائيلي عقد في بيت لحم.

وأعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الضوء الأخضر في وقت سابق لانسحاب الجيش الإسرائيلي من المنطقة التي أعيد احتلالها في بيت لحم. وذكرت رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي أن شارون أصدر تعليماته ليواصل الجيش "استعداداته للانسحاب من بيت جالا وبيت لحم".

وجاء إعلان شارون في بيان صدر في ختام اجتماع بتل أبيب جمعه بوزيري الدفاع بنيامين بن إليعازر والخارجية شمعون بيريز اللذين أيدا الانسحاب. واشترط شارون الذي يواجه ضغوطا دولية, وخصوصا من الولايات المتحدة, لتنفيذ هذا الانسحاب, الذي كان متوقعا مساء السبت, أن يتم الحفاظ على الهدوء في المنطقة.

منازل دمرت جراء قصف إسرائيلي لدير البلح (أرشيف)
قصف دير البلح
وقصفت دبابات الاحتلال في الساعات الأولى من صباح اليوم بالقذائف والرشاشات الثقيلة منازل الفلسطينين في دير البلح وسط قطاع غزة.

وذكر شهود عيان أن دبابات الاحتلال توغلت عشرات الأمتار داخل أراض تابعة للسلطة الفلسطينية في دير البلح وسط قطاع غزة. وقصفت بالقذائف والرشاشات الثقيلة منازل المواطنين الفلسطينيين.

وأكد مصدر أمني فلسطيني أن القصف أصاب عددا من المنازل بأضرار وأحدث حالة من الفزع والخوف لدى المواطنين الذين اضطرهم القصف الشديد للخروج من منازلهم وهم يحملون أطفالهم إلى المناطق المجاورة. وأوضح المصدر أن القصف دليل جديد على أن حكومة إسرائيل لا تريد التهدئة أو السلام في المنطقة.

وقال شهود عيان إنهم سمعوا على ما يبدو صوت تبادل لإطلاق النار قبل عملية القصف المدفعي، مشيرين إلى أن القذائف أطلقتها دبابات للاحتلال محيطة بمستوطنة كفار دروم في دير البلح.

أفراد من الشرطة الإسرائيلية في موقع عملية الخضيرة أمس حيث تبدو جثتا منفذيها
السلطة تستنكر عملية الخضيرة
وكانت السلطة الفلسطينية قد استنكرت عملية الخضيرة التي أودت بحياة أربعة إسرائيليين بعد ظهر أمس، ودعت أجهزتها الأمنية إلى اعتقال مدبري الهجوم. وقال ناطق رسمي فلسطيني في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أمس إن "القيادة الفلسطينية تستنكر وتدين العملية الانتحارية التي وقعت بعد ظهر اليوم في مدينة الخضيرة واستهدفت مدنيين إسرائيليين".

وأعلنت القيادة الفلسطينية أنها "أصدرت تعليمات مشددة إلى الأجهزة الأمنية لملاحقة مدبري هذه العملية الانتحارية وتقديمهم إلى العدالة لخرقهم وقف إطلاق النار".
ويقول مراقبون إن استمرار الهجمات التي ينفذها مقاتلو الفصائل الفلسطينية يسهم في إحراج السلطة الفلسطينية التي أعلنت مرارا التزامها بوقف لإطلاق النار مع إسرائيل، غير أن القوى الفلسطينية المختلفة تصر على حقها في مواصلة الهجمات ضد الاحتلال، لاسيما في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المواطنين الفلسطينيين.

واتهمت السلطة في بيانها إسرائيل بالمسؤولية عن تدهور الأوضاع الأمنية على حد تعبيرها، وقالت القيادة الفلسطينية في بيانها إن "كل هذا التصعيد الإسرائيلي قد أدى ويؤدي إلى تدهور الوضع الأمني وصعوبة تحرك وقيام قوات الأمن الوطني بواجبها في الوقت الذي تتعرض فيه للقصف والضربات والاعتقال من القوات الإسرائيلية".

ووجهت الولايات المتحدة دعوة للجانبين من أجل وضع حد للمواجهات، ونقلت شبكة CNN الإخبارية عن كبير موظفي البيت الأبيض أندرو كارد قوله "يتعين على الجانبين العمل بجد لتقليل مستوى العنف"، معربا عن استياء الإدارة من هجوم الخضيرة، وإصرارها في الوقت ذاته على إتمام الانسحاب الإسرائيلي من مدينتي بيت لحم وبيت جالا الفلسطينيتين.

وكان مسلحون فلسطينيون نفذوا عمليتين فدائيتين داخل الخط الأخضر أمس أسفرتا عن مقتل خمسة إسرائيليين وجرح 40 آخرين. فقد قتل أربعة إسرائيليين وجرح عشرات آخرون في هجوم نفذه مسلحان بمدينة الخضيرة واستشهدا فيه وقد تبنت الهجوم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

عبدالله الشامي
وقال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي عبد الله الشامي في مدينة غزة للجزيرة بعد الهجوم إن هذه العملية تأتي في سياق شعبي "لا يستجدي رحيل الاحتلال عن فلسطين بل يجبره على الرحيل"، مشيرا إلى أن سياسة الاستجداء ستجلب المزيد من التعنت من جانب الإسرائيليين.

وفي هجوم منفصل قتل مسلحون فلسطينيون بالرصاص جنديا إسرائيليا عندما كان يقود عربة عسكرية قرب بلدة باقة الغربية داخل الخط الأخضر. ووقع الهجوم قرب مستوطنة ميتزر في منطقة يعيش فيها عرب من فلسطينيي 48 شمالي إسرائيل. وأعلنت جماعة مسلحة تابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤوليتها عن هذه العملية.

صواريخ حماس
من جهة أخرى قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس عبد العزيز الرنتيسي في وقت سابق إن الحركة استطاعت تصنيع صواريخ مداها خمسة كيلومترات وإنها أطلقت على مدينة إسرائيلية الجمعة الماضية، مشيرا إلى أن العملية كانت ناجحة وتم تصويرها. ووضعت الحركة في موقعها على الإنترنت فيلما يصور إطلاق صواريخ صغيرة الحجم.

عبد العزيز الرنتيسي
وقالت الحركة في بيان "تعلن كتائب الشهيد عز الدين القسام مسؤوليتها عن قصف ما يسمى بمدينة أجدروت الصهيونية شمالي قطاع غزة بعدة صواريخ من طراز قسام 1". وكان الرنتيسي قد أعلن خبر إطلاق الصواريخ أثناء اتصال هاتفي مع طلبة ينظمون مظاهرة تضامنا مع الانتفاضة الفلسطينية في جامعة الزقازيق شمالي القاهرة في وقت سابق أمس. وقال إن "كتائب القسام ستطور الصاروخ ليصل إلى مدى أبعد وحجم أكبر". وأوضح الرنتيسي أنه تم فرض تعتيم إعلامي على إطلاق الصواريخ سواء من ناحية السلطة الفلسطينية أو إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات