الأسد يدعو لعدم ربط الإرهاب بأشخاص
آخر تحديث: 2001/10/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/12 هـ

الأسد يدعو لعدم ربط الإرهاب بأشخاص

بشار الأسد
دعا الرئيس السوري بشار الأسد إلى عدم ربط الإرهاب بشخص معين، معتبرا أن الإرهاب ليس له رئيس بل هو شبكة، واتهم مسؤول بارز في حزب الله واشنطن بممارسة ضغوط على الحزب لوقف هجماته على إسرائيل. في غضون ذلك عبرت السعودية عن أملها في نهاية سريعة للهجمات الأميركية على طالبان، في حين حذرت لندن المسلمين البريطانيين من مغبة الذهاب إلى أفغانستان للقتال إلى جانب حركة طالبان.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية إن بشار الأسد دعا خلال لقائه وزير الخارجية الكندي جون مانلي إلى "عدم ربط الإرهاب بشخص معين، لأن الإرهاب ليس له رئيس بل هو شبكة، وبالتالى يجب مكافحته عن طريق شبكة تعاون دولي من جميع الدول".

كما شدد الرئيس السوري على "ضرورة وجود تعاون دولي لمكافحة الإرهاب انطلاقا من وجهة سياسية ومحاكمة عقلانية للأمور والبحث عن جذوره وضرورة تعريفه"، مضيفا أن "الديانات السماوية جميعها تنطلق من مبدأ السلام وترفض الإرهاب".

وأكد الأسد على "أهمية الدور الأوروبي في مكافحة الإرهاب، كون أوروبا قريبة جغرافيا وثقافيا من المنطقة، وبالتالي هي الأقدر على التعامل مع قضايا شعوب هذه المنطقة". وكان مانلي صرح في أعقاب اجتماعه بالرئيس السوري بأنه طلب من السلطات السورية ضبط المنظمات الفلسطينية التي تتخذ من سوريا مقرا لها والتي تدعو إلى الكفاح المسلح ضد إسرائيل، كما دعا أيضا إلى ضبط نشاط حزب الله اللبناني في جنوب لبنان.

ضغوط أميركية
وفي سياق متصل اتهم حزب الله واشنطن بممارسة ضغوط لوقف هجمات مقاتليه على إسرائيل. وقال الشيخ نبيل قاووق أحد مسؤولي حزب الله البارزين في جنوب لبنان إن أميركا تطالب بوقف هجمات الحزب في مزارع شبعا، لأنها تريد أن تنفذ ما أسماه بإرهابها في أفغانستان وسط صمت عربي ودولي ومن دون أن يعترضها أحد.

واتهم قاووق واشنطن بشن "عدوان سياسي وإخلاقي وإعلامي على لبنان والفلسطينيين لصالح إسرائيل". وقال "إن الولايات المتحدة أطلقت يد إسرائيل لممارسة أعمالها الإرهابية في أراضي الحكم الذاتي الفلسطيني". وأضاف أن حزب الله لن يسمح لإسرائيل بإقامة توازن جديد يضر بمصالح العرب والمسلمين. وأوضح أن عواقب أي هزيمة محتملة في فلسطين لن تتوقف عند حدود فلسطين المحتلة بل ستؤثر على لبنان وجميع البلدان العربية والإسلامية.

يشار إلى أن حزب الله مدرج فيما يسمى بالقائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية، وسبق أن أدان الهجمات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة على أفغانستان.

لبنانيون يتظاهرون احتجاجا على القصف الأميركي على أفغانستان (أرشيف)
في هذه الأثناء تظاهر نحو ألفي فلسطيني من أنصار الحركات الإسلامية بعد ظهر اليوم في طرقات مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان دعما للانتفاضة الفلسطينية واحتجاجا على الهجمات الأميركية على الشعب الأفغاني.

وانطلقت التظاهرة بعد صلاة العصر من أحد مساجد عين الحلوة يتقدمها المسؤولون المحليون لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي وعصبة الأنصار التي ورد اسمها على لائحة المنظمات التي تتهمها الولايات المتحدة بالإرهاب.

وجابت التظاهرة الصاخبة طرقات المخيم على وقع هتافات تمجد الانتفاضة وأخرى تدعم حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان وأسامة بن لادن. ولوح المتظاهرون بالرايات الخضراء التي كتب عليها "لا اله إلا الله" وهم يرددون "ياللعار باعوا الدين بالدولار" و"حركة طالبان في كل مكان ردت العدوان" و"يا مسلم فجر بركان على الأميركان".

نهاية سريعة للحرب

نايف بن عبد العزيز
وفي الرياض قال وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز إن بلاده تأمل في نهاية سريعة للهجمات الأميركية على أفغانستان لأنها تلحق خسائر كبيرة بالمدنيين.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت الرياض تبذل أي جهود لوقف هذه الهجمات قبل شهر رمضان المبارك، قال الأمير نايف إن "السعودية تقف ضد الإرهاب والإرهابيين، وتؤيد اتخاذ إجراءات فعالة للقضاء على الإرهاب". وأضاف" لكن بالنسبة للوضع الراهن، فإنه لا أحد يرغب باستمرار هذه الحرب التي تؤثر على الناس الأبرياء، ونأمل في انتهائها".

جيف هون

تحذير بريطاني
وفي لندن وجه وزير الدفاع البريطاني جيف هون تحذيرا شديد اللهجة إلى المسلمين البريطانيين من مغبة الذهاب إلى أفغانستان للقتال إلى جانب حركة طالبان.

وقال هون إن أي شخص يريد الذهاب إلى أفغانستان عليه أن يفكر جديا بالعواقب المترتبة عليه شخصيا وعلى أسرته من جراء المتاعب التي ستتولد عن ذلك وكذلك من الإجراءات القانونية التي ستتخذ بحقه في حالة ذهابه إلى هناك.

وتأتى تصريحات الوزير البريطاني بعد ورود تقارير عن مغادرة آلاف المسلمين البريطانيين للقتال في صفوف طالبان ضد الولايات المتحدة. وكانت الصحف البريطانية الصادرة صباح اليوم قد ذكرت نقلا عن حركة المهاجرين الإسلامية أن أربعة مسلمين بريطانيين قتلوا خلال إحدى الضربات الجوية الأميركية على كابل.

المصدر : وكالات