مقتل خمسة إسرائيليين في هجومين منفصلين
آخر تحديث: 2001/10/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/11 هـ

مقتل خمسة إسرائيليين في هجومين منفصلين

جنود حول العربة التي قتل بداخلها جندي إسرائيلي قرب باقة الغربية

ـــــــــــــــــــــــ
جماعة مسلحة تابعة لحركة فتح تعلن مسؤوليتها عن قتل جندي إسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تؤكد أنها تلقت ضمانات أميركية بانسحاب إسرائيلي كامل من المناطق التي أعادت احتلالها
ـــــــــــــــــــــــ


قتل أربعة إسرائيليين وأصيب 14 آخرين بجروح في هجوم فدائي نفذه مقاتلان فلسطينيان في محطة الحافلات الرئيسية بمدينة الخضيرة شمال إسرائيل اليوم، وقد استشهد منفذا الهجوم، الذي أعلنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عنه.

مقاومون فلسطينيون تحت القصف الإسرائيلي ببيت لحم

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن حالة اثنين من المصابين خطرة، بينما قال مراسل للجزيرة في فلسطين إن منفذي الهجوم هما يوسف السويكات، ونضال الجبالي، وهما من حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.

وفي هجوم منفصل قتل مسلحون فلسطينيون بالرصاص جنديا إسرائيليا عندما كان يقود عربة عسكرية قرب بلدة باقة الغربية داخل الخط الأخضر. لكن مسؤولين آخرين أشاروا إلى أن الجندي كان يقف عند موقف حافلات قرب القرية عندما اقترب منه مسلحون بسيارتهم وفتحوا النار عليه فأردوه قتيلا.

ووقع الهجوم قرب مستوطنة ميتزر في منطقة يعيش فيها عرب من فلسطينيي 48 شمال إسرائيل.

وأعلنت جماعة مسلحة تابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤوليتها عن هذه العملية، وقالت الحركة في إعلان أذاعته أثناء تشييع شهيد من فتح قتل أمس في طولكرم إنها قتلت إسرائيليا قرب قرية باقة الغربية.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي ودباباتها قد توغلت في قلب مدينة طولكرم بالضفة الغربية أمس وقتلت الشهيد فراس جابر (24 عاما) الذي ينتمي إلى حركة فتح.

كما قصفت الدبابات الإسرائيلية في ساعات الليل عدة مناطق في خان يونس جنوب قطاع غزة بقذائف الدبابات. وقد نفى مصدر أمني فلسطيني أن يكون القصف جاء ردا على إطلاق نار فلسطيني على إسرائيل، واعتبره تصعيدا إسرائيليا خطيرا.

كما توغلت الدبابات الإسرائيلية مئات الأمتار في محيط مدينة طولكرم فجر اليوم وقامت بعمليات مداهمة. وفي ساعات الفجر توغلت قوات الاحتلال في قلقيلية التي أعاد الجيش الإسرائيلي احتلال أجزاء منها أيضا، وسمع إطلاق نار كيثف، في حين طوقت الآليات العسكرية الإسرائيلية عدة قرى مجاورة لمدينة نابلس.

جندي إسرائيلي يستلقي أسفل مدفع دبابته
عند مدخل بيت لحم (أرشيف)
انسحاب مشروط
ويقول مسؤولون إسرائيليون إن الانسحاب من بيت لحم وبيت جالا قد يتحقق اليوم بشرط عودة الهدوء ووقف إطلاق النار "والتزام الفلسطينيين بتعهداتهم".

وكانت حكومة رئيس الوزراء أرييل شارون أصدرت أمرا بوقف انسحاب القوات الإسرائيلية من بيت لحم وبيت جالا إلى أجل غير مسمى نظرا لتواصل إطلاق النار في عدة مناطق.

ورهنت إسرائيل انسحابها مجددا بما تسميه عودة الهدوء والأمن وتسليم ناشطين من منطقة بيت لحم أدرجتهم في قائمة المطلوب اعتقالهم، في حين رفضت السلطة هذه الشروط وطالبت إسرائيل بالانسحاب مباشرة من المدن التي أعادت احتلالها في الضفة الغربية قبل عشرة أيام.

وقال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للصحفيين بعد اجتماعه مع دبلوماسيين أوروبيين في غزة إن قرار إسرائيل تأجيل الانسحاب جزء من سياستها بعدم تحقيق سلام حقيقي. واتهم إسرائيل بنسف الجهود الدولية لإنهاء عشرة أيام من الاحتلال لمناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية.

وقال المسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية جدعون مير "إن الانسحاب التدريجي مشروط بوفاء الفلسطينيين بتعهداتهم بوقف إطلاق النار".

وأكد رعنان غيسين مستشار شارون أنه لن يكون هناك انسحاب آخر إذا لم يمض قدما الانسحاب من بيت جالا وبيت لحم. وقال "هذا الانسحاب هو الاختبار لعمليات الانسحاب الأخرى".

ومن غير المحتمل على ما يبدو عقد اجتماع كان مقررا اليوم بين مسؤولين أمنيين للتركيز على انسحاب إسرائيلي أوسع من المناطق الفلسطينية الأخرى أو إعادة نشرها.

دبابة إسرائيلية في مخيم العزة ببيت لحم
ضمانات أميركية
وأكدت السلطة الفلسطينية من جانبها أن الأميركيين سيضمنون الانسحاب الإسرائيلي الكامل من المناطق التي أعاد الجيش احتلالها. وقال وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إن الأميركيين تعهدوا لهم بأن تنسحب القوات الإسرائيلية بالكامل من المناطق التي أعادت احتلالها في الأيام المقبلة، وأضاف "على الإسرائيليين الانسحاب الكامل ونرفض الشروط".

واتهم عبد ربه حكومة تل أبيب بافتعال مسألة وقف إطلاق النار واتخاذها غطاء لعدم الانسحاب وتكريس احتلالها لمناطق فلسطينية وصولا إلى توسيع خطة الاحتلال.

يذكر أن قرار إسرائيل تنفيذ انسحاب جزئي من مدن الضفة الغربية اجتاحتها بدعوى البحث عن رجال المقاومة الفلسطينية، جاء استجابة للضغوط الأميركية.

وتضغط الولايات المتحدة على إسرائيل لتنهي هجومها الضاري على الفلسطينيين، إذ يرغب الرئيس الأميركي جورج بوش في وقف عام للمواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أمل أن يساعد ذلك في حشد دعم عربي وإسلامي للحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة على أفغانستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات