الدبابات الإسرائيلية تقصف خان يونس
آخر تحديث: 2001/10/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/11 هـ

الدبابات الإسرائيلية تقصف خان يونس

آثار قصف إسرائيلي لمخيم خان يونس (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تسقط 15 قذيفة على منطقتي العريشية ودلتا في خان يونس، وثلاث قذائف على حاجز التفاح، وثلاثا على مناطق سكنية، وثلاثا أخرى على موقع للأمن الفلسطيني بالمنطقة
ـــــــــــــــــــــــ

طلائع الجيش الشعبي - كتائب العودة تعلن مسؤوليتها عن عملية إطلاق نار استهدفت سيارة مستوطنين مسلحين كانت تمر على الطريق في وادي نتيفوت جنوبي الخليل
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن إسرائيل قصفت ليلا عدة مناطق في خان يونس جنوبي قطاع غزة بقذائف الدبابات. في هذه الأثناء أصيب أربعة مستوطنين بجروح طفيفة مساء أمس في عملية إطلاق نار جنوبي الضفة الغربية تبنتها طلائع الجيش الشعبي - كتائب العودة.

وقال المراسل إن 15 قذيفة سقطت على منطقتي العريشية ودلتا في خان يونس، وسقطت ثلاث قذائف على حاجز التفاح، وثلاث على مناطق سكنية، وثلاث أخرى على موقع للأمن الفلسطيني في المنطقة. وقد نفى مصدر أمني فلسطيني أن يكون القصف جاء ردا على إطلاق نار فلسطيني على إسرائيل، واعتبره تصعيدا إسرائيليا خطيرا.

وفي السياق ذاته قال مصدر عسكري إسرائيلي إن أربعة مستوطنيين أصيبوا بجروح طفيفة عندما أطلق فلسطينيون النار على سيارتهم جنوبي الضفة الغربية. وأضاف المصدر أن الجرحى الأربعة نقلوا إلى مستشفى بئر السبع جنوبي إسرائيل.

شرطيان إسرائيليان يفحصان سيارة تعرضت لهجوم مسلحين فلسطينيين بالقرب من إحدى المستوطنات بالضفة الغربية (أرشيف)
وقد أعلنت طلائع الجيش الشعبي - كتائب العودة المقربة من حركة فتح مسؤوليتها عن العملية وقالت في بيان أرسل إلى وكالات الأنباء "إن مجموعة الشهيد فراس الجابر قامت بعملية إطلاق زخات من الرصاص على سيارة للمستوطنين المسلحين كانت تمر على الطريق في وادي نتيفوت جنوبي الخليل". وأشار البيان إلى أن العملية تأتي ردا فوريا "على استشهاد الفدائي البطل فراس الجابر شهيد طولكرم والفداء والمواجهة".

وأضاف البيان أن كتائب العودة هاجمت ليلا أيضا موقعا لجنود الاحتلال على قمة جبل عيبال شمالي نابلس حيث دار اشتباك عنيف في الموقع دون الإشارة إلى حدوث إصابات.

واستشهد الجابر في تبادل لإطلاق النار مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في طولكرم بالضفة الغربية مساء السبت.

وكانت مصادر طبية فلسطينية قالت مساء السبت إن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت فراس جابر (24 عاما) الذي ينتمي لحركة فتح أثناء توغل دباباتها في قلب مدينة طولكرم بالضفة الغربية أمس. وقد تبادل مسلحون فلسطينيون النار مع جنود الاحتلال حين أطلقت ثلاث دبابات إسرائيلية قذائفها ورشاشاتها الثقيلة. وجاء القتال قبل وقت قصير من إعلان إسرائيل إلغاء انسحاب قواتها الذي كان مزمعا مساء أمس من بيت لحم وبيت جالا المجاورة.

إسرائيل ترفض الانسحاب

أرييل شارون
وأعلنت إسرائيل أمس أنها أرجأت سحب قواتها من بيت لحم. وقال مسؤول رفيع في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن إسرائيل أرجأت إلى أجل غير مسمى انسحابها من المدينتين، بسبب ما وصفه باستمرار الفلسطينيين في إطلاق النار، "وعدم تنفيذ الاتفاق الذي أبرم مع قوات الأمن الفلسطينية في بيت جالا وبيت لحم".

وأوضح مصدر أمني إسرائيلي رفيع أنه "إذا التزم الفلسطينيون الهدوء وأوفوا بتعهداتهم فإن إسرائيل ستراجع قرارها".

وعزا مراسل الجزيرة في فلسطين القرار الإسرائيلي إلى مسائل داخلية إسرائيلية وليس مسألة وقف إطلاق النار. وقال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يتعرض لمزايدات من قبل رئيس الوزراء الأسبق بنيامين نتنياهو، كما أن القرار جاء على خلفية مناسبة يهودية في قبر راحيل.

وقال وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إن إسرائيل هي التي افتعلت مسألة وقف إطلاق النار واتخذتها كغطاء لعدم الانسحاب وتكريس احتلالها لمناطق فلسطينية وصولا لتوسيع خطة الاحتلال.

ياسر عبد ربه
وأضاف الوزير الفلسطيني في اتصال مع الجزيرة أن تلك السياسة الإسرائيلية تؤكد أنه لن يكون هناك وقف لإطلاق النار وأن الوضع منفتح لكل الاحتمالات.

وكان وزير الحكم المحلي كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قال للصحافيين بعد الإعلان الإسرائيلي، إن التأجيل أظهر رغبة شارون في أن ينتهج طريق الدمار والعنف وليس طريق المفاوضات والسلام.

وأعرب عريقات عن أسفه لتهرب إسرائيل من الاتفاق الذي رعته الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا.

وأكد محافظ بيت لحم محمد المدني للجزيرة أنه لم يكن هناك أي خرق من الجانب الفلسطيني لوقف إطلاق النار، وأن كل القوى المدنية التزمت بالقرار مشيرا إلى أن ما أعلنته إسرائيل ينسجم مع رغبتها في عدم الانسحاب أصلا.

وقال المدني إن الجيش الإسرائيلي هو الذي بدأ في إطلاق النار ثم جاء الاتهام بأن الفلسطينيين هم الذين بدؤوا. وأوضح للجزيرة أن السلطة الفلسطينية أجرت كل الاستعدادات لكي يقوم الأمن الوطني الفلسطيني بفتح النقاط القريبة من المستوطنات المجاورة لضمان عدم وقوع أي خرق للاتفاق.

المصدر : الجزيرة + وكالات