إسرائيل تعلق الانسحاب من قطاع بيت لحم
آخر تحديث: 2001/10/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/10 هـ

إسرائيل تعلق الانسحاب من قطاع بيت لحم

دبابة إسرائيلية تطلق قذائفها باتجاه الفلسطينيين في بيت لحم

ـــــــــــــــــــــــ
اختتام الاجتماع الأمني المشترك والمسؤولون الفلسطينييون يتعهدون بالحفاظ على الهدوء بعد انسحاب جنود الاحتلال
ـــــــــــــــــــــــ

المحكمة العليا في فلسطين تستوضح النيابة العامة عن أسباب اعتقال اثنين من الحركة الشعبية لتحرير فلسطين
ـــــــــــــــــــــــ

تراجعت الحكومة الإسرائيلية عن أحدث اتفاق تم التوصل إليه لتخفيف حدة التوتر مع الفلسطينيين، وقررت وقف خطة لسحب قواتها من قطاع بيت لحم بحجة استمرار ما تسميه أعمال عنف، في هذه الأثناء بدأ نحو أربعين من معتقلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سجون السلطة إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على اعتقالهم.

وقال متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إن الحكومة قررت "تأجيل" الانسحاب من مدينتي بيت لحم وبيت جالا الذي كان مقررا هذه الليلة.

وجاء هذا الإعلان بعد أن قالت مصادر أمنية أن الانسحاب تأجل بسبب استمرار ما تعتبره إسرائيل أعمال عنف، وحسب تلك المصادر فإنه إذا أوفت السلطة بتعهداتها وحافظت على الهدوء في المناطق الخاضعة لسيطرتها فإن إسرائيل عندها ستراجع قرارها.

وكانت دبابة إسرائيلية هاجمت مسلحين فلسطينيين عند مفترق الطرق بين مدينة بيت لحم وبلدة بيت جالا الفلسطينية، في حين قالت قوات الاحتلال إنها استخدمت أسلحة خفيفة أثناء مواجهات اندلعت بعد أن تعرضت لإطلاق نار من جانب مسلحين فلسطينيين.

وقال شهود عيان أن مسلحين فلسطينيين استخدموا مدافع رشاشة واتخذوا مواقع في شوارع بيت لحم وأطلقوا النيران على مبنى يقولون إن قوات إسرائيلية سرية تتمركز به، كما ذكروا أن جنودا إسرائيليين في المبنى يحتجزون عدة فلسطينيين رهائن بالداخل.

وشوهد جنود في وقت لاحق وهم يخرجون من المبنى ويبتعدون بسرعة في سيارات تابعة للجيش بعد معركة شرسة مع المسلحين. وشوهد أيضا العديد من الفلسطينيين عند مدخل المبنى بعد أن غادر جنود الاحتلال. وصرح مسؤولون إسرائيليون بأن انسحاب القوات الإسرائيلية من بيت لحم وبيت جالا سيعتمد على ما أسموه هدوءا تاما يسود المناطق التي سيطرت عليها إسرائيل الأسبوع الماضي بعد اغتيال وزير السياحة رحبعام زئيفي على أيدي مسلحين فلسطينيين.

جندي إسرائيلي على ظهر دبابة في نقطة تفتيش ببيت لحم
وكانت تقارير أشارت في وقت سابق اليوم إلى أن أربعة فلسطينيين أصيبوا برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي في بيت لحم. كما ذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن سلطات الاحتلال داهمت قرية كفل حارس جنوب غرب نابلس، وشنت حملة اعتقالات شملت ستة فلسطينيين بينهم خمسة عناصر في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعضو في فتح.

ومن جهة ثانية قالت الإذاعة الإسرائيلية في ختام اجتماع أمني مشترك إن المسؤولين الفلسطينيين تعهدوا بالحفاظ على الهدوء في بيت لحم وبيت جالا بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي مساء اليوم.

وصرح المسؤولون الفلسطينيون في ختام الاجتماع الذي عقد في مقر لجنة الاتصال الإسرائيلية الفلسطينية في بيت لحم, إن الشرطة الفلسطينية ستستعيد السيطرة على المناطق التي أخلاها الجيش الإسرائيلي وتمنع إطلاق النار باتجاه مستوطنة جيلو القريبة. وهدف الاجتماع إلى تحديد تدابير الانسحاب العسكري الإسرائيلي من بيت لحم إحدى المدن الفلسطينية الست بالضفة الغربية التي أعاد الجيش الإسرائيلي احتلالها بعد اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي.

ماهر الطاهر
إضراب عن الطعام
في هذه الأثناء أعلن مسؤول في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن أربعين عضوا في الجبهة اعتقلتهم السلطة الفلسطينية بعد اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي بدؤوا تنفيذ إضراب عن الطعام.

وقال المتحدث باسم الجبهة في دمشق ماهر الطاهر للصحافيين إن "القيادات المعتقلة في سجون السلطة أعلنت الإضراب عن الطعام حتى الموت أو إطلاق سراحها"، وحمل السلطة الفلسطينية "مسؤولية استمرار اعتقال" أكثر من أربعين عضوا من الجبهة التي تبنت اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وكانت مجموعة الشهيد أبو علي مصطفى, الذراع العسكرية للجبهة الشعبية, تبنت اغتيال زئيفي. واعتبر المجلس الأعلى للأمن القومي الفلسطيني هذه المجموعة "خارجة عن القانون".

وطالبت محكمة العدل العليا الفلسطينية اليوم في غزة النيابة العامة ببيان الأسباب الداعية إلى احتجاز اثنين من قادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الثامن عشر من الشهر الجاري. وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في بيان له "إن محكمة العدل العليا في غزة قررت اليوم تكليف النيابة العامة ببيان الأسباب الداعية لاحتجاز كل من يونس الجرو المحامي والدكتور رباح مهنا، وما إذا كان احتجازهما طبقا للقانون والأصول القانونية". وقد أمهلت المحكمة النيابة العامة ثمانية أيام للرد. ودعا المركز الحقوقي "السلطة الفلسطينية إلى الإفراج عن جميع المعتقلين على خلفية انتمائهم السياسي".

المصدر : وكالات