خمسة شهداء وقصف إسرائيلي لمنازل الفلسطينيين برفح
آخر تحديث: 2001/10/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/9 هـ

خمسة شهداء وقصف إسرائيلي لمنازل الفلسطينيين برفح

فلسطينية تبكي قريبا لها سقط شهيدا برصاص قوات الاحتلال في قرية بيت ريما أمس

استشهاد شرطي فلسطيني برصاص جنود الاحتلال في مخيم عايدة في بيت لحم
ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل اختارت انسحابا على مراحل من المدن الفلسطينية الست التي أعادت احتلالها قد يبدأ خلال اليومين القادمين
ـــــــــــــــــــــــ
بوش يعتبر الانسحاب الجزئي لقوات الاحتلال من المناطق الفلسطينية "خطوة إيجابية" ويجدد دعوته لانسحاب إسرائيلي كامل
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد شرطي فلسطيني برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي في مخيم عايدة في بيت لحم بالضفة الغربية، ليرتفع بذلك عدد الشهداء الذين سقطوا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية إلى خمسة. في هذه الأثناء اختارت إسرائيل انسحابا على مراحل من المدن الفلسطينية الست التي أعادت احتلالها في الضفة الغربية، في حين اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش الانسحاب الجزئي الإسرائيلي من بعض المناطق الفلسطينية خطوة إيجابية.

زوجة شهيد فلسطيني أغمي عليها بعد سماعها نبأ استشهاده برصاص قوات الاحتلال في بيت لحم أمس
وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن الشرطي فريد أبو جلالة (24 عاما) أصيب برصاص رشاشات دبابات الاحتلال الإسرائيلية وأن ثلاثة آخرين أصيبوا أيضا بجروح ليل الخميس.

وفي وقت سابق استشهد ضابط فلسطيني في قصف إسرائيلي استهدف المدخل الشرقي لمدينة طولكرم. وأفادت مراسلة الجزيرة أن الشهيد رائد في الاستخبارات الفلسطينية يدعى حسن أبو سرية. وأوضحت أن اشتباكات مسلحة جرت بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في طولكرم. وأصيب أربعة فلسطينيين بجروح خلال القصف الإسرائيلي بينهم رضيعة عمرها أربعة أشهر فقط.

وأكدت مصادر طبية فلسطينية استشهاد فلسطيني آخر إثر إصابته برصاص الاحتلال الإسرائيلي خلال اشتباكات مسلحة مع قوات الاحتلال في قرية الدوحة القريبة من بيت لحم. والشهيد هو فراس الصلحات (25 سنة)، بينما أصيب ثلاثة شبان فلسطينيين بجروح طفيفة بقرية دوحة بشظايا قذائف الدبابات والرصاص الإسرائيلي خلال توغل لجيش الاحتلال في القرية. وكان فلسطينيان قد استشهدا أيضا برصاص القوات الإسرائيلية في بيت لحم بالضفة الغربية.

ويرتفع بذلك عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ أمس الأول إلى 26 فلسطينيا وأكثر من 47 منذ أعادت القوات الإسرائيلية الخميس الماضي احتلال ست مدن في الضفة الغربية.

وفي سياق متصل أفادت مديرية الأمن العام الفلسطيني أن قوات الاحتلال قصفت بالقذائف المدفعية وبالرشاشات الثقيلة منازل الفلسطينيين في منطقة بوابة صلاح الدين برفح قرب الحدود مع مصر، مما أدى إلى تدمير منزل فلسطيني على الأقل. وأوضح المصدر نفسه أن قوات الاحتلال نفذت قصفا مماثلا على منازل المواطنين قرب مستوطنة موراغ برفح جنوب القطاع. وأشار المصدر إلى أن جيش الاحتلال اعتقل مساء أمس ثلاثة مواطنين فلسطينيين كانوا يستقلون سيارة مدنية على حاجز عسكري في دير البلح دون إبداء أي أسباب.

انسحاب على مراحل

آرييل شارون مع يوشكا فيشر أثناء اجتماعهما في تل أبيب مساء الخميس
في هذه الأثناء أعلن مسؤول إسرائيلي أن إسرائيل اختارت فجر اليوم انسحابا على مراحل من المدن الست المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية, خلال اجتماع موسع للحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة.

وقال المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته إن "الانسحاب سيبدأ في القطاعات التي يعود إليها الهدوء, ربما مساء السبت أو الأحد".

وأضاف أن وزراء الحكومة الأمنية "حاولوا تنظيم اجتماع أمني اليوم الجمعة مع مسؤولين في السلطة الفلسطينية".

وشارك في الاجتماع رئيس الوزراء أرييل شارون ووزير الخارجية شمعون بيريز ووزير الدفاع بنيامين بن إليعازر وحضور كبار المسؤولين العسكريين في تل أبيب.

من جهتها توقعت الإذاعة الرسمية الإسرائيلية أن يبدأ هذا الانسحاب بعد بضعة أيام في قطاع بيت جالا القريب من بيت لحم بالضفة الغربية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

وتابعت الإذاعة أن الإسرائيليين والفلسطينيين ضاعفوا الاتصالات الأمنية بينهم بوساطة وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

وتمنى فيشر انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق الفلسطينية التي أعاد احتلالها في الضفة الغربية خلال محادثاته مع شارون مساء أمس في تل أبيب, حسب عضو في الوفد المرافق له.

وأكد فيشر "أن الإرهاب والعنف غير مقبولين", مشيرا إلى "حق إسرائيل في العيش بأمان وحق الفلسطينيين في ممارسة حقوقهم المشروعة". وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي بدأت فجر أمس بسحب جنودها ودباباتها من قرية بيت ريما الخاضعة للسلطة الفلسطينية بعد غارة استمرت 24 ساعة، وشهدت أكثر المجازر دموية على مدى عام من الانتفاضة الفلسطينية.

رسالة بوش لعرفات

كولن باول
وفي واشنطن قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الرئيس الأميركي جورج بوش بعث برسالة إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يطالبه فيه باعتقال المسؤولين عن مقتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي يوم 17 أكتوبر/ تشرين الاول الجاري.

وأوضح باول خلال اجتماع مع لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي أن الرسالة بعثت الأسبوع الماضي أثناء تواجد بوش في شنغهاي بالصين لحضور قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي (آبك).

وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن عرفات لم يرد بعد على الرسالة، لكن باول أضاف أن دبلوماسييه الموجودين في الشرق الأوسط أبلغوه أن عرفات يبذل قصارى جهده لتنفيذ ماورد في الرسالة.

وقال باول إن السلطة الفلسطينية نفذت بعض الاعتقالات، " لكن من غير الواضح أن كانت قد نفذت جميع الاعتقالات المطلوبة أم لا".

وكان البيت الأبيض قد اعتبر في وقت سابق الانسحاب الجزئي للجيش الإسرائيلي من المناطق الفلسطينية "خطوة إيجابية" وجدد دعوته لانسحاب إسرائيلي كامل.

وأكد الناطق باسم البيت الأبيض آري فلايشر "أن الرئيس بوش يعتبر الانسحاب الجزئي الإسرائيلي خطوة إيجابية وأنه يستمر في حث إسرائيل على خفض التوتر وسحب قواتها من كامل المناطق الفلسطينية وضبط النفس". وصرح فلايشر "بأن بوش ما زال يدعو الرئيس الفلسطيني إلى بذل 100% من الجهود لخفض العنف في الشرق الأوسط".

تحركات دبلوماسية

عرفات أثناء حضوره المؤتمر الصحفي الذي عقده تيري لارسن في غزة مساء أمس
وعلى صعيد الجهود الدبلوماسية طالب بيان مشترك أعده المبعوثون الأميركي والأوروبي والروسي وممثل الأمين العام للأمم المتحدة تيري لارسن بعد اجتماعهم في غزة مجددا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بضرورة وقف إطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي أعيد احتلالها.

وتلا تيري لارسن البيان في مؤتمر صحفي بحضور القنصل الأميركي رونالد شليكر وممثلي الاتحاد الأوروبي ميغل أنغيل موراتينوس وروسيا إندريه فودوفين ونبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي في السلطة الفلسطينية.

وطالب البيان "إسرائيل بإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية التي أعيد احتلالها ووقف الاغتيالات والخروقات والحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية".

وأشار شعث إلى أن "البيان طالب إسرائيل أيضا بالالتزام بتعهداتها والمواثيق الدولية وتوصيات لجنة ميتشل وتفاهم جورج تينت والعودة للمفاوضات النهائية".

وأضاف أن البيان "طالب السلطة الفلسطينية بالالتزام بوقف إطلاق النار والقيام بالإجراءات اللازمة للعودة لتطبيق هذه الاتفاقات وطريق السلام".

وفي نيويورك بدأ مندوبو الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي في وقت مبكر اليوم اجتماعا لبحث إصدار بيان ينتقد إسرائيل لهجومها على الأراضي الفلسطينية.

وقالت مصادر دبلوماسية إن كلا من الولايات المتحدة وفرنسا تصوغ بيانا لهذا الغرض لبحثه في المجلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات