جنديان إسرائيليان ينقلان جثة مقاوم فلسطيني استشهد في العملية الفدائية
ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تقرر انسحابا على مراحل من ست مدن فلسطينية في الضفة الغربية بالتنسيق مع السلطة
ـــــــــــــــــــــــ
جامعة الدول العربية تطالب مجلس الأمن باتخاذ خطوات للضغط على إسرائيل للانسحاب من الضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ

قالت الإذاعة الإسرائيلية إن فلسطينيين من عرب 48 قتلا بعدما أطلق جنود الاحتلال النار عليهما قرب مستوطنة شمالي شرقي قطاع غزة. ولم تعط الإذاعة تفاصيل إضافية عن ملابسات الحادث. واعترف الجيش الإسرائيلي بقتل أحد البدو، وقال متحدث باسم الجيش في بيان له إن البدوي قتل صباح الجمعة بينما كان على متن جرار زراعي يحاول العبور عنوة لأسباب مجهولة إلى مناطق السلطة الفلسطينية في قطاع غزة.

طفلان فلسطينيان يقفان على حطام منزل دمرته الدبابات الإسرائيلية في بيت ريما
وزعم البيان أن البدوي لم يستجب لتحذيرات له بالتوقف واقتحم السور الأمني الذي يفصل بين إسرائيل وقطاع غزة، حيث في انتظاره رجل آخر. ولم يستبعد الجيش احتمال أن تكون المسألة تتعلق بعملية تهريب. يذكر أن 13 شخصا من عرب الخط الأخضر قتلوا برصاص الشرطة الإسرائيلية منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل عام.

ومن المقرر أن تنطلق تظاهرتان عصر اليوم، الأولى في مخيم جباليا للاجئين في مدينة غزة، والثانية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، احتجاجا على وقف إطلاق النار الهش بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل وعلى موجة الاعتقالات الأخيرة في صفوف نشطاء المقاومة الفلسطينية، وقد دعت للمظاهرة حركتا حماس والجهاد الإسلامي.

طفلة فلسطينية تضع عصبة لحماس على رأسها
استشهاد ثلاثة فلسطينيين
جاء ذلك بعد ساعات من استشهاد ثلاثة من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس في اشتباك مع قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد أن حاولوا التسلل لمستوطنة في قطاع غزة.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن مجموعة المقاومة الفلسطينية التي كانت تضم على الأرجح عنصرا رابعا استشهدوا أثناء محاولتهم اجتياز السور الأمني في مستوطنة دوغيت. وأشارت إلى أن الفلسطيني الرابع تمكن من الفرار ودخول مناطق السلطة الفلسطينية.

وقد تبنت حركة حماس العملية، وكشف بيان لكتائب القسام عن أسماء الشهداء الثلاثة وهم عثمان رزاينة (22 عاما) وإياد البطش (21 عاما) من مخيم جباليا للاجئين وفؤاد الدشان (17 عاما) وجميعهم من قطاع غزة.

ويقول مراسل الجزيرة في فلسطين إن المقاتلين الثلاثة كانوا يرتدون البزة العسكرية الإسرائيلية، وإن استشهادهم جاء إثر معركة استمرت أكثر من نصف ساعة مع الجنود الإسرائيليين، ألقوا خلالها القنابل اليدوية والرصاص. ونقل المراسل عن شهود عيان قولهم إنهم شاهدوا مروحيات عسكرية إسرائيلية تهبط في مكان المعركة وأنها ربما كانت تنقل جرحى.

وفي أعقاب الهجوم الفلسطيني قصفت قوات الاحتلال بقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة منازل الفلسطينيين في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الدبابات الإسرائيلية المحيطة بمستوطنات دوغيت وإيلي سيناي أطلقت فجر اليوم عدة قذائف مدفعية وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه منطقة السودانية وبلدة بيت لاهيا مما ألحق أضرارا بعدة منازل، ولم تتوفر تفاصيل عن سقوط ضحايا جراء القصف. وكانت منطقة بوابة صلاح الدين برفح جنوبي غزة قد تعرضت في الليل لقصف مماثل مما أدى إلى تدمير منزل واحد على الأقل.

زوجة فلسطيني استشهد في بيت لحم فقدت الوعي لدى سماعها بالنبأ

وكان خمسة فلسطينيين استشهدوا أمس برصاص الجيش الإسرائيلي، فقد استشهد أربعة منهم في تجدد للاشتباكات في مدينة بيت لحم بينهم ناشط في حركة حماس. واستشهد خامس في طولكرم وهو ضابط برتبة رائد في الاستخبارات العسكرية.

يشار إلى أن أعمال العنف الإسرائيلي قد تصاعدت في الأراضي الفلسطينية في أعقاب احتلال القوات الإسرائيلية لست مدن في الضفة الغربية فيما تقول إسرائيل إنه ردا على اغتيال وزير السياحة رحبعام زئيفي في السابع عشر من أكتوبر/ تشرين الأول. وباستشهاد الفلسطينيين الثلاثة يرتفع عدد قتلى الفلسطينيين إلى زهاء الخمسين شهيدا في أسبوع.

اجتماع اللجنة الأمنية العليا
ومن المقرر أن يلتقي مسؤولون أمنيون فلسطينيون وإسرائيليون إلى جانب ممثلين أميركيين لبحث المطالب الأمنية الإسرائيلية قبل سحب تل أبيب قواتها من الضفة الغربية.

دبابة إسرائيلية تتوغل في مدينة طولكرم (أرشيف)
وأكد مسؤول أمني فلسطيني إجراء اتصالات مكثفة تبذلها واشنطن لعقد اجتماع للجنة الأمنية العليا المشتركة, لكنه شدد على أن أي قرار بهذا الشأن لم يتخذ بعد.

ودعت إسرائيل إلى استئناف عقد اللجنة الأمنية العليا المشتركة بعد قرارها سحب قواتها على مراحل، وقال رعنان غيسين الناطق باسم رئيس الوزراء أرييل شارون إن انسحاب القوات الإسرائيلية على مراحل "يجب أن يتم بالتشاور" مع اللجنة الأمنية العليا الثلاثية.

وفي خطوة كانت متوقعة إثر الضغوط الدولية قررت حكومة أرييل شارون انسحابا غير فوري وعلى مراحل من ست مدن تحتلها في الضفة الغربية، لكنها اشترطت استجابة الفلسطينيين لمطالبها. ولم يحدد المجلس الوزاري الأمني المصغر موعدا للانسحاب، لكن الإذاعة الإسرائيلية رجحت أن يبدأ هذا الانسحاب بعد بضعة أيام من بيت جالا وبيت لحم.

ورحب مسؤول في الخارجية الأميركية بالقرار، وقال إن الولايات المتحدة تأمل في أن يسهم إعلان إسرائيل عن سحب قواتها في خفض التوتر. وذكرت الصحف الإسرائيلية أن قائد الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الجنرال عاموس مالكا انتقد قرار الحكومة الأمنية الإسرائيلية القاضي بالانسحاب، وقال الانسحاب من المدن الفلسطينية سيعيدنا إلى الوضع الذي كان قائما قبل عمليات الاجتياح العسكري.

عمرو موسى
ضغط دولي
من جانبها طالبت جامعة الدول العربية الأمم المتحدة ومجلس الأمن باتخاذ الخطوات اللازمة للحد من التصعيد العسكري الإسرائيلي في أعقاب احتلال ست مدن فلسطينية في الضفة الغربية.

وأدان عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية المذبحة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في قرية بيت ريما، وحث موسى إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش على التدخل الحازم لإنهاء الاعتداءات الإسرائيلية وضمان الانسحاب الفوري غير المشروط من الأراضي الفلسطينية.

وكان مجلس الأمن الدولي قد دعا إسرائيل إلى الانسحاب من المدن الست التي أعادت احتلالها والقرى المجاورة لها إثر الاجتياح الإسرائيلي لها قبل أسبوع.

وعبر أعضاء مجلس الأمن الدولي بالإجماع في بيان صدر فجر اليوم عن "قلقهم العميق من تصاعد العنف وأعربوا عن أسفهم للخسائر في الأرواح البشرية". واتفق الأعضاء الخمسة عشر في المجلس على الاجتماع ثانية الاثنين القادم للنظر في إمكانية اتخاذ المزيد من الإجراءات حال عدم استجابة إسرائيل لهذه الدعوة.

وقال مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة إن إعلان مجلس الأمن عبارة عن بيان صحفي غير ملزم وغير رسمي، مشيرا إلى أنه يعبر عن نوايا إيجابية لأعضاء المجلس. وقال القدوة للجزيرة إن أعضاء المجلس اتفقوا على هذا الإعلان، لأنهم "لم يرغبوا بإغضاب واشنطن في ظل الظروف الراهنة ولتجنب معارضتها حال اتخاذ إجراء أقسى ضد إسرائيل".

المصدر : الجزيرة + وكالات