استشهاد ثلاثة فلسطينيين في عملية فدائية بغزة
آخر تحديث: 2001/10/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/9 هـ

استشهاد ثلاثة فلسطينيين في عملية فدائية بغزة

فلسطينية تبكي منزلها الذي دمرته الدبابات الإسرائيلية في بيت ريما
ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تقرر انسحابا على مراحل من ست مدن فلسطينية في الضفة الغربية بالتنسيق مع السلطة
ـــــــــــــــــــــــ

خمسون فلسطينيا استشهدوا في أعمال عنف إثر اجتياح القوات الإسرائيلية لست مدن في الضفة الغربية قبل أسبوع
ـــــــــــــــــــــــ
القدوة يقول إن إعلان مجلس الأمن عبارة عن بيان صحفي غير ملزم وغير رسمي، واتفق عليه رغبة بعدم إغضاب واشنطن
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد ثلاثة من كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس في اشتباك مع قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد أن حاولوا التسلل لمستوطنة في قطاع غزة، في هذه الأثناء يعقد لقاء بين مسؤولي الأجهزة الأمنية الفلسطينية والإسرائيليين لتنسيق التعاون بعد أن قررت الحكومة الإسرائيلية انسحابا على مراحل من ست مدن في الضفة الغربية.

فلسطينية تودع أحد شهداء بيت ريما برصاص إسرائيلي
وقال الاذاعة الاسرائيلية إن مجموعة المقاومة الفلسطينية التي كانت تضم على الأرجح عنصرا رابعا رصدتها القوات الإسرائيلية عندما كان عناصرها يحاولون عبور السور الأمني في مستوطنة دوغيت. وأشارت إلى أن الفلسطيني الرابع تمكن من الفرار ودخول مناطق السلطة الفلسطينية.

وقد تبنت حركة حماس العملية، وكشف بيان لكتائب الشهيد عز الدين القسام عن أسماء الشهداء الثلاثة وهم عثمان رزاينة (22 عاما) وإياد البطش (21 عاما) من مخيم جباليا للاجئين وفؤاد الدشان (17 عاما) وجميعهم من قطاع غزة.

ويقول مراسل الجزيرة في فلسطين إن المقاتلين الثلاثة كانوا يرتدون البزة العسكرية الإسرائيلية، وإن استشهادهم جاء إثر معركة استمرت أكثر من نصف ساعة مع الجنود الاسرائيليين، ألقوا خلالهاالقنابل اليدوية والرصاص. وينقل المراسل عن شهود عيان قولهم إنهم شاهدوا مروحيات عسكرية إسرائيلية تهبط في مكان المعركة وأنها ربما كانت تنقل جرحى.

وأضاف المراسل أن الجانب الفلسطيني أبلغه بأنه تلقى بلاغا من الجانب الإسرائيلي بعد ساعتين من الحادث، لكنه لم ير شيئا أو يتسلم جثث الشهداء الثلاثة. وأكد شهود عيان أنهم سمعوا تبادلا كثيفا لإطلاق النيران.

وفي أعقاب الهجوم الفلسطيني قصفت قوات الاحتلال بقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة منازل الفلسطينيين في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الدبابات الإسرائيلية المحيطة بمستوطنات دوغيت وإيلي سيناي أطلقت فجر اليوم عدة قذائف مدفعية وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه منطقة السودانية وبلدة بيت لاهيا مما ألحق أضرارا بعدة منازل، ولم تتوفر تفاصيل عن سقوط ضحايا جراء القصف. وكانت منطقة بوابة صلاح الدين برفح جنوبي غزة قد تعرضت في الليل لقصف مماثل مما أدى إلى تدمير منزل على الأقل.

فلسطينيون يشيعون شهداء مجزرة بيت ريما
وكان خمسة فلسطينيين استشهدوا أمس برصاص الجيش الإسرائيلي، إذ استشهد أربعة منهم في تجدد للاشتباكات في مدينة بيت لحم بينهم ناشط في حركة المقاومة الإسلامية حماس. واستشهد خامس في طولكرم وهو ضابط برتبة رائد في الاستخبارات العسكرية.

وقد خرج أمس آلاف الفلسطينيين إلى الشوارع، بعد الانسحاب الإسرائيلي من قرية بيت ريما، لتشييع خمسة من الذين استشهدوا أثناء الاجتياح الإسرائيلي للقرية، وطالب الجمع بالانتقام.

يشار إلى أن أعمال العنف الإسرائيلي قد تصاعدت في الأراضي الفلسطينية في أعقاب احتلال القوات الإسرائيلية لست مدن في الضفة الغربية فيما تقول إسرائيل إنه ردا على اغتيال وزير السياحة رحبعام زئيفي في السابع عشر من أكتوبر/ تشرين الأول. وباستشهاد الفلسطينيين الثلاثة يرتفع عدد قتلى الفلسطينيين إلى زهاء الخمسين شهيدا في أسبوع.

انسحاب على مراحل
وفي خطوة كانت متوقعة إثر الضغوط الدولية قررت حكومة أرييل شارون انسحابا غير فوري من ست مدن تحتلها في الضفة الغربية، وقرر المجلس الوزاري الأمني المصغر في إسرائيل انسحابا على مراحل من ست مدن واقعة تحت الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية.

بقايا منزل دمرته قوات الاحتلال في بيت ريما
وأفاد بيان لرئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي صدر في ختام اجتماع عقد مساء أمس أن "إسرائيل تبقى ملتزمة بعملية السلام ولا تريد أن تبقي جيشها إلى ما لا نهاية في قطاعات الحكم الذاتي".

وتوقعت الإذاعة الإسرائيلية أن يبدأ هذا الانسحاب بعد بضعة أيام من بيت جالا.

وفي أول رد فعل أميركي على القرار قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة تأمل في أن يسهم إعلان إسرائيل عن سحب قواتها في خفض التوتر. وقال المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه إن "من المهم أن ينسحبوا، نأمل أن يسهم ذلك إيجابيا في خفض التوتر".

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الفلسطينيين والإسرائيليين ضاعفوا الاتصالات الأمنية بينهم بوساطة وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

وتمنى فيشر انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق الفلسطينية التي أعاد احتلالها في الضفة الغربية خلال محادثاته مع شارون مساء أمس في تل أبيب, حسب عضو في الوفد المرافق له. وأكد فيشر "أن الإرهاب والعنف غير مقبولين", مشيرا إلى "حق إسرائيل في العيش بأمان وحق الفلسطينيين في ممارسة حقوقهم المشروعة".

دعوة مجلس الأمن

ناصر القدوة
وتزامن اتخاذ قرار إسرائيل بالانسحاب مع دعوة وجهها مجلس الأمن الدولي لإسرائيل بالانسحاب من المدن الست التي أعادت احتلالها والقرى المجاورة لها إثر الاجتياح الإسرائيلي لها قبل أسبوع.

فقد عبر أعضاء مجلس الأمن الدولي بالإجماع في بيان صدر فجر اليوم عن "قلقهم العميق من تصاعد العنف وأعربوا عن أسفهم للخسائر في الأرواح البشرية من الطرفين".

وأوضح البيان أن أعضاء المجلس ساندوا التصريحات الدولية التي دعت إلى انسحاب فوري لجميع القوات الإسرائيلية من المنطقة (أ) الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية. واتفق الأعضاء الخمسة عشر في المجلس على الاجتماع ثانية الاثنين القادم للنظر في إمكانية اتخاذ المزيد من الإجراءات حال عدم استجابة إسرائيل لهذه الدعوة.

وقال مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة إن إعلان مجلس الأمن عبارة عن بيان صحفي غير ملزم وغير رسمي، مشيرا إلى أنه يعبر عن نوايا إيجابية لأعضاء المجلس. وقال القدوة للجزيرة إن أعضاء المجلس اتفقوا على هذا الإعلان، لأنهم "لم يرغبوا بإغضاب واشنطن في ظل الظروف الراهنة ولتجنب معارضتها حال اتخاذ إجراء أقسى ضد إسرائيل".

المصدر : الجزيرة + وكالات