شهيد فلسطيني وإسرائيل تسحب قواتها من بيت ريما
آخر تحديث: 2001/10/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/8 هـ

شهيد فلسطيني وإسرائيل تسحب قواتها من بيت ريما

صبيان فلسطينيان يفتشان بين أنقاض منزلهما الذي دمرته البلدوزرات الإسرائيلية في مدينة طولكرم بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
رئيس بلدية بيت ريما: حجم المجزرة فاق التصور والبلدة فقدت عددا كبيرا من الشهداء والجرحى والمعتقلين
ـــــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تدعو إلى يوم حداد اليوم احتجاجا على الاعتداءات الإسرائيلية، وحماس والشعبية تتوعدان بالانتقام
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تقصف منطقة جبل الطويل في البيرة وتتوغل في طولكرم
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد شرطي فلسطيني برصاص جنود الاحتلال في بيت لحم، وتزامن ذلك مع انسحاب القوات الإسرائيلية من قرية بيت ريما التي شهدت أمس مجزرة استشهد فيها حوالي 16 فلسطينيا. في غضون ذلك تدرس الحكومة الإسرائيلية الانسحاب من ست مدن فلسطينية في الضفة الغربية أعادت احتلالها مؤخرا.

قناصة إسرائيليون يطلقون النار على فلسطينيين في بيت لحم (أرشيف)
وقالت مصادر فلسطينية إن الشهيد هو وحيد عبيات (20 عاما) وهو أحد عناصر القوة 17 قتل في ساعة مبكرة برصاص جنود الاحتلال.

وقد قصفت الدبابات الإسرائيلية ليلا مخيم عايدة للاجئين القريب من بيت لحم. وزعم جيش الاحتلال أن القصف جاء ردا على إطلاق نار على مستوطنة جيلو المقابلة للمخيم.

وشهدت منطقة بيت لحم أمس أعنف اشتباكات بين المقاومين الفلسطينيين وقوات الاحتلال منذ اجتياحها للمناطق الواقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، مما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى.

انسحاب من بيت ريما

اجتياح القوات الإسرائيلية لمناطق السلطة أمس
في غضون ذلك بدأت قوات الاحتلال سحب جنودها ودباباتها من قرية بيت ريما الخاضعة للسلطة الفلسطينية والتي شهدت أكثر الصدامات دموية على مدى عام من الانتفاضة الفلسطينية. وأكد سكان البلدة أن قوات الاحتلال نفذت مجزرة ضد الفلسطينيين أثناء اجتياحها للقرية راح ضحيتها 16 شهيدا وجرح العشرات.

وقال مصدر عسكري إن جنود الاحتلال انسحبوا في ساعة مبكرة من صباح اليوم من قرية بيت ريما بعد غارة استمرت 24 ساعة، زعمت مصادر إسرائيلية أنها تهدف إلى اعتقال رجال المقاومة الفلسطينية المشتبه في تورطهم في اغتيال وزير السياحة رحبعام زئيفي في السابع عشر من الشهر الجاري. ويذكر أن جيش الاحتلال استخدم المروحيات وقذائف الدبابات في عملية اقتحام بيت ريما التي بدأت بعد منتصف ليلة أمس، ونفذت حملات مداهمة وتفتيش.

وأضاف المصدر أن عملية الاقتحام جزء من عمليات عسكرية أوسع بدأتها قوات الاحتلال قبل أسبوع في الضفة الغربية حيث اقتحمت الدبابات والقوات الإسرائيلية ست مدن في الضفة الغربية وأعادت احتلالها وتبادلت إطلاق النار مع الفلسطينيين.

فلسطينيون غاضبون يتوعدون بالانتقام لشهداء بيت ريما

ارتفاع عدد الضحايا
ولم يعط المتحدث العسكري أي توضيح عن عدد القتلى في صفوف الفلسطينيين، لكن المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية رعنان غيسين ادعى أن جنود الاحتلال قتلوا ستة فلسطينيين في قتال مع مسلحين تصدوا لهم أثناء اجتياح بيت ريما. إلا أن السلطة الفلسطينية قدرت وقوع عشرة قتلى على الأقل في بيت ريما، واتهمت الحكومة الإسرائيلية بارتكاب مذبحة. وقالت مصادر السلطة إن الضحايا قتلوا أثناء نومهم.

وأكد رئيس بلدية بيت ريما عبد الكريم جاسر للجزيرة انسحاب القوات الإسرائيلية من البلدة، وقال إن المجزرة التي لم يعرف حجمها بالضبط قد فاقت التصور، وأشار إلى أنه يتم حاليا إحصاء المفقودين منوها إلى وجود عدد كبير من الشهداء والجرحى والمعتقلين.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية فتحت النيران رغم أنها لم تتعرض لأي استفزاز، وقد منعت سيارات الإسعاف من دخول البلدة لإسعاف المصابين. وفي حين كانت القوات الإسرائيلية تنفذ مجزرتها في بيت ريما كانت وحدات إسرائيلية أخرى ترتكب عمليات قتل في أماكن أخرى من الضفة حتى تجاوز عدد الضحايا الـ21 شهيدا في 24 ساعة.

يوم

عدد من شهداء المجزرة الإسرائيلية في بيت ريما
حداد
دعت السلطة الفلسطينية إلى يوم حداد اليوم احتجاجا على الاعتداءات الإسرائيلية. وطالبت بالتوقف عن العمل والوقوف دقيقة صمت في المدارس.

وتسلمت السلطة الفلسطينية من الإسرائيليين جثث خمسة شهداء تبين أنها كلها لأفراد في الشرطة الفلسطينية، وهم كامل حسين البرغوثي (20 عاما) وحريص حجة (29 عاما) وقاسم المغربي (26 عاما) وعبد المعطي الزواوي (22 عاما) ورفيق محمد الصقر (24 عاما من قطاع غزة).

وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين توعدت بأن تدفع إسرائيل ثمن مجزرة قرية بيت ريما في حين دعت حركة حماس إلى مواجهة مفتوحة ردا على العدوان. ودعت أيضا في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه المجموعات العسكرية للفصائل الفلسطينية إلى الرد على الحرب الإسرائيلية بمواجهة مفتوحة تشمل القادة والمستوطنين والجنود الإسرائيليين.

حكومة شارون تدرس الانسحاب
في غضون ذلك تعقد الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة اجتماعا اليوم لمناقشة انسحاب قوات الاحتلال من مناطق فلسطينية أعادت احتلالها في الضفة الغربية.

أرييل شارون
وقال مصدر إسرائيلي إن التوجه العام لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزراء حكومته هو الانسحاب من هذه المدن، بسبب الضغوط الدولية لوقف التصعيد العسكري والانسحاب من المدن الفلسطينية التي أعادت احتلالها ووقف قتل الفلسطينيين.

وكان شارون قال أمس أمام أعضاء الكنيست إن القوات الإسرائيلية ستنسحب بمجرد إكمال مهمتها، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال نفذت "اعتقالات هامة جدا" لأشخاص ينتمون إلى الفصائل الفلسطينية.

في هذه الأثناء أفاد دبلوماسيون بأن أميركا تبحث توجيه انتقاد لإسرائيل في مجلس الأمن بسبب هجماتها وإعادة احتلالها لأراض فلسطينية خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية. وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن واشنطن بحثت أمس تقديم مشروع بيان إلى مجلس الأمن يوجه انتقادا لإسرائيل. ولم ينشر نص البيان الذي من المتوقع أن تكون لهجته خفيفة نسبيا، بيد أن دبلوماسيين قالوا إن واشنطن ستقدمه إذا لم تنسحب إسرائيل من المناطق التي أعادت احتلالها في غضون يوم أو نحو ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات