إميل لحود

نفى لبنان أن يكون تلقى تحذيرا أميركيا بشأن عمليات حزب الله في منطقة مزارع شبعا المحتلة على الحدود بين لبنان وإسرائيل. في غضون ذلك أعلن الرئيس اللبناني إميل لحود أن الرئيس الأميركي جورج بوش طلب منه دعم الحرب التي يشنها على ما يسمى الإرهاب.

وجاء النفي اللبناني على لسان وزير الخارجية محمود حمود الذي قال في تصريح صحفي "إن هذا الكلام لا أساس له من الصحة، وكل ما هناك إشارة إلى دقة الوضع في المنطقة ودعوة إلى ضبط النفس والتهدئة".

وكان مصدر حكومي لبناني أفاد بأن واشنطن طلبت رسميا من لبنان التوقيع على اتفاقين صادرين عن الأمم المتحدة لمكافحة ما يسمى الإرهاب الدولي. وأوضح المصدر أن السفارة الأميركية في بيروت أبلغت وزارة الخارجية اللبنانية بطلب التوقيع على اتفاق مكافحة تمويل الإرهاب الذي صدر عام 1999 واتفاق مكافحة الهجمات الإرهابية بالقنابل الذي صدر عام 1998.

وأكد المصدر نفسه لوكالة الأنباء الفرنسية أن الطلب الأميركي لا يوصف بأنه ضغط من الولايات المتحدة على لبنان بل مجرد رغبة". وأبلغ الجانب اللبناني نظيره الأميركي بأنه مازال يدرس مسألة انضمامه إلى الاتفاقين، وأشار إلى أن بيروت تدرس حاليا إمكانية تعارض نص الاتفاقيتين مع شرعية عمل المقاومة.

كما تلقى الرئيس اللبناني رسالة من الرئيس الأميركي طلب فيها من لبنان دعم الحرب التي يشنها على ما يسمى الإرهاب بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في سبتمبر/ أيلول الماضي. وأشار بوش في رسالته إلى ضرورة تأييد بيروت للجهود الجارية للقضاء على ما أسماه الإرهاب. كما قدم الرئيس الأميركي تعازيه لأسر اللبنانيين الذين قتلوا في الهجمات على نيويورك وواشنطن.

وقام بتسليم الرسالة السفير الأميركي في بيروت فنسنت باتل الذي لم يدل عقب الاجتماع مع لحود بأي تصريح. غير أن مصادر لبنانية أفادت بأن باتل أبلغ رسميا وزارة الخارجية اللبنانية بأن الولايات المتحدة لن يكون باستطاعتها مواصلة ضبط إسرائيل ولا منعها من القيام بعمليات عسكرية إذا استمرت الهجمات وعمليات خرق الخط الأزرق الذي أقامته الأمم المتحدة بين لبنان وإسرائيل.

آثار قصف إسرائيلي على منطقة مزارع شبعا (أرشيف)
في الوقت نفسه ناشد الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي مستورا إسرائيل وحزب الله وقف انتهاك الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة عقب انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في مايو/ أيار 2000 ليقوم مقام الحدود بين البلدين. وجاء في بيان أصدره مسؤول الأمم المتحدة أن هذه الخروقات لن تساعد في تجنب تدهور الوضع المتوتر أصلا.

وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد شن الاثنين الماضي غارات على منطقة حدودية في جنوب لبنان بعد قصف مدفعي كثيف على مواقع لحزب الله، وذلك إثر قيام الحزب بقصف موقعين للجيش الإسرائيلي في منطقة مزارع شبعا المحتلة.

المصدر : وكالات