استشهاد قائد بكتائب القسام ومعارك في بيت لحم
آخر تحديث: 2001/10/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/6 هـ

استشهاد قائد بكتائب القسام ومعارك في بيت لحم

فلسطينيون يتفحصون سيارة الشهيد أيمن حلاوة التي فجرت في نابلس

ـــــــــــــــــــــــ
المعارك تتواصل بين قوات الاحتلال والفلسطينيين في بيت لحم ومسلحون فلسطينيون يفتحون النار على مستوطنة جيلو اليهودية قرب القدس المحتلة
ـــــــــــــــــــــــ

آلاف المستوطنين يتظاهرون وسط القدس مطالبين حكومة أرييل شارون بـ"طرد" عرفات إلى تونس والقضاء على السلطة الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل ترفض طلبا أميركيا بالانسحاب الفوري من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني وتتذرع بالدفاع عن النفس
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد قائد في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بانفجار سيارة في مدينة نابلس، كما استشهد فلسطيني قرب طولكرم برصاص جنود الاحتلال. وتواصلت المعارك بين قوات الاحتلال ومسلحين فلسطينيين في بيت لحم، في حين توغل جيش الاحتلال في مخيم رفح ودمر عددا من المنازل. وعلى صعيد التحرك السياسي دعا مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة مجلس الأمن إلى إرغام إسرائيل على الانسحاب من الأراضي الفلسطينية، كما دعت واشنطن إسرائيل للانسحاب الفوري من المدن الفلسطينية.

فقد أعلنت حماس استشهاد أيمن حلاوة أحد قادة كتائب القسام بتفجير سيارته في نابلس، واتهمت حماس "عملاء إسرائيل بتصفية أيمن حلاوة"، وأوضحت أن فلسطينيا آخر كان داخل السيارة أصيب بجروح بالغة وأصيب أحد المارة بجروح طفيفة.

قوات أمن فلسطينية تشيع أحد شهدائها في بيت لحم
وأكد مسؤولون في حركة حماس بأن انفجار السيارة نجم عن زرع قبلة فجرت عن بعد. وأفاد شهود عيان بأن مروحية إسرائيلية كانت تحلق فوق مدينة نابلس عند وقوع الانفجار. وأشار الشهود إلى أن الانفجار حول سيارة حلاوة -التي كانت تحمل لوحة معدنية صفراء تصدر في إسرائيل- إلى حطام.

وعلى الجانب الإسرائيلي قال مسؤولون بأجهزة الأمن الإسرائيلية إن أيمن حلاوة كان قائدا مهما في كتائب القسام خصوصا عن تجنيد متطوعين فلسطينيين للقيام بعمليات فدائية. وكان في المرتبة الثالثة على لائحة الناشطين في الجناح العسكري لحماس الذين تبحث عنهم إسرائيل.

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تشن عمليات اغتيال وتصفية ضد ناشطين فلسطينيين، وقد تمكنت من تصفية أكثر من 60 ناشطا فلسطينيا تقول إنهم مسؤولون عن هجمات على إسرائيليين أثناء انتفاضة الأقصى التي اندلعت في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي.

وقرب طولكرم استشهد فلسطيني في الخامسة والستين من عمره يدعى كمال عابد وأصيبت ابنتاه اللتان تبلغان من العمر 12 عاما و16 عاما بجروح برشاشات دبابات الاحتلال. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن عابد كان داخل منزله في مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم عندما انهمر عليه رصاص الاحتلال.

مسلحون فلسطينيون يتصدون لقوات الاحتلال في بيت لحم
معارك بيت لحم
وفي بيت لحم التي تشهد معارك متواصلة مع قوات الاحتلال قال شهود عيان إن قذيفتين أطلقتهما دبابات الاحتلال مساء أمس سقطتا على مستشفى "الفرنسيسكان" للأطفال في المدينة دون وقوع إصابات. وأشار الشهود إلى أن القذيفتين دمرتا غرفة للغسيل في المستشفى، ولم يذكروا مزيدا من التفاصيل.

وأفادت الأنباء بأن المعارك استمرت لليوم الرابع على التوالي في بيت لحم. وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن خمسة فلسطينيين على الأقل أصيبوا في هذه المعارك. وقد تصدى المسلحون الفلسطينيون لمحاولات قوات الاحتلال بدباباتها تدعيم مواقعها في الشوارع الرئيسية ببيت لحم.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الوضع متوتر في بيت لحم وإن هناك حريقا هائلا في فندق البراديس، كما أن هناك أنباء عن وقوع انفجارات داخل الفندق ووجود قناصة على سطحه.

في هذه الأثناء أفاد شهود عيان بأن مسلحين فلسطينيين فتحوا النار على مستوطنة جيلو اليهودية قرب القدس المحتلة. يأتي ذلك بعد أن هددت حركة فتح الفلسطينية إسرائيل بقصف مستوطنة جيلو إذا لم تنسحب من منطقة بيت لحم.

وفي بيان رسمي أصدرته فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هددت الحركة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بأنها ستفرض حظر التجول على مستوطنة جيلو بالرصاص وقذائف الهاون إذا لم يسحب قواته في الساعات القادمة من منطقة بيت لحم.

وأضاف البيان أن "كل فتحاوي هو جندي مقاتل في كافة المواقع والرتب التنظيمية". ودعا البيان جميع الفلسطينيين إلى القتال والمقاومة لحماية أرض المهد والمسيح وإلى حشد الطاقات والوسائل العسكرية الداعمة للمقاومة الفلسطينية.

وفي إطار عمليات التوغل الإسرائيلي توغل جيش الاحتلال مساء أمس مئات الأمتار في مخيم رفح على الحدود مع مصر وقام بتدمير عدد من المنازل. وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن قصف الاحتلال أدى إلى إحراق مبنى وإصابته بأضرار جسيمة.

الشرطة تتفحص جثة الشهيد محمود عايش في القدس
هجوم القدس
وكان فلسطيني استشهد في وقت سابق أمس برصاص جنود إسرائيليين بعد أن أطلق النار على إسرائيليين في منطقة صناعية بالقدس المحتلة فأصاب أربعة بجروح حالة ثلاثة منهم خطرة.

وقد تبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في بيان لها عملية إطلاق النار في القدس الغربية. وجاء في البيان أن الشهيد يوسف محمود محمد عايش البالغ من العمر 33 عاما من أبناء قرية أرطاس بمحافظة بيت لحم نفذ العملية انتقاما لشهداء بيت لحم وباقي المدن الفلسطينية.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن الحادث وقع عند مدخل مكتب استخراج رخص قيادة السيارات في مستوطنة تالبيوت جنوبي القدس، وأضافت أن الفلسطيني المسلح من مواطني الضفة الغربية وبالتحديد من قرية أرطاس القريبة من مدينة بيت لحم التي أعادت القوات الإسرائيلية احتلالها قبل أربعة أيام.

وفي حادث منفصل أصيبت مستوطنة إسرائيلية بجروح وصفت بأنها طفيفة في هجوم شنه مسلحون فلسطينيون صباح اليوم في جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية. وقد وقع الهجوم قرب مستوطنة "تيليم" عندما فتح فلسطينيون النار على حافلة تابعة لمجلس المستوطنات اليهودية.

المستوطنون يتظاهرون مطالبين بطرد عرفات
مطالبة بطرد عرفات
من ناحية أخرى تظاهر آلاف المستوطنين وأنصار اليمين الإسرائيلي المتطرف مساء أمس وسط القدس مطالبين حكومة أرييل شارون بـ"طرد" الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى تونس. وحمل المتظاهرون صورا للزعيم الفلسطيني ولأسامة بن لادن كتب عليها "توأمان".

وقد نظم التظاهرة مجلس مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة, وأكد أمين عام مجلس المستوطنات بيني كشرييال أن المظاهرة ليست ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "ولكنها لتشجيعه على طرد ياسر عرفات إلى تونس والقضاء على السلطة الفلسطينية". وطالب كشرييال الحكومة الإسرائيلية بمحاربة الإرهاب وضمان الأمن داخل إسرائيل والمستوطنات.

وقال نائب اليمين المتشدد بيني آلون -وهو عضو في حزب وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي الذي قام الجناح العسكري للجبهة الشعبية باغتياله- "لن ترى دولة فلسطينية النور أبدا غرب نهر الأردن" في الضفة الغربية وقطاع غزة.

شارون يتهم
وفي سياق ذلك اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي أحد أجهزة الأمن الفلسطينية بمساعدة أحد منفذي عملية اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي على الهرب إلى داخل الأراضي التي يسيطر عليها الفلسطينيون. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية التي نقلت النبأ أن شارون الذي كان يتحدث أمام أعضاء حزبه في الكنيست لم يقدم توضيحات أخرى.

ونقلت الإذاعة عن شارون قوله إن إسرائيل ستواصل اعتقال الفلسطينيين المطلوبين لإسرائيل بسبب قيامهم بأعمال وصفها بأنها إرهابية. وجدد شارون تأكيده أن إسرائيل لا تنوي البقاء في مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني التي احتلتها مؤخرا، وأنه لن يتخلى عن المطالبة بتفكيك ما أسماه بالمنظمات الإرهابية وتسليم منفذي ومدبري عملية اغتيال الوزير زئيفي.

ناصر القدوة

التطورات السياسية
وعلى صعيد التطورات السياسية دعا مندوب فلسطين في الأمم المتحدة ناصر القدوة إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لإرغام إسرائيل على سحب قواتها من الأراضي الفلسطينية. وقال القدوة في رسالة إلى رئيس مجلس الأمن ريتشارد ريان سفير إيرلندا في الأمم المتحدة "أعتبر أنه يتوجب على مجلس الأمن التحرك فورا من أجل تأمين الانسحاب الكامل والفوري للقوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها مؤخرا".

وفي السياق ذاته أعلن مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة أن عرفات تلقى رسالة من الرئيس الأميركي جورج بوش وأنه رد عليها طالبا منه التدخل السريع لإخراج الجيش الإسرائيلي من مناطق السلطة الفلسطينية.

يأتي ذلك عقب اجتماع عقد في غزة اليوم ضم إلى جانب الرئيس عرفات ممثل الاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط ميغيل موراتينوس وممثل الأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن والقنصل الأميركي العام رونالد شلكر والموفد الروسي إلى الشرق الأوسط أندريه فدوفين.

عرفات أثناء لقائه بسولانا أمس
والتقى الرئيس الفلسطيني المنسق الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بغزة مساء أمس، ووصف سولانا في مؤتمر صحفي مشترك مع عرفات الوضع في الأراضي الفلسطينية بالصعب جدا، ودعا جميع الأطراف للعمل من أجل استعادة مناخ الثقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وأكد سولانا أن الاتحاد الأوروبي سيستمر في عمل ما يمكنه من أجل عملية السلام، وأوضح أن عرفات أكد له التزامه بعملية السلام ووقف إطلاق النار. وجدد عرفات من جانبه التزامه التام بعملية السلام وما تم الاتفاق عليه. وفي معرض رده على سؤال عن قراره حظر المجموعات العسكرية خاصة كتائب أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية واعتبارها خارجة على القانون, أكد عرفات أن "كل من يخرج على القانون يحاسب".

شارون

إسرائيل ترفض طلبا أميركيا
في هذه الأثناء رفضت إسرائيل طلبا أميركيا يدعوها للانسحاب الفوري من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني التي أعاد الجيش الإسرائيلي احتلالها، وتذرع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي مساء أمس بما أسماه الدفاع عن النفس ردا على الدعوة الأميركية.

وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي "بعد مقتل الوزير رحبعام زئيفي الأسبوع الماضي تواجه إسرائيل مثل أي بلد ديمقراطي وضعا يتوجب معه أن تمارس حقها في الدفاع عن جميع مواطنيها".

وكانت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية أعلنت نقلا عن مسؤولين مقربين من شارون أن إسرائيل ترفض الطلب الأميركي بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية، مؤكدة أن جيش الاحتلال سيبقى في مواقعه الجديدة طالما استمرت "تهديدات الاعتداءات من جانب منظمات إرهابية لا تفعل السلطة الفلسطينية بشأنها أي شيء".

وقد طالبت الولايات المتحدة السلطة الفلسطينية ببذل المزيد من الجهود للتصدي لما أسمته الإرهاب كما طالبت إسرائيل بسحب جنودها "فورا" من المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر إن على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي أن يتراجعا عن التصعيد ويفكرا في الأعمال التي يقومان بها. واعتبر المتحدث باسم الخارجية الأميركية فشل السلطة الفلسطينية في وقف العنف بشكل حاسم غير مقبول، كما اعتبر أن الأعمال الانتقامية الإسرائيلية لا يمكن أن تتيح أمنا دائما.

وقد أدان المتحدث عمليات التوغل الإسرائيلي التي قال إنها أسهمت بشكل كبير في تصاعد التوتر والعنف مشيرا إلى أن مثل هذه العمليات يجب أن لا تتكرر في المستقبل. وأعرب عن أسفه العميق للأعمال الإسرائيلية التي راح ضحيتها العديد من المدنيين الفلسطينيين معتبرا عمليات القتل الإسرائيلية "غير مقبولة".

وعلى خط مواز رحبت الولايات المتحدة بقيام السلطة الفلسطينية بحظر نشاط الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، لكنها طالبت بمزيد من الخطوات الفلسطينية في هذا الجانب. وقال المتحدث إنه "يتوجب على السلطة الفلسطينية بذل كل ما في وسعها لوقف العنف والرعب وإحالة الإرهابيين الذين تتعارض أفعالهم مع المصالح الفلسطينية إلى القضاء".

المصدر : الجزيرة + وكالات