قالت جماعة السلام الأخضر المدافعة عن البيئة (غرين بيس) إنها سترسل سفينتها رينبو واريور وعلى متنها 35 من نشطاء المنظمة إلى قطر للاحتجاج أثناء انعقاد الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية الشهر المقبل.

وقال المدير السياسي لجماعة السلام الاخضر ريمي بارمنتير خلال توقفه لفترة وجيزة في دبي "إن بإمكان منظمة التجارة العالمية الهروب إلى قطر لكنها لن تستطيع الاختباء منا".

وأضاف أن قطر سمحت لغرين بيس بإظهار احتجاجها على المحادثات بإرساء السفن على مرأى من فندق شيراتون الدوحة المطل على البحر الذي سيجتمع فيه الوزراء. لكنه أشار إلى أنه لا يستبعد أن تشارك المنظمة في احتجاجات في شوارع العاصمة القطرية.

وأكد أن السفينة ستكون قاعدة لضمان وصول أصوات المتضررين بشكل مباشر إلى منظمة التجارة العالمية والذين عادة ما يتم تجاهلهم لذلك ستحمل ممثلين عن السكان المحليين والأصليين من القارات الخمس. ومضى يقول "لكن إذا اجتذبت السفينة جماعات توجه الرسالة نفسها وترغب في القيام بعمل في الشوارع فإننا لن نرفض الانضمام إليها... لكن الكل على وعي كامل بأن إجراءات الأمن مشددة للغاية".

وتابع بارمنتير أن أكثر من نصف المنظمات غير الحكومية التي صرح لها بالحضور جماعات أعمال وتجارة وقلة منها فقط منظمات معارضة لتحرير التجارة.

مدير منظمة التجارة مايك مور(يسار) بجانب وزير الاقتصاد المكسيكي أثناء انعقاد اجتماع المنظمة بالمكسيك
(أرشيف)
وقالت قطر إنها ستسمح فقط بمظاهرات سلمية أثناء المؤتمر الذي سيعقد في الفترة من التاسع إلى الثالث عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل والمتوقع أن يبدأ جولة جديدة حاسمة من محادثات التجارة بعد أن انتهى اجتماع المنظمة في سياتل عام 1999 دون التوصل إلى اتفاق وسط أعمال شغب قام بها مناهضو الرأسمالية. ووضعت قطر إجراءات أمنية قال المسؤولون إنها محكمة للغاية لضمان أن يتم الاجتماع دون حوادث. فقصرت تأشيرات الدخول على الأفراد والجماعات المدعوة لحضور المؤتمر وقيدت عدد المشاركين من المنظمات غير الحكومية المشاركة إلى 600 .

ونادرا ما تنظم مظاهرات في قطر التي بها أكبر احتياطات للغاز الطبيعي في العالم. ويمثل القطريون نحو 25 في المئة من سكان قطر وبقية السكان من المهاجرين أغلبهم من شبه القارة الهندية. والأمن هو مصدر القلق الرئيسي لممثلي 141 دولة سيحضرون المحادثات التي كادت تنقل من قطر بسبب مخاوف من تنامي المشاعر المعادية للغرب في الشرق الأوسط منذ بدء الهجمات التي تقودها الولايات المتحدة على أفغانستان.

واليوم أكد مدير منظمة التجارة الدولية مايك مور أن المؤتمر سيعقد في الدوحة وقال إن دولة واحدة فقط هي التي قد تتغيب عن المؤتمر. ولم يحدد اسم الدولة لكنه قال إنها دولة صغيرة. ويعتقد أن هذه الدول هي إسرائيل. وتعارض الدول الفقيرة المشاركة في جولة جديدة من محادثات تحرير التجارة مطالبة بأن تلغي الدول الغنية أولا الدعم وإجراءات أخرى تجعل من الصعب على منتجات الدول النامية المنافسة في أسواقها.

المصدر : رويترز