طفلة فلسطينية تبكي أمها التي قتلها جنود الاحتلال في بيت جالا أمس

ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تقتل بالرصاص فتاة فلسطينية كانت تشارك في حصاد ثمار الزيتون خلال عملية توغل جديدة قرب جنين
ـــــــــــــــــــــــ

الفلسطينيون يواصلون التصدي للجيش الإسرائيلي في بيت لحم وبيت جالا واستشهاد ضابط في الاستخبارات الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ
شارون: إسرائيل لا تنوي الاحتفاظ بالمنطقة وسنغادر هذه الأراضي ما أن نلقي القبض على الإرهابيين
ـــــــــــــــــــــــ

استشهدت فتاة فلسطينية برصاص الاحتلال الإسرائيلي خلال عملية توغل جديدة جنوبي مدينة جنين بالضفة الغربية، كما استشهد ضابط استخبارات فلسطيني في بيت لحم وفي وقت لاحق توفي فتى فلسطيني في غزة ليرتفع عدد شهداء اليوم إلى خمسة، في غضون ذلك أجرت الولايات المتحدة اتصالات بالجانبين لمحاولة تهدئة الموقف.

فقد استشهدت غادة محمود عيشة (18 عاما) من بلدة صانور برصاص الاحتلال خلال عملية توغل جديدة قرب مدينة جنين. وأفادت مصادر فلسطينية أن الفتاة أصيب برصاصة قاتلة في حين كانت تشارك في قطف الزيتون بالقرب من منزلها.

مسلحون فلسطينيون يعززون مواقعهم
في بيت لحم للتصدي لقوات الاحتلال
وفي منطقة بيت لحم بالضفة الغربية استشهد عيسى فوزي (28 عاما) الضابط في الاستخبارات الفلسطينية خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في بلدة بيت جالا. وفي وقت لاحق أفاد مصدر طبي في غزة أن الفتى أحمد يوسف أبو منديل من سكان مخيم المغازي توفي متأثرا بجراح أصيب بها في 29 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وكان فلسطينيان أحدهما ضابط في الأمن الوقائي قد استشهدا وأصيب سبعة آخرون بجروح في اشتباك مسلح مع جنود الاحتلال في بيت لحم التي اجتاحتها القوات الإسرائيلية الجمعة الماضي. في هذه الأثناء دارت مواجهات مسلحة في رام الله بين مسلحين فلسطينيين وجنود الاحتلال حاولوا اقتحام مبنى شركة الاتصالات الفلسطينية في المدينة.

وأفادت مصادر طبية أن فلسطينيا يدعى محمد براقعة (32 عاما) استشهد بعد أن أصيب برصاصة في عنقه أثناء معركة دارت قرب قبر راحيل. وأن ثمانية آخرين جرحوا بينهم شرطيان. واستشهد العقيد ناهض حسين الجوجو (49 عاما) في مواجهات مع جنود الاحتلال وقعت في مخيم العزة القريب من بيت لحم. وأصيب في المواجهات أربعة آخرون بشظايا قذائف أطلقها جنود الاحتلال على المواطنين الفلسطينيين.

ويرتفع بذلك عدد الشهداء منذ الاجتياح الإسرائيلي فجر الخميس إلى 22 فلسطينيا. وفي مدينة رام الله بالضفة الغربية أفاد مراسل الجزيرة أن معركة مسلحة دارت في شمال المدينة حول مقر مبنى شركة الاتصالات، حيث قاوم مسلحون فلسطينيون محاولات قوات الاحتلال السيطرة على الشركة.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلية قد اجتاحت ست مدن فلسطينية في الأيام الماضية في أكبر هجوم بري على معظم مناطق السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، بعد أن أقرت حكومة شارون خطة لضرب مقاومين تقول إن السلطة الفلسطينية فشلت في وقفهم.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الاحتلال شمل ثماني مدن فلسطينية، فالدبابات الإسرائيلية تطوق نابلس من جميع مداخلها وتنتشر أيضا في أنحاء مدينة الخليل. وتعيش جنين وضعا مأساويا بعد أن احتلت مداخلها والتلال المشرفة عليها، وكذلك الوضع في رام الله وقلقيلية وطولكرم وبيت جالا وبيت لحم.

دبابة إسرائيلية أمام مسجد في طولكرم
في إطار عمليات تعزيز المواقع الإسرائيلية
حرب كلامية
ويتهم مسؤولون فلسطينيون إسرائيل بمحاولة إجهاض جهود دولية لإحياء عملية السلام المتوقفة وفق خطة تصعيد عسكرية سابقة، ولا علاقة لها بمقتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي الذي اغتيل برصاص مسلحين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الأربعاء. وأطلق الجيش الإسرائيلي على عملياته اسم يورانيم أي جهنم بالعربية.

وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إن عملية الاجتياح الإسرائيلية الأخيرة تأتي في سياق خطة أكثر تشددا يعتزم شارون تنفيذها لإعادة احتلال الأراضي الفلسطينية. واتهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إسرائيل بانتهاج الحل العسكري بعد أن تجاهلت الدعوات الدولية لوقف التصعيد، وقامت أمس بتوسيع احتلالها لمناطق السلطة الفلسطينية.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر إن جيش الاحتلال لا يعتزم البقاء في المناطق التي أعاد احتلالها، وإنه سيأمر بسحب القوات الإسرائيلية من المدن والبلدات الفلسطينية إذا اتخذ الفلسطينيون "خطوات لمنع هجمات المسلحين". ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تأكيده أن حكومته لا تهدف إلى إعادة احتلال الأراضي الخاضعة كليا للحكم الذاتي الفلسطيني.

وقال شارون إن "إسرائيل لا تنوي الاحتفاظ بالمنطقة (أ) وسنغادر هذه الأراضي ما أن نلقي القبض على الإرهابيين". في إشارة إلى منفذي عملية اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي.

شارون وبيريز خلال أحد اجتماعات مجلس الوزراء (أرشيف)
بوادر انقسام إسرائيلي
في هذه الأثناء أفادت الإذاعة الإسرائيلية بأن حزب العمل المشارك في الائتلاف الحكومي هدد بالانسحاب من الحكومة إذا أبقى الجيش على احتلاله وحصاره للمدن الفلسطينية المشمولة بالحكم الذاتي.

وأضافت الإذاعة أن الوزراء العماليين وجهوا هذا التهديد خلال الاجتماع الأسبوعي العادي للحكومة برئاسة رئيس الوزراء أرييل شارون. وقالت وزيرة التجارة والصناعة العمالية داليا إسحق إن حزبها, بمشاركته في الحكومة, بات يخدم أهداف الليكود أكثر مما يخدم أهدافه.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز قد أعلن أن إسرائيل لا تعتزم تدمير السلطة الفلسطينية أثناء هجومها الأكبر على المناطق الفلسطينية منذ بدء الانتفاضة قبل أكثر من عام. وقد وصل بيريز إلى نيويورك لإجراء محادثات مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية. وسيتوجه الوزير الإسرائيلي في وقت لاحق إلى واشنطن لإجراء محادثات مع مسؤولين أميركيين.

كولن باول
اتصالات أميركية
في هذه الأثناء أعلن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية كولن باول تحدث هاتفيا مع عدد من الزعماء المعنيين بالصراع في الشرق الأوسط خلال وجوده في الصين لحضور اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي.

وأضاف المسؤول للصحفيين أن باول ناقش الوضع في الشرق الأوسط مع عرفات وشارون ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ووزير الخارجية المصري أحمد ماهر والملك عبد الله عاهل الأردن.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن عرفات حث الولايات المتحدة على أن تطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية. وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قد انتقد يوم الجمعة عمليات التوغل الإسرائيلية في أراضي الحكم الذاتي الفلسطيني، لكنه امتنع عن الدعوة مباشرة إلى انسحاب إسرائيل إلى المواقع السابقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات