اجتماع للحكومة الصومالية (أرشيف)
جرح ثلاثة مسؤولين من حكومة الصومال الانتقالية بينهم اثنان من كبار العسكريين ونائب وزير في حادثي إطلاق نار منفصلين من قبل مسلحين مجهولين في العاصمة الصومالية مقديشو. كما قتل حارس شخصي لأحد المسؤولين في حادث ثالث. ودعت الحكومة الصومالية الأمم المتحدة للمساعدة في لم شمل البلاد ومكافحة الإرهاب.

وقال شهود عيان إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على سيارة كان يستقلها الجنرال عثمان شيخ علي والكولونيل عويس محمد غيدوا وهما قائدان عسكريان في جيش الحكومة الانتقالية مما أسفر عن إصابتهما بجروح, ووصف طبيب يشرف على معالجة الكولونيل غيدوا حالته بأنها خطرة، في حين أن حالة الجنرال عثمان مستقرة.

وكان نائب وزير الثروة الحيوانية في حكومة الصومال الانتقالية سليم عليوة إبرو أصيب بجروح في وقت متأخر من مساء أمس في هجوم استهدف منزله. وفي حادث ثالث قتل حارس شخصي للجنرال محمد عبدي من جيش الحكومة الانتقالية عندما أطلق مسلحون مجهولون النار على السيارة التي يستقلها على حاجز للشرطة.

من ناحية أخرى انتهزت الحكومة الصومالية الانتقالية فرصة التركيز العالمي على محاربة ما يسمى بالإرهاب لتصنف نفسها ضمن الدول المستهدفة بهذه الظاهرة في مسعى للحصول على دعم الأمم المتحدة بعد أن فشلت كل المحاولات الأخرى التي قامت بها للحصول على المساعدات الدولية.

ودعا رئيس وزراء الصومال علي خليف قلايده الأمم المتحدة للمساعدة في لم شمل بلاده مرة أخرى والمساعدة في محاربة الإرهاب حتى لا تصبح البلاد ملاذا للشبكات السرية.

وقال قلايده الذي يترأس حكومة انتقالية هشة إن هناك حاجة إلى التدريب والتأهيل للقوات الصومالية خاصة أجهزة الأمن من أجل حماية البلاد داخليا وعلى الحدود.

وأضاف في مناقشات مع أعضاء مجلس الأمن استمرت يوما كاملا أمس أن "عدم القيام بذلك (تقديم الدعم) ربما يؤدي إلى خلق فراغ يمكن أن يغذي الإرهاب".

وأوضح أن الجهات المانحة للمساعدات قدمت أقل من مليون دولار لتدريب الشرطة والرواتب والأغذية. وتشعر الحكومة الصومالية المؤقتة بالتهميش من المجتمع الدولي رغم التأييد المعنوي لها.

وقال دبلوماسيون إن الصومال أصبح جاهزا ليكون مخبأ لأسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي لدى واشنطن في الهجمات التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي في حالة خروجه من أفغانستان.

وقد أثارت تصريحات المسؤول الصومالي انتباه مندوبين غربيين في مجلس الأمن. فقد قال مندوب بريطانيا ستيوارت إيلدون للمجلس إن المهم حرمان من أسماهم بالإرهابيين من أي ملاذ آمن يمكنهم أن يعملوا منه بنوع من الحصانة.

وأضاف "سيكون لهذا الأمر عواقب علينا جميعا وسيكون من المهم بالنسبة لنا تجنب ظهور فراغ يمكنهم أن يعملوا منه لأنه لا توجد سلطة تمنعهم من عمل ذلك".
وحذر مندوب فرنسا جان ديفد ليفيت من أن الصومال يمكن أن يصبح "أفغانستان أخرى" إذا لم يحصل على مساعدات.

ويوجد في الصومال -التي فشلت فيها مهمة حفظ سلام رعتها المنظمة الدولية والولايات المتحدة في الفترة بين عامي 1993 و1995- حكومة انتقالية تسيطر على أجزاء من العاصمة مقديشو. لكن زعماء فصائل ورجال قبائل حارب بعضهم بعضا بعد الإطاحة بالرئيس سياد بري عام 1991 مازالوا يسيطرون على معظم البلاد.

ورفض الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إيفاد بعثة سياسية لبناء السلام إلى الصومال بسبب الموقف الأمني, الأمر الذي أصاب بالفزع العديد من الدول المجاورة له في شمالي شرقي القارة الأفريقية.

المصدر : وكالات