ثمانية شهداء واعتقالات واسعة في الأراضي المحتلة
آخر تحديث: 2001/10/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/3 هـ

ثمانية شهداء واعتقالات واسعة في الأراضي المحتلة

أطفال فلسطينيون أثناء المواجهات في بيت لحم
ـــــــــــــــــــــــ
عرفات: حكومة إسرائيل تضرب بعرض الحائط جميع المبادرات السياسية بما فيها تقرير ميتشل وتفاهمات تينيت
ـــــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تجري مشاورات مكثفة لدعوة مجلس الأمن إلى عقد جلسة طارئة لمناقشة التصعيد الإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ
القوات الإسرائيلية تمنع رجال الإطفاء الفلسطينيين من إخماد حريق في بيت لحم وتطلق النار على أطقم الهلال الأحمر في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ

وسعت إسرائيل نطاق عملياتها داخل مناطق السلطة الفلسطينية بهجمات جديدة على بيت لحم وطولكرم وقلقيلية، مما رفع إلى ثمانية عدد الشهداء في الساعات الأخيرة. وبينما أعلنت سلطات الاحتلال أنها قتلت وأوقفت 20 فلسطينيا، اتهمها عرفات بأنها تضرب بكل المبادرات السياسية عرض الحائط.

فقد توغلت الدبابات الإسرائيلية من جديد ظهر اليوم في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية وأوقعت ثلاثة شهداء جدد هم يوسف أبو عبيات (17 عاما) وعائشة أبو عودة (48 عاما) وهي من مخيم عايدة في الضاحية الشمالية من المدينة، وجوني ثلجية (19 عاما) قرب كنيسة المهد.

فلسطينيون يفحصون سيارات حطمتها
الدبابات الإسرائيلية في طولكرم
وكان خمسة شهداء قد سقطوا صباح اليوم في مدن طولكرم وقلقيلية وبيت جالا. وأفاد مراسل الجزيرة في رام الله بأن شرطيين فلسطينيين استشهدا أثناء محاولتهما مقاومة التوغل الإسرائيلي في طولكرم، وهما مصطفى الزيتاوي (53 عاما) وماهر أبو حسنة (33 عاما).

وقال المراسل إن أحد عناصر الأمن الفلسطيني استشهد برصاص الجنود الإسرائيليين في معركة تبادل لإطلاق النار لصد الاجتياح الإسرائيلي في قلقيلية. واستشهد فلسطيني آخر في المدينة يدعى مصطفى نوفل -وهو عضو في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"- برصاص جنود الاحتلال عندما كان واقفا أمام منزله.

وفي بيت جالا بالضفة الغربية التي أعيد احتلالها أمس استشهدت فلسطينية قتلت برصاص إسرائيلي، ولم يعرف بعد اسم الشهيدة.
وقال مراسل الجزيرة إن عددا من الفلسطينيين أصيبوا بجراح في الاشتباكات بمدينتي طولكرم وقلقيلية قدر عددهم بنحو 12 جريحا تتراوح جروحهم بين متوسطة وخطيرة، وإن حالة اثنين منهم بالغة الخطورة.

انتهاكات إسرائيلية
من جهة أخرى أعلن مسؤول في جهاز الدفاع المدني الفلسطيني أن قوات الاحتلال الإسرائيلي منعت رجال إطفاء من إخماد نيران اشتعلت في منزلين بمدينة بيت لحم من جراء إصابتهما بقذائف إسرائيلية.

وأوضح المسؤول أن الجنود الإسرائيليين المرابطين قرب مخيم عزة للاجئين في المدينة منعوا سيارة الإطفاء من الوصول إلى مكان منزلين اشتعلت فيهما النيران في المخيم بعد إصابتهما بقذائف أطلقتها دبابات إسرائيلية. و"عندما حاول رجال الإطفاء السير على الأقدام فتح الجنود النيران عليهم واضطر السكان إلى إخماد النيران بأنفسهم دون معدات".

وفي رام الله قال الناطق باسم الهلال الأحمر الفلسطيني محمد عياد إن "أطقم الهلال تعمل في ظروف بالغة الصعوبة، وإنها تعرضت لإطلاق النيران في بعض الحالات".

المدن التي تجتاحها الدبابات الإسرائيلية
التوجه إلى مجلس الأمن
وفي محاولة لوقف التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير الذي زادت حدته في أعقاب اغتيال وزير السياحة رحبعام زئيفي في عملية تبنتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وأدانتها السلطة الفلسطينية، أعلنت الأخيرة أنها قررت التوجه إلى مجلس الأمن الدولي لمناقشة التصعيد العسكري الإسرائيلي واحتلال إسرائيل لمدن فلسطينية بالضفة الغربية.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "إن السلطة الفلسطينية تجري مشاورات مكثفة وعاجلة من أجل دعوة مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة لمناقشة التصعيد العسكري الإسرائيلي واحتلال مدن فلسطينية خاصة في الضفة الغربية". وأضاف أن إسرائيل "تستغل الانشغال الأميركي والدولي بتصعيد عملياتها العسكرية على الأرض الفلسطينية من خلال اقتحامها للمدن الفلسطينية المحررة".

واتهم أبو ردينة حكومة أرييل شارون بتحدي الإدارة الأميركية حيث ردت على البيان الأميركي الذي دعاها لوقف أعمال التوغل بمزيد من عمليات التوغل والاقتحام خاصة اقتحام اليوم لمدينتي قلقيلية وطولكرم في الضفة الغربية.

وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث أن اتصالات دبلوماسية واسعة تجرى حاليا في محاولة "لإيجاد مخرج من الوضع الحالي الصعب جدا". وأضاف أن "ما تقوم به إسرائيل هو شن حرب, ولكنها ستنسحب في النهاية".

وكانت الولايات المتحدة طلبت أمس الجمعة وقف عمليات التوغل الإسرائيلية في الأراضي الواقعة تحت سيطرة الفلسطينيين. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن "دخول القوات الإسرائيلية إلى مناطق الحكم الفلسطيني غير مفيد ويعقد الوضع, ويجب أن يتوقف".

وفي المقابل أعلن أحد المتحدثين باسم الحكومة الإسرائيلية آريي ميكيل أن من أهداف التوغل الإسرائيلي اعتقال ناشطين يشتبه في أنهم "إرهابيون". وقال "لقد وصلنا إلى مرحلة اغتيل فيها أحد أعضاء الحكومة (وزير السياحة رحبعام زئيفي)، وبما أن ياسر عرفات لم يفعل شيئا لوقف الإرهاب واعتقال الإرهابيين فإن إسرائيل قررت التحرك.. هذا هو أحد أهداف العمليات"، على حد وصفه.

وشدد على أنه "باغتيال زئيفي تم تجاوز جميع الخطوط الحمراء لأن هذا الاغتيال لم تتبنه إحدى المجموعات الإسلامية مثل حماس أو الجهاد بل إحدى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية".

ياسر عرفات
عرفات يتهم
من جهته اتهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حكومة إسرائيل بأنها تضرب بكل المبادرات السياسية عرض الحائط. وقال للصحفيين بعد اجتماعه في غزة مع المبعوث الروسي إلى الشرق الأوسط أندريه فدوفين "قلت إن هناك خطة أعلنها الجيش الإسرائيلي وأعلنها شارون وركز عليها موفاز ووزير الدفاع لتنفيذ خطة (اليورانيم) أي جهنم.. هاجموا كل المدن في الضفة إضافة إلى ما يقومون به في غزة ضاربين بكل المبادرات السياسية عرض الحائط بما فيها تقرير (ميتشل) وتفاهمات (تينيت) والاتفاقات الموقعة بيننا وبينهم".

وفي معرض رده على سؤال بشأن قراره حظر كل المجموعات المسلحة خارج القانون: هل يشمل المجموعات العسكرية للحركات؟ قال الرئيس عرفات "القرار هو قرار والمعروف أننا نلتزم بجميع القرارات".

وحول طلب إسرائيل تسليم المسؤولين عن اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي قال "عليها أن تتذكر أن هناك اتفاقات موقعة بيننا وبينهم".

وكان مسؤول أمني فلسطيني كبير أعلن أن المسؤولين عن هذه العملية ليسوا من مناطق السلطة الفلسطينية، في حين نفذت أجهزة الأمن الفلسطينية حملة اعتقالات في صفوف ناشطي الجبهة الشعبية.

وكان جيش الاحتلال أعلن في بيان اليوم أن حوالي عشرين "إرهابيا" فلسطينيا "قتلوا وأوقفوا" في عمليات تنفذ منذ الخميس في قطاعات الضفة الغربية. وأضاف البيان "خلال العمليات التي جرت تحت إطلاق نار فلسطيني كثيف, جرح عدد من الجنود كما قتل وأوقف حوالي عشرين إرهابيا من حماس أو فتح " من دون إبداء المزيد من التوضيحات، مؤكدا أن "العمليات البرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي هي أوسع العمليات التي نفذت في قطاع يخضع للسيطرة الفلسطينية".

المصدر : الجزيرة + وكالات