إسرائيل تقصف بيت لحم بالصواريخ
آخر تحديث: 2001/10/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/3 هـ

إسرائيل تقصف بيت لحم بالصواريخ

الدبابات الإسرائيلية عند مدخل بيت لحم
ـــــــــــــــــــــــ
الهجوم الصاروخي على بيت لحم يتسبب في إصابة عشرة فلسطينيين بجروح
ـــــــــــــــــــــــ

الأردن يدعو الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى التدخل لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية
ـــــــــــــــــــــــ
بيريز: إسرائيل لا تستهدف السلطة ومن الأفضل أن يكون لدينا شخص نلجأ إليه ونحاوره
ـــــــــــــــــــــــ

قصفت الطائرات الإسرائيلية بلدة بيت لحم بالصواريخ وأصابت عشرة أشخاص بجروح في تصعيد خطير للعمليات الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية والتي أسفرت اليوم عن استشهاد ثمانية فلسطينيين، وذلك وسط تنامي الدعوات إلى تدخل دولي لوقف العدوان الإسرائيلي.

فقد أفاد شهود ومسؤولو مستشفى فلسطينيون بأن ثلاثة صواريخ إسرائيلية على الأقل أصابت موقعا فلسطينيا في بلدة بيت لحم بالضفة الغربية وتسببت في إصابة عشرة فلسطينيين. وأغلقت المنطقة وهي ضاحية سكنية قرب جامعة بيت لحم. ولم يعرف بعد هدف الهجوم كما لم يصدر جيش الاحتلال أي تعليق.

واحد من ضحايا أحدث المجازر الإسرائيلية
وجاء القصف الإسرائيلي في ختام يوم دام سقط فيه ثمانية شهداء في محاولات لصد توغل الدبابات الإسرائيلية في معظم المدن والبلدات الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن بلدة بيت لحم تحولت إلى ساحة حرب حقيقية وسقط في المواجهات ثلاثة شهداء في الساعات الأخيرة هم يوسف أبو عبيات (17 عاما) وجوني ثلجية (19 عاما) -أثناء خروجه من كنيسة المهد- وعائشة أبو عودة (48 عاما) من مخيم عايدة وهي أم لثمانية أطفال.

وكان خمسة شهداء قد سقطوا صباح اليوم في مدن طولكرم وقلقيلية وبيت جالا، وأوضح المراسل أن شرطيين فلسطينيين استشهدا أثناء محاولتهما مقاومة التوغل الإسرائيلي في طولكرم، وهما مصطفى الزيتاوي (53 عاما) وماهر أبو حسنة (33 عاما).

وأضاف أن أحد عناصر الأمن الفلسطيني استشهد برصاص الجنود الإسرائيليين في معركة تبادل لإطلاق النار لصد الاجتياح الإسرائيلي في قلقيلية. واستشهد فلسطيني آخر في المدينة يدعى مصطفى نوفل -وهو عضو في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"- برصاص جنود الاحتلال عندما كان واقفا أمام منزله. وفي بيت جالا بالضفة الغربية التي أعيد احتلالها أمس استشهدت رانية خاروفي (22 عاما) وهي أم لطفلين.

إحدى الدبابات الإسرائيلية تتوغل في طولكرم وقلقيلية
وقال مراسل الجزيرة إن الاحتلال شمل ثمانية مدن فلسطينية، فـ"الدبابات الإسرائيلية تطوق نابلس من جميع مداخلها وتنتشر أيضا في أنحاء مدينة الخليل. وتعيش جنين وضعا مأساويا بعد أن احتلت مداخلها والتلال المشرفة عليها، وكذلك الوضع في رام الله وقلقيلية وطولكرم وبيت جالا وبيت لحم".

وأصيب ناشط فرنسي من جمعية "تضامن فرنسا/فلسطين" بجروح بالرصاص الحي في مخيم للاجئين في الضفة الغربية بحسب ما أعلنته الجمعية اليوم في بيان لها. وأصيب بيار إيف سالينغ في بطنه عندما كان في بيت أحد أصدقائه داخل مخيم عايدة أمس الجمعة، واستشهد في البيت نفسه شاب فلسطيني عندما أصيب برصاصة في الرأس في حين أصيب فتى فلسطيني آخر (12 عاما) بجروح في الرجلين.

وأضاف بيان الجمعية أن حياة الناشط الفرنسي الذي أجريت له عملية السبت "ليست في خطر"، مؤكدة نقلا عن شهود أن الجيش الإسرائيلي نشر قناصة في الفنادق يطلقون النار عند أي حركة في بيت لحم وأيضا في مخيمات اللاجئين وأنه "لا أحد يشعر بالأمن حتى داخل البيوت".

العلم الإسرائيلي زرع على مقر قيادة قوات الأمن الوطني في قلقيلية
تصريحات إسرائيلية
في هذه الأثناء قال وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر إنه سيأمر بسحب القوات الإسرائيلية من المدن والبلدات الفلسطينية إذا اتخذ الفلسطينيون "خطوات لمنع هجمات المسلحين".

ونقل عن بن إليعازر قوله في بيان لوزارة الدفاع "إسرائيل ليس لديها أي نية للبقاء في أراضي السلطة الفلسطينية ولن تكون لديها مثل هذه النية". وأضاف "في أي مكان يتضح أن السلطة لها نوايا صادقة لإنهاء العنف ومنع الهجمات فإن قواتنا ستغادر المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية".

وصرح وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أن إسرائيل لا تعتزم تدمير السلطة الفلسطينية أثناء هجومها الأكبر على المناطق الفلسطينية منذ بدء الانتفاضة قبل أكثر من عام، معتبرا أن استهداف السلطة سيفتح المجال أمام "الفصائل الراديكالية والمتشددة" لتعمل. وقال "من الأفضل أن يكون لدينا شخص نحدثه ونلجأ إليه.. ما زالت السلطة الفلسطينية تتأثر بضغط من الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي، والمنظمات الأخرى لا تتأثر إلا بضغط من إيران".

دعوات لوقف العدوان
ودعت الحكومة الأردنية الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى التدخل السريع من أجل "وضع حد للعدوان الإسرائيلي البشع" على الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الحكومة في بيان أن "الأردن باعتباره الرئيس الحالي للقمة العربية ومنذ تصاعد هذا العدوان الغاشم, يجري مشاورات مكثفة مع الدول العربية للنظر فيما يمكن عمله على وجه السرعة وتحديد أفضل السبل لوقف هذا العدوان الدموي الذي يتعرض له شعب فلسطين".

وانتقد المتحدث الرسمي بشدة العمليات العسكرية الإسرائيلية إذ أكد أن "ما يجري في الضفة الغربية ومدنها تطور خطير وعدوان إجرامي بشع على الشعب الفلسطيني غير مبرر على الإطلاق، ويجب وضع حد له على الفور"، محذرا من أن استمرار هذه العمليات سيكون له أضرار خطيرة على مجمل الأوضاع في المنطقة وسيؤدي إلى مزيد من العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

ودعا رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو برلوسكوني رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى "الاعتدال" من أجل التوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين. وجاء في بيان لرئاسة مجلس الوزراء الإيطالي أن برلسكوني أجرى اليوم محادثة هاتفية مطولة مع شارون ودعاه إلى الاعتدال من أجل التوصل في أسرع وقت ممكن إلى علاقات سلمية بين الشعبين وإطلاق عملية التنمية الاقتصادية في المنطقة.

ياسر عرفات
السلطة تلجأ لمجلس الأمن
وكانت السلطة الفلسطينية أعلنت في وقت سابق أنها قررت التوجه إلى مجلس الأمن الدولي لمناقشة التصعيد العسكري الإسرائيلي واحتلال إسرائيل لمدن فلسطينية بالضفة الغربية.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "إن السلطة الفلسطينية تجري مشاورات مكثفة وعاجلة من أجل دعوة مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة لمناقشة التصعيد العسكري الإسرائيلي واحتلال مدن فلسطينية خاصة في الضفة الغربية".

واتهم أبو ردينة حكومة شارون بتحدي الإدارة الأميركية حيث ردت على البيان الأميركي الذي دعاها لوقف أعمال التوغل بمزيد من عمليات التوغل والاقتحام في الضفة الغربية خاصة الاقتحام اليوم في مدينتي قلقيلية وطولكرم بالضفة الغربية.

وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث أن اتصالات دبلوماسية واسعة تجرى حاليا في محاولة "لإيجاد مخرج من الوضع الحالي الصعب جدا". وأضاف أن "ما تقوم به إسرائيل هو شن حرب, ولكنها ستنسحب في النهاية".

واتهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حكومة إسرائيل بأنها تضرب بكل المبادرات السياسية عرض الحائط، وقال للصحفيين بعد اجتماعه في غزة مع المبعوث الروسي إلى الشرق الأوسط أندريه فدوفين "قلت إن هناك خطة أعلنها الجيش الإسرائيلي وأعلنها شارون وركز عليها موفاز ووزير الدفاع لتنفيذ خطة (اليورانيم) أي جهنم.. هاجموا كل المدن في الضفة إضافة إلى ما يقومون به في غزة ضاربين بكل المبادرات السياسية عرض الحائط بما فيها تقرير ميتشل وتفاهمات تينيت والاتفاقات الموقعة بيننا وبينهم".

المصدر : الجزيرة + وكالات