فلسطينيات في أم الفحم أثناء مظاهرة أمس لإحياء ذكرى مرور عام على استشهاد 13 شخصا من عرب الداخل

ـــــــــــــــــــــــ
الجيش الإسرائيلي يتهم الفلسطينيين بشن هجمات بقذائف الهاون والقنابل اليدوية قرب معبر إيريز ورفح
ـــــــــــــــــــــــ

الخارجية الأميركية تطالب عرفات باتخاذ إجراءات متواصلة وفعالة لوقف ما يسمى العنف
ـــــــــــــــــــــــ
وسائل الإعلام الأميركية تذكر أن إدارة بوش كانت تعتزم قبل وقوع الهجمات إعلان مبادرة بشأن الشرق الأوسط تشمل جميع قضايا النزاع
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن الفلسطينيين أطلقوا قذائف هاون سقطت قرب معبر إيريز بين قطاع غزة وإسرائيل. في غضون ذلك أعربت الولايات المتحدة عن قلقها تجاه ما أسمته أعمال العنف الجديدة في الشرق الأوسط وطلبت من الإسرائيليين والفلسطينيين العمل على تثبيت وقف إطلاق النار.

وزعم المصدر الإسرائيلي أن الفلسطينيين أطلقوا ثلاث قذائف هاون ليلة أمس على المنطقة الصناعية الإسرائيلية قرب معبر إيريز بين قطاع غزة وإسرائيل ولكنها لم تسفر عن سقوط ضحايا. وأضاف أن مسلحين فلسطينيين ألقوا أيضا عشرات القنابل على موقع للجيش الإسرائيلي قرب رفح في جنوبي قطاع غزة على الحدود مع مصر. وقال المصدر إن جنودا إسرائيليين تعرضوا مساء أمس لرمايات بأسلحة رشاشة قرب نابلس بالضفة الغربية ولكنها لم تسفر عن سقوط جرحى.

زين العابدين بن علي مستقبلا ياسر عرفات في تونس
تصريحات عرفات
وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد أعلن أمس أن إسرائيل تصعد عمدا الهجمات على الفلسطينيين على الرغم من تعهد جديد من الجانبين بوقف إطلاق النار. وفي مؤتمر صحفي أعقب لقاءه مع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في تونس قال عرفات إنه رغم إعلان الجانب الفلسطيني لمبادرة سلام فإن هناك تصعيدا متعمدا من الجانب الإسرائيلي ضد المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية إلى جانب الحصار العسكري والاقتصادي والمالي.

ولم يعلق عرفات على انفجار السيارة الملغومة الذي وقع أمس في القدس الغربية دون وقوع إصابات وتبنته حركة الجهاد الإسلامي. وكانت سيارة مفخخة قد انفجرت صباح الاثنين في موقف للسيارات جنوبي القدس، وقد وقع الانفجار في منطقة للتسوق بشارع الخليل في منطقة البقعة، ولم يسفر عن وقوع إصابات، وإنما اقتصر على إلحاق أضرار مادية بعدد من السيارات القريبة من الموقع.

وفي السياق ذاته قال مسؤول إسرائيلي إن وقف إطلاق النار المتفق عليه مع السلطة الفلسطينية أصبح غير فعال، وذلك عقب الانفجار. واتهم آفي بازنر أحد مساعدي رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون السلطة الفلسطينية بعدم اتخاذ ما يكفي من الإجراءات لإيقاف المواجهات. يذكر أن شارون أعلن أنه سيمنح عرفات مهلة إنذار نهائية تنتهي مساء اليوم لوقف المواجهات.

موقع انفجار سيارة مفخخة في القدس الغربية أمس
قلق أميركي
في هذه الأثناء أعربت الولايات المتحدة عن قلقها تجاه ما أسمته أعمال العنف الجديدة في الشرق الأوسط وطلبت من الإسرائيليين والفلسطينيين العمل على تثبيت وقف إطلاق النار. وأدان المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر بشدة انفجار سيارة مفخخة صباح أمس في القدس الغربية الذي تبنته حركة الجهاد الإسلامي وقال إن بلاده تشعر بانزعاج بالغ. وطلب باوتشر من الطرفين بذل أقصى المساعي لاحترام اتفاق الهدنة التي تم التوصل إليها بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في 26 سبتمبر/أيلول الماضي.

وشدد المتحدث أيضا على ضرورة اتخاذ السلطة الفلسطينية بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إجراءات متواصلة وفعالة لتفادي ما أسماه أعمال العنف. وقال إن "المسؤولين الفلسطينيين يجب أن يوقفوا المسؤولين عن تحضير وتنفيذ مثل هذه الأعمال المروعة".

وأعرب عن ارتياح بلاده لإجراء محادثات أمس كما كان مقررا بين الإسرائيليين والفلسطينيين برعاية الولايات المتحدة والتي تناولت المسائل الأمنية. وأضاف باوتشر قائلا إنه "على الطرفين أن يلتزما بمحادثات مطولة قدر الإمكان في مجال الأمن من أجل وقف الرعب والعنف".

كولن باول
مبادرة قبل الهجمات
وفي السياق ذاته ذكرت وسائل الإعلام الأميركية أن الولايات المتحدة كانت بصدد إعلان مبادرة جديدة بشأن السلام في الشرق الأوسط قبيل وقوع الهجمات على واشنطن ونيويورك في 11 سبتمبر/أيلول الماضي.

وأفادت صحيفتا واشنطن بوست ونيويورك تايمز بأن وزير الخارجية الأميركي كولن باول كان يعتزم إعلان تفاصيل المبادرة الجديدة في كلمة أمام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي ألغي فور وقوع الهجمات.

ونقلت واشنطن بوست عن مصادر أميركية مطلعة أن إدارة الرئيس بوش بحثت إمكانية تأييد قيام دولة فلسطينية. وأضافت الصحيفة أن المبادرة كانت تشمل مبادئ أساسية لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي بما في ذلك قضايا الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

وأكدت المصادر ذاتها أن البيت الأبيض بحث أيضا إمكانية عقد لقاء بين الرئيس الأميركي جورج بوش والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأشارت نيويورك تايمز من جانبها إلى أنه من المتوقع أن يصدر بوش قريبا إعلانا بشأن الشرق الأوسط ولكن لم يتم تحديد موعد نهائي بعد لانشغال الرئيس في الحرب التي أعلنها على ما تسميه واشنطن الإرهاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات