إسرائيل تقتل طفلا وشرطيا وتتوغل في الضفة
آخر تحديث: 2001/10/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/2 هـ

إسرائيل تقتل طفلا وشرطيا وتتوغل في الضفة

والدة الطفل الفلسطيني الذي استشهد في قصف خان يونس تبكي نجلها

ـــــــــــــــــــــــ
22 جريحا فلسطينيا خمسة منهم في حالة خطرة أثناء مواجهات وقعت في بيت لحم لصد الاجتياح الإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ

استشهاد طفل فلسطيني في انفجار قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية وسقطت قرب منزله في مخيم خان يونس
ـــــــــــــــــــــــ
وفد أوروبي برئاسة سولانا يزور المنطقة الأحد المقبل للتهدئة ومبعوث روسي للغرض نفسه
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطينيان أحدهما شرطي برصاص جنود الاحتلال في اشتباكات بمدينة رام الله بالضفة الغربية. في هذه الأثناء أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن قوات الاحتلال ستبقى في مدينة بيت لحم لأجل غير محدد. ويأتي ذلك بعد أن اجتاحت الدبابات والجرافات الإسرائيلية أراضي السلطة الفلسطينية في بيت لحم وبيت جالا وسط مقاومة فلسطينية.

جندي إسرائيلي يطلق النار على فلسطينيين أثناء اشتباكات في الخليل (أرشيف)
وقالت مصادر فلسطينية إن الشهيد سعيد عبد القادر الأقرع قتل برصاص جنود الاحتلال بعد معركة نشبت في رام الله بين الجنود الإسرائيليين وقوات الشرطة الفلسطينية تساندها عناصر المقاومة.

وفي جنوب قطاع غزة استشهد طفل فلسطيني في الثالثة عشرة من عمره يدعى سليم المبشر في انفجار قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية في الصباح على مخيم خان يونس وسقطت قرب منزله. وقد نقل الطفل الشهيد إلى المستشفى أشلاء نتيجة الانفجار. وقال مسؤول أمني فلسطيني إن الطفل استشهد عندما عبث بقذيفة لم تنفجر أطلقها جيش الاحتلال على منازل المواطنين بخان يونس صباح اليوم.

وأصيب 22 فلسطينيا على الأقل بجروح في المواجهات الدائرة حتى الآن مع جنود الاحتلال في مدينة بيت لحم وصفت جروح خمسة منهم بأنها خطرة. وتوغلت قوات الاحتلال تدعمها الدبابات والجرافات في مدينة بيت لحم فجر اليوم.

إعادة احتلال
وأعلن مسؤول إسرائيلي أن قوات الاحتلال ستبقى في بيت لحم الخاضعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغريبة لأجل غير مسمى "طالما لزم الأمر لأداء مهمته".

طفلة تهرب فزعا من دبابات إسرائيلية اجتاحت الخليل (أرشيف)
وتعرضت مستوطنة جيلو الليلة الماضية لإطلاق نار بالأسلحة الرشاشة وقذائف هاون أطلقها فلسطينيون من مدينة بيت جالا المجاورة، في أعقاب اغتيال ثلاثة من نشطاء فتح في بيت لحم بينهم المسؤول عن كتائب شهداء الأقصى في المدينة الشهيد عاطف عبيات.

وقد حمل المسؤولون الفلسطينيون إسرائيل مسؤولية تدبير عملية الاغتيال هذه، في حين أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها ستستأنف سياسة الاغتيالات بحق ناشطي الانتفاضة رغم الانتقادات الدولية.

واجتاحت قوات الاحتلال مدينة بيت جالا في الضفة الغربية بعد ساعات من توغل الدبابات والجرافات الإسرائيلية فجر اليوم في أراضي بيت لحم وسط مقاومة فلسطينية.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال تدعمها الدبابات والجرافات توغلت بالكامل في مدينة بيت جالا المجاورة لبيت لحم، في حين تنتشر قوات مشاة داخل مخيمات عزة وعايدة للاجئين ومناطق أخرى داخل المدينة. وقد استولى جنود الاحتلال على فندق باراديز وإنتركونتننتال وسط المدينة واعتلى القناصة أسطح مبنييهما العاليين.

وأفادت الأنباء بأن حوالي عشرين دبابة إسرائيلية توغلت تحت جنح الظلام مسافة ثلاثة كيلومترات داخل بيت لحم، وحاصر عدد منها معسكر "أنصار"، وسط تبادل لإطلاق النيران بين فلسطينيين مسلحين وجنود القوات الإسرائيلية المهاجمة.

في هذه الأثناء تتقدم الآليات العسكرية الإسرائيلية نحو مدينة بيت ساحور القريبة من بيت لحم، كما تتقدم حشود عسكرية أخرى نحو مدينة نابلس، في حين لا يزال حظر التجول مفروضا على رام الله والبيرة. وتحاصر 40 دبابة إسرائيلية مداخل مدينة جنين الأربعة.

دماء أطفال فلسطينيين في فصل دراسي تعرض للقصف الإسرائيلي أمس بجنين
تصعيد إسرائيلي
وشنت إسرائيل أمس هجوما واسعا على الفلسطينيين غداة اغتيال وزير السياحة اليميني المتشدد رحبعام زئيفي برصاص فلسطينيين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في القدس الشرقية.

وأدت حصيلة يوم من التصعيد أمس إلى استشهاد ستة فلسطينيين بينهم نشطاء فتح الثلاثة الذين اغتيلوا. وكان ثلاثة فلسطينيين قد استشهدوا في وقت سابق من صباح الخميس بينهم تلميذة في العاشرة من عمرها أثناء عملية توغل لقوات الاحتلال في مدينتي رام الله وجنين بالضفة الغربية.

وكانت دبابات الاحتلال توغلت أمس في عدد من الأحياء الفلسطينية في مدن جنين ورام الله بالضفة الغربية وفي بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.

واعتقلت السلطة الفلسطينية عددا من الذين تشتبه بتورطهم في حادث اغتيال الوزير الإسرائيلي الذي أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عنه. وأفادت مصادر بأن الشرطة الفلسطينية اعتقلت ثمانية من القيادات العليا في الجبهة بغزة وثلاثة آخرين من مدينة رام الله بينهم الناطق باسم الجبهة علي جردات.

وجددت السلطة الفلسطينية رفضها تسليم ناشطين تطالب سلطات الاحتلال باعتقالهم. وهددت الحكومة الإسرائيلية بأن يواجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وسلطته عقابا مماثلا للضربات العسكرية الأميركية على أفغانستان إذا لم يقم بتسليم منفذي عملية اغتيال زئيفي.

ورفضت السلطة هذا الإنذار، وتحدثت عن وجود مخطط إسرائيلي يستهدف اغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وعدد من القادة الفلسطينيين. لكن الحكومة الإسرائيلية نفت ذلك وقال متحدث باسمها إن إسرائيل ليست منخرطة في حرب شاملة ضد السلطة الفلسطينية.

رحبعام زئيفي
مساع دولية للتهدئة
وأمام هذه التهديدات الإسرائيلية طلبت واشنطن من إسرائيل التحلي بضبط النفس. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية إن على إسرائيل "اعتماد ضبط النفس في تحركاتها لئلا يتحول اغتيال وزيرها نصرا للإرهاب من خلال هدم كل ما لمسناه من تقدم" بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وفي لندن اعترف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بأن الوضع في الشرق الأوسط يثير شعورا عميقا بالظلم في العالم العربي. وقال بلير في تصريحات للصحفيين العرب "إننا نفعل ما باستطاعتنا لإعادة تحريك عملية السلام", ودعا أطراف النزاع مجددا إلى ضبط النفس.

وشدد المنسق الخاص للأمم المتحدة في الشرق الأوسط تيري رود لارسن على أن الاجتياح الإسرائيلي لمدينتي جنين ورام الله "لن يحقق أي نتائج إيجابية". وحث الجانبين على العودة إلى المحادثات السياسية المجدية.

وطالب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إسرائيل بوقف تصعيدها العسكري فورا، مشيرا إلى أن الفلسطينيين سيقابلون ذلك بالمثل. وطالب إسرائيل بوقف تصعيدها العسكري فورا ضد الشعب الفلسطيني "لأنه سيؤدي إلى تصعيد فلسطيني مماثل".

وحمل وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إسرائيل مسؤولية تصاعد العنف في الأراضي الفلسطينية، وقال إن "سياسة الاغتيالات التي تتبعها إسرائيل لا تؤدي إلا إلى مزيد من العنف".

واستدعى عرفات عددا من السفراء والقناصل العرب والأجانب إلى مقره الرئاسي بمدينة غزة وشرح لهم الأوضاع الخطيرة في ضوء التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر وخصوصاً سياسة الاغتيالات. وأعلمهم بأن الإسرائيليين يبيتون خططا لاستهداف قيادات فلسطينية، وطلب من دول العالم التدخل لوقف العدوان الإسرائيلي.

ومن المقرر أن يبدأ الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن المشترك للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا يرافقه الموفد الأوروبي إلى الشرق الأوسط ميغيل موراتينوس جولة في المنطقة الأحد القادم، في محاولة لإعادة الهدوء إلى الأراضي الفلسطينية ومعاودة الاتصالات.

كما قررت موسكو إيفاد مبعوثها الخاص أندريه فدوفين إلى الشرق الأوسط على عجل نظراً لـ "تفاقم الوضع" في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات