فلسطينيون يحاولون المرور عبر حاجز إسرائيلي قرب نابلس

ـــــــــــــــــــــــ
الجبهة الشعبية تعلن مسؤوليتها عن محاولة اغتيال وزير إٍسرائيلي ـــــــــــــــــــــــ
شارون: الدولة الفلسطينية يجب أن تلبي احتياجات إسرائيل الأمنية ولن تتمكن من إبرام معاهدات مع دول مناوئة لإسرائيل وسيكون مجالها الجوي مستباحا ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن محاولة اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي المستقيل رحبعام زئيفي، وكانت الشرطة الإسرائيلية قالت إن الوزير زئيفي المعروف بمواقفه المتطرفة تجاه العرب أصيب برصاصة في رأسه وأخرى في عنقه.

رحبعام زئيفي (يسار)
وقال مراسل للجزيرة في فلسطين إن شابا أطلق النار اليوم على الوزير عندما كان الأخير يهم بدخول غرفته في فندق حياة في القدس الغربية، ووصفت حالة الوزير الإسرائيلي بأنها "خطيرة جدا جدا جدا" حسب تعبير وزير الصحة الإسرائيلي نسيم داهان.

وقدم زئيفي استقالته من حكومة رئيس الوزراء اليميني أرييل شارون أمس غير أنها لا تعتبر سارية قبل مرور 48 ساعة عليها.

وكانت إسرائيل قد اغتالت الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى عندما قصفت مكتبه في مدينة رام الله بالصواريخ أواخر أغسطس/ آب الماضي.

شارون والدولة الفلسطينية
من ناحية ثانية أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قبوله بدولة فلسطينية منزوعة السلاح وتضمن أمن إسرائيل ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن شارون أنه سيقود الوفد الإسرائيلي إذا استؤنفت محادثات السلام مع الفلسطينيين وأن لديه خطة سلام محددة.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية أن شارون أدلى بتصريحاته هذه أمام ناشطين من حزب الليكود في كريات موتسكين قرب حيفا. وقال فيها إن الدولة الفلسطينية التي قد يوافق على قيامها يجب أن تلبي ما أسماه احتياجات إسرائيل الأمنية وتكون منزوعة السلاح ويقوم الجيش الإسرائيلي بمراقبة حدودها.

وأوضح شارون أن الدولة الفلسطينية لن تتمكن من إبرام معاهدات أو اتفاقات مع ما وصفها ببلدان مناوئة لإسرائيل، مشيرا إلى أنه سيكون بإمكان إسرائيل استخدام المجال الجوي للدولة الفلسطينية بكل حرية.

وأكد شارون أن لديه خطة سلام محددة سيعرضها في حال استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين فقط وأنه لن يكشف تفاصيلها حاليا. لكنه أشار إلى أن مواقف إسرائيل ستكون حازمة حيال بعض القضايا ومنها قضية القدس التي قال إنها يجب أن تبقى عاصمة موحدة لإسرائيل.

وقال شارون إنه سيقود شخصيا المفاوضات مع الفلسطينيين في حال استئنافها. يشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يكشف فيها شارون منذ توليه منصبه في السابع من مارس/ آذار الماضي مثل هذه التفاصيل المتعلقة بقيام دولة فلسطينية مستقلة.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أعلن تأييده هو الآخر لقيام دولة فلسطينية مستقلة لكنه طالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بكبح جماح من يوجهون أسلحتهم لإسرائيل على حد قوله.

وقال بيريز للصحفيين خلال زيارة للعاصمة التشيكية براغ "نريد أن نرى دولة فلسطينية مستقلة ناجحة ومزدهرة، نعتقد أنه كلما كانت للفلسطينيين دولة نعمنا نحن بجيران أفضل". واعتبر بيريز أن إقرار السلام يتطلب من عرفات كبح جماح ما أسماه العنف وقال "إن قيام دولة يعني حرية التعبير وتقييد حمل السلاح, ولكن إذا كانت حرية التعبير لديك مقيدة وحمل السلاح حرا فأنت لا تستطيع إدارة دولة".

فيم كوك يستقبل عرفات
عرفات في هولندا
في السياق نفسه انضم رئيس وزراء هولندا فيم كوك إلى النداءات الدولية لإقامة دولة فلسطينية بعد يوم واحد من تأييد رئيس وزراء بريطانيا توني بلير للفكرة. وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قال كوك إن أوروبا والولايات المتحدة ستواصلان الضغط على كل الأطراف لاستئناف مفاوضات السلام في الشرق الأوسط.

وأشار إلى ضرورة قيام دولة فلسطينية بكامل مقوماتها توفر وتضمن الأمان الكامل دون تشكيل أي خطر على الشعب الإسرائيلي.

عمرو موسى
لجنة المتابعة
من جهة أخرى ذكرت وكالة الأنباء السورية أن وزراء خارجية لجنة المتابعة العربية سيجتمعون قريبا في دمشق. وقالت الوكالة إن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع بحثا هاتفيا الاجتماع المقبل للجنة المتابعة لجامعة الدول العربية المقرر عقدها في دمشق.

وأكدت الجامعة العربية أن الاجتماع سيعقد خلال النصف الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وتضم اللجنة مصر ولبنان وسوريا وتونس والمغرب والأردن واليمن والسعودية والبحرين والسلطة الفلسطينية وكذلك الأمين العام للجامعة العربية.

اغتيال ناشط من حماس
وكانت حركة المقاومة الإسلامية حماس حملت إسرائيل مسؤولية اغتيال إياد الأخرس أحد عناصرها في انفجار غامض في رفح جنوبي قطاع غزة أمس.
وأكد إسماعيل هنية أحد قادة الحركة في قطاع غزة أن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن اغتيال الشهيد إياد الأخرس أحد أبناء حركة حماس في رفح.

وقال هنية في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية "إن شعبنا الفلسطيني في موقع المقاومة والمواجهة لهذا العدو الصهيوني وسيستمر في مواجهة العدو والتصدي لعدوانه واعتداءاته المتواصلة على شعبنا".

وقد أعلنت مصادر طبية فلسطينية أن إياد الأخرس (28 عاما) نقل إلى مستشفى أبو يوسف النجار الحكومي برفح أشلاء نتيجة انفجار غامض في منزله برفح أمس. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن هناك رواية أخرى للحادث تشير إلى أن انفجارا وقع فجأة في المنزل الذي كان فيه إياد أثناء إعداده قنبلة لتنفيذ هجوم فدائي ضد الإسرائيليين.

كما أفادت مصادر فلسطينية أن طفلة فلسطينية تبلغ من العمر عامين ونصفا فقط أصيبت برصاص الاحتلال الإسرائيلي. وأوضحت المصادر أن الطفلة أصيبت عندما قصفت قوات الاحتلال بالرشاشات الثقيلة منازل الفلسطينيين في رفح القريبة من مستوطنة موراغ اليهودية.

وكان آلاف الفلسطينيين في مدينة قلقيلية قد شاركوا في تشييع جنازة الشهيد أحمد مرشود أحد ناشطي حركة المقاومة الإسلامية حماس والذي استشهد أمس الأول في انفجار يعتقد بأنه من تدبير قوات الاحتلال الإسرائيلي خارج مكتب لحركة فتح في مدينة نابلس بالضفة الغربية. واتهم أحد قادة حماس في نابلس عدنان عصفور إسرائيل باغتيال الشهيد مرشود، وقال إنه "تأكيد على أن سلطات الاحتلال لا تلتزم بوقف إطلاق النار وتمضي قدما في سياسة اغتيال المناضلين الفلسطينيين".

جثمان الشهيد أحمد مرشود الذي استشهد أمس في انفجار دبرته إسرائيل
في السياق نفسه تجاهلت إسرائيل الانتقادات الأميركية لسياسة اغتيال الناشطين الفلسطينيين وزعمت أنها تتشابه مع مساعي الولايات المتحدة للقبض على أسامة بن لادن حيا أو ميتا.

وكان زالمان شوفال مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قال ردا على انتقادات أميركية لسياسة الاغتيالات الإسرائيلية "هذا خطأ .. إننا نفعل نفس الشيء الذي يفعلونه وهم يفعلون نفس الشيء الذي نفعله". وزعم شوفال أن إسرائيل لا ترغب في إلحاق أضرار بمدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة مثل الولايات المتحدة التي لا ترغب في أن تتعرض حياة الشعب الأفغاني للخطر على حد قوله.

المصدر : الجزيرة + وكالات