إصابة جنديين إسرائيلين في هجوم فدائي قرب غزة
آخر تحديث: 2001/10/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/30 هـ

إصابة جنديين إسرائيلين في هجوم فدائي قرب غزة

الشرطة الإسرائيلية تفرض طوقا أمنيا حول الفندق
الذي قتل فيه وزير السياحة رحبعام زئيفي

ـــــــــــــــــــــــ
بوش يدين بشدة اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي ويطالب عرفات بملاحقة منفذي العملية لإثبات جديته في محاربة ما أسماه الإرهاب
ـــــــــــــــــــــــ

تضارب الأنباء بشأن اعتقال المتحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ
روسيا وبريطانيا تطالبان الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بضبط النفس ومواصلة جهود إحلال السلام
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب جنديان إسرائيليان في هجوم فدائي فلسطيني استهدف دورية إسرائيلية قرب قطاع غزة. في غضون ذلك منعت إسرائيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من استخدام مطار رفح في غزة في أعقاب اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي. وأدانت الولايات المتحدة بشدة عملية الاغتيال وطالبت عرفات بالقبض على مدبري الحادث.

فقد أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن فدائيا فلسطينيا قام بتفجير نفسه بالقرب من كيبوتز نحال عوز. وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى إصابة جنديين بجروح طفيفة في الهجوم الذي وقع على بعد بضعة أمتار من الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة.

من جهة أخرى نفى نائب الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الرحيم ملوح نبأ اعتقال المتحدث باسم الجبهة في رام الله علي جردات. وكانت مصادر فلسطينية أعلنت أن أجهزة الأمن الفلسطينية ألقت القبض على جردات وأنه لايزال محتجزا. يأتي ذلك عقب إعلان أجهزة الأمن الفلسطينية تلقيها أوامر من الرئيس عرفات باعتقال المسؤولين عن اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي. كما أمر عرفات أجهزة الأمن بملاحقة كل من ينتهك وقف إطلاق النار.

نقل جثة الوزير الإسرائيلي إلى المستشفى
في غضون ذلك نفى وزير الشؤون البرلمانية الفلسطيني نبيل عمرو اتهامات شارون لعرفات بالمسؤولية عن اغتيال الوزير الإسرائيلي وقال إن الفلسطينيين ملتزمون بالهدنة. وأضاف نبيل عمرو أن الفلسطينيين غير مسؤولين عن عملية الاغتيال وأنهم سيبذلون قصارى جهدهم لتنفيذ التزاماتهم بالهدنة.

وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قد أعلنت مسؤوليتها عن اغتيال رحبعام زئيفي وقالت إنه جاء ردا على اغتيال أمينها العام أبو علي مصطفى قبل شهرين. وقال علي جردات إن "الحكومة الإسرائيلية بقتلها أبو علي مصطفى فتحت على نفسها أبواب الجحيم وإن النيران بدأت تقترب منها الآن".

مطار رفح
في هذه الأثناء أعلنت الإذاعة الإسرائيلية العامة أنه تقرر منع الرئيس الفلسطيني من استخدام مطار رفح في قطاع غزة. وردا على هذا الإجراء حذرت السلطة الفلسطينية إسرائيل من اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى إشعال الموقف في المنطقة إثر مقتل رحبعام زئيفي.

وقال مستشار الرئيس عرفات نبيل أبو ردينة إن "اتخاذ إسرائيل أية إجراءات أو خطوات من هذا النوع من شأنه أن يؤدي إلى إشعال الموقف وتخريب الجهود الدولية المبذولة التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية للعودة إلى المفاوضات".

رحبعام زئيفي
ملابسات الحادث
وكان وزير السياحة الإسرائيلي المستقيل رحبعام زئيفي قد لقي مصرعه بعد ساعات من إطلاق الرصاص عليه صباح اليوم في القدس الغربية. وكان زئيفي المعروف بمواقفه المتطرفة وخاصة تجاه العرب قد أصيب برصاصة في رأسه وأخرى في عنقه عندما أطلق مسلح مجهول النار عليه من مسدس كاتم للصوت في أحد فنادق القدس.

وذكر شهود عيان أن زئيفي (75 عاما) أصيب برصاصتين فور خروجه من غرفته في الفندق الذي يقيم به عادة مسؤولو الحكومة ونواب الكنيست خلال أسبوع العمل. وأوضحت مصادر أمنية أن الوزير لم يكن يتمتع بحراسة خاصة في ضوء سياسة عدم توفير هذه الحراسة للوزراء غير المستهدفين.

وقد نقل زئيفي إلى مستشفى عين كارم هاداسا وهو في حالة خطيرة جدا. وقالت مصادر طبية إنه مات قبل وصوله المستشفى بعشرين دقيقة. ولم تلق الشرطة الإسرائيلية القبض على المهاجم الذي تمكن على ما يبدو من الفرار، لكنها فرضت طوقا أمنيا حول منطقة الحادث وبدأت عملية تمشيط. وتمت عملية الاغتيال بعد ساعات من دخول استقالة زئيفي حيز التنفيذ احتجاجا على انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من بعض المناطق الفلسطينية التي احتلتها مؤخرا.

شارون يخرج وسط حراسة مشددة من المستشفى الذي نقل إليه زئيفي عقب اغتياله
تهديد شارون
وفور وقوع عملية الاغتيال أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أن حكومته تحمل الرئيس الفلسطيني المسؤولية الكاملة عن اغتيال وزير السياحة اليميني المستقيل رحبعام زئيفي. وطالب شارون بتسليم جميع الناشطين مهددا بشن حرب على ما أسماه الإرهاب وباتخاذ إجراءات قاسية بحق السلطة الفلسطينية التي أدانت عملية الاغتيال.

وقال شارون في جلسة خاصة عقدها الكنيست الإسرائيلي لتأبين زئيفي "سنخوض حربا بلا هوادة على الإرهابيين"، وأضاف قائلا "المسؤولية مسؤولية عرفات وحده باعتباره شخصا نفذ وينفذ أعمال إرهاب ولم يتخذ قط خطوات ضدها".

وتوعد بشن حرب حتى النهاية ضد من أسماهم بالإرهابيين ومن يساعدهم ومن يرسلهم. واتهم السلطة بتوفير ملاذ آمن لناشطي الانتفاضة، مما يظهر السلطة الفلسطينية برئاسة عرفات أنها تسعى "لتدمير إسرائيل وتعارض السلام بأعمق معانيه"، على حد قوله.

في هذه الأثناء اقترح وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عوزي لانداو أن تبلغ الحكومة الإسرائيلية السلطة الفلسطينية بأن كل الضربات ستكون ممكنة في حال لم تتسلم قتلة وزير السياحة مساء اليوم.

كما أعلن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشين بيت) أنه سيعمل بأقصى جهده لإلقاء القبض على "قتلة الوزير الإسرائيلي رحبعام زئيفي ومقاضاتهم". وجاء في البيان الصادر عن رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن مدير الشين بيت عين لجنة تحقيق من خبراء في أجهزته في المجال العملي والاستخباراتي لكشف ظروف مقتل الوزير.

جورج بوش
الموقف الأميركي
وفي واشنطن أدان البيت الأبيض بشدة اغتيال الوزير الإسرائيلي وطالب السلطة الفلسطينية بالتحرك فورا ضد المسؤولين عن هذه العملية. وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر أن الرئيس الأميركي جورج بوش يدين بشدة الحادث ويطالب السلطة الفلسطينية بالتحرك فورا لتقديم المسؤولين عنه إلى العدالة كدليل على التزامها بمكافحة ما أسماه الإرهاب.

ودعا المتحدث الإسرائيليين والفلسطينيين إلى مواصلة التقدم باتجاه التهدئة وقال "ستكون مأساة إذا تمكن الإرهابيون من تفخيخ هذا التقدم" على حد قوله. كما أعلن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن تدين بشدة هذا الاغتيال الذي يشكل دليلا على ضرورة مكافحة ما أسماه بالإرهاب. وأوضح المسؤول الذي رفض الإفصاح عن هويته أن الإدارة الأميركية تنتظر من القيادة الفلسطينية أفعالا للتصدي لمن أسماهم بالإرهابيين.

ورفض المسؤول الأميركي رد فعل شارون بشأن الاغتيال وقال إن مرتكبي الحادث تحدوا القيادة الفلسطينية. وأوضح أنه يتعين على الإسرائيليين والفلسطينيين ألا يسمحوا لهذه العملية بأن تبعدهم عن الخطوات الإيجابية الأخيرة نحو تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار.

كولن باول
اتصالات باول
من جهته أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن واشنطن تجري حاليا مشاورات مكثفة بشأن الوضع في الشرق الأوسط بعد اغتيال زئيفي. وأوضح باول للصحفيين في طريقه إلى شنغهاي للمشاركة في اجتماعات منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا أن مساعديه في واشنطن وكذلك القنصل العام الأميركي في القدس على اتصال بالجانبين. ووصف باول الوضع بأنه خطير للغاية وقال إنه أجرى اتصالات بالفعل مع بعض الزعماء الأجانب ومنهم وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر.

وقد تلقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مساء اليوم اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأميركي ناقشا خلاله سبل استمرار الجهود من أجل إنقاذ عملية السلام وحمايتها. وكان الرئيس عرفات تلقى اليوم اتصالين هاتفيين من وزيري الخارجية البريطاني جاك سترو والألماني يوشكا فيشر بشأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وعملية السلام.

وعلى صعيد ردود الفعل على اغتيال رحبعام زئيفي دعت روسيا الإسرائيليين والفلسطينيين إلى التزام أقصى درجات ضبط النفس. وأدانت وزارة الخارجية الروسية في بيان رسمي بشدة اغتيال زئيفي معربة عن رغبتها في أن يواصل الطرفان جهودهما للتوصل إلى إحلال السلام .

كما أدان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاغتيال ودعا الإسرائيليين والفلسطينيين لضبط النفس. ودعا بلير في كلمة أمام مجلس العموم السلطة الفلسطينية إلى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لاعتقال منفذي العملية. وقال "ما نحتاج إلى تحقيقه هو هزيمة المتطرفين وإحلال سلام دائم".

المصدر : الجزيرة + وكالات