إحالة 170 إسلاميا إلى النيابة العسكرية في مصر
آخر تحديث: 2001/10/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/29 هـ

إحالة 170 إسلاميا إلى النيابة العسكرية في مصر

عدد من أعضاء الجماعات الإسلامية المتهمين بقتل السياح
يرفعون المصحف خلف القضبان أثناء محاكمتهم (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
منظمات حقوق الإنسان تؤكد ارتباط المحاكمات العسكرية الجديدة بالهجمات التي ضربت الولايات المتحدة
ـــــــــــــــــــــــ

المرصد الإعلامي الإسلامي في لندن يحذر من تجدد العنف في مصر ردا على التصعيد الجديد للحكومة ضد الجماعات الإسلامية
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مصدر قضائي مصري أن الرئيس حسني مبارك أحال 170 من المشتبه في انتمائهم للجماعة الإسلامية إلى النيابة العسكرية لتورطهم في أعمال وصفت بأنها إرهابية. وأوضح المصدر أن المتهمين اعتقلوا خلال الأعوام الأخيرة دون محاكمة في إطار قانون الطوارئ بسبب أعمال عنف بين عامي 1994 و1998.

وأضاف المصدر أن الموقوفين متهمون بالتورط في اعتداءات عدة شملت السياح وعناصر من الشرطة وأماكن عبادة للمسيحيين وخصوصا في الصعيد أوقعت حوالي 250 ضحية بين عامي 1994 و 1998. وقالت المصادر القضائية إن للمشتبه بهم علاقة بحوادث سرقة متاجر للذهب وبنوك ومهاجمة قطارات.

وأوضحت المصادر أن بعض هؤلاء أوقفوا في الأشهر الأخيرة في حين اعتقل الآخرون قبل أعوام. ويواجه المعتقلون تهما بالتورط في حادث فندق أوروبا في القاهرة حيث قتل 18 سائحا يونانيا في أبريل/ نيسان عام 1996 إضافة إلى اعتداء على كنيسة مدينة أبو قرقاص بمحافظة المنيا الذي أوقع سبعة قتلى من الأقباط في فبراير/ شباط 1997.

وأضاف المصدر أن عددا من الموقوفين متهمون في حادث سطو على أحد مصارف بلدة إتليديم في المنيا في يناير/ كانون الثاني 1995. ولا تشمل قائمة الاتهامات مجزرة الأقصر التي وقعت عام 1997 وراح ضحيتها 58 سائحا أجنبيا وأربعة مصريين.
ومعظم المعتقلين من محافظة المنيا التي تبعد مسافة 247 كلم جنوبي القاهرة. وتعتبر الجماعة الإسلامية مسؤولة عن غالبية أعمال العنف التي وقعت في مصر بين عامي 1992 و 1998 عندما أعلنت تخليها عن العنف.

حسني مبارك

وكانت السلطات المصرية قد أحالت بأمر من مبارك قبل أيام 83 معتقلا -بينهم 79 مصريا, متهمون بالانتماء إلى تنظيمات متطرفة- إلى القضاء العسكري. وكان المصريون ضمن مجموعة من 83 ناشطا مؤيدا للشيشان بينهم ثلاثة داغستانيين ويمني بدأ استجوابهم في أغسطس/ آب الماضي بشأن انتمائهم إلى منظمات وصفت بأنها سلفية الاتجاه وغير مشروعة. وإذا أحيل المتهمون للمحكمة العسكرية فستكون هذه أكبر محاكمة عسكرية لإسلاميين منذ المحاكمات التي أجريت بعد اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981.

أحد أعضاء الجماعات الإسلامية يرفع يده بعلامة النصر وهو محاط برجال الشرطة أثناء محاكمته (أرشيف)
منظمات حقوقية وإسلامية
وانتقد نشطاء في مجال حقوق الإنسان وإسلاميون إحالة القضيتين للقضاء العسكري قائلين إن هذا التوجه مرتبط بالحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد ما يسمى الإرهاب وإنه سيؤدي إلى تجدد أعمال العنف في مصر.

وأكد مدير مركز حقوق الإنسان لمساعدة السجناء بمصر محمد زارع ضرورة أن تكون هذه المحاكمات أمام القضاء الطبيعي وليس العسكري. واعتبر زارع أن الإحالات لها ارتباط بالأحداث التي تلت الهجمات على الولايات المتحدة في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وقال مدير المرصد الإعلامي الإسلامي في لندن ياسر السري لرويترز إن إحالة القضيتين للنيابة العسكرية توضح أن الحكومة تحاول القضاء على الحركة الإسلامية. وأضاف السري قائلا إن "الهدف هو تصفية حسابات مع الجماعات واستغلال الأحداث الجارية وهذا في غير صالح النظام لأنه يصعد الأمور, فالعناصر الكامنة ستضطر إلى الرد على هذا التصعيد".

ياسر السري

وأكد السري أن الإسلاميين ركنوا إلى الهدوء لإتاحة الفرصة لمبادرة وقف العنف لتثبت نجاحها أو فشلها. وكان قد صدر حكم بالإعدام على السري المقيم حاليا في لندن في قضية محاولة اغتيال رئيس الوزراء المصري الأسبق عاطف صدقي في 1993.

وكانت مصر قد بدأت إحالة الإسلاميين المشتبه بهم إلى المحاكم العسكرية في أوائل التسعينيات في محاولة لمنع أعمال العنف قائلة إن القضاء العسكري أسرع في البت في القضايا من القضاء المدني المثقل بالقضايا.

وتعرضت هذه السياسة لانتقادات منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية التي تقول إن الحكومة تحيل القضايا للمحاكم العسكرية لأنها لا تملك أدلة كافية ضد المتهمين. ولا يستطيع المتهمون الطعن في أحكام المحاكم العسكرية. وللرئيس بصفته الحاكم العسكري السلطة الوحيدة في منح العفو أو التصديق على الأحكام أو إعادة المحاكمة.

وفي الأسبوع الماضي حذرت جماعة "هيومن رايتس ووتش" الأميركية لحقوق الإنسان الولايات المتحدة من تجاهل انتهاكات حقوق الإنسان في مصر بينما تعمل على كسب التأييد لحربها على ما يسمى الإرهاب. وقالت الجماعة في بيان لها "يبدو أن كبار المسؤولين المصريين يعتمدون على أن الإدارة الأميركية ستتغاضى عن عمليات التعذيب الواسعة النطاق وسجن الكثير من المنتقدين وغير ذلك من أشكال القمع وهي تبني تحالفا للرد على الهجمات".

المصدر : وكالات