أميركا تجدد معارضتها لسياسة الاغتيال الإسرائيلية
آخر تحديث: 2001/10/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/29 هـ

أميركا تجدد معارضتها لسياسة الاغتيال الإسرائيلية

النيران تنبعث من السيارة المستخدمة في اغتيال الشهيد مرشود أمس
ـــــــــــــــــــــــ
الخارجية الأميركية ترفض مناقشة التسوية بين سياسة الاغتيال الإسرائيلية وملاحقة بن لادن
ـــــــــــــــــــــــ

إيرلندا تعلن تأييدها للدولة الفلسطينية وتطالب بمؤازرة جهود عرفات بشأن وقف إطلاق النار
ـــــــــــــــــــــــ

جددت الولايات المتحدة معارضتها لسياسة القتل التي تتبعها إسرائيل ضد ناشطين فلسطينيين. في غضون ذلك أعلن رئيس وزراء إيرلندا بيرتي أهيرن تأييده لقيام الدولة الفلسطينية مؤكدا أنه سيبذل مساعي لتحقيق ذلك عبر الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

فقد أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر أن سياسة الولايات المتحدة المعارضة لسياسة القتل الإسرائيلية التي تستهدف فلسطينيين لم تتغير. ورفض ريكر مناقشة مدى وجود تطابق بين سياسة القتل الإسرائيلية لاغتيال من تعتبرهم متورطين في أعمال انتحارية والقبض على أسامة بن لادن "حيا أو ميتا" حسب تعبير الرئيس الأميركي جورج بوش، وهو ما يخالف قانونا أميركيا يحظر سياسة اغتيال شخصيات مطلوبة بعينها.

يأتي ذلك بعد أن قال مسؤولون أميركيون مؤخرا إن الإدارة الأميركية تراجع موقفها حاليا من قرارها بشأن عمليات الاغتيال المحظورة منذ عام 1977. ورحب المتحدث الأميركي أيضا بالخطوات الإيجابية للسلطة الفلسطينية لما وصفه بتقليل العنف، وقيام الجيش الإسرائيلي بالانسحاب من بعض المناطق التي احتلها مؤخرا داخل أراضي السلطة. ويقول الفلسطينيون إن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل أكثر من خمسين ناشطا فلسطينيا منذ إطلاق عمليات الاغتيال في نوفمبر/ تشرين الثاني العام الماضي.

إيرلندا تؤيد الدولة الفلسطينية

أهيرن وعرفات في مؤتمر صحفي بدبلن

وفي دبلن تعهد رئيس الوزراء الإيرلندي عقب لقائه مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأن يبذل مساعيه عبر الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لاستئناف محادثات السلام مع إسرائيل وقيام الدولة الفلسطينية.

ورحب أهيرن بدعوة عرفات لوقف إطلاق النار في الثامن عشر من الشهر الماضي، ووصفها بأنها خطوة "شجاعة" وتحتاج إلى مساعدة من الجميع.

يأتي ذلك بعد ساعات من تأكيد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير دعمه لقيام دولة فلسطينية في ختام لقائه بالرئيس الفلسطيني في لندن، في حين دعا عرفات إلى استئناف فوري لمفاوضات السلام مع إسرائيل. وأعلن متحدث باسم الحكومة البريطانية أن رئيس الوزراء توني بلير تحدث هاتفيا مع نظيره الإسرائيلي أرييل شارون الليلة الماضية واتفقا على اللقاء في لندن "في الأسابيع المقبلة". وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن شارون طلب من بلير في محادثاتهما الهاتفية ممارسة ضغط على الرئيس الفلسطيني كي يتصدى لما وصفه بالإرهاب.

الآلاف في جنازة الشهيد مرشود

الشهيد مرشود على أكتاف مشيعيه

علىالصعيد الميداني شارك آلاف الفلسطينيين في مدينة قلقيلية بتشييع جنازة الشهيد أحمد مرشود أحد ناشطي حركة المقاومة الإسلامية حماس والذي استشهد أمس في انفجار يعتقد بأنه من تدبير قوات الاحتلال الإسرائيلي خارج مكتب لحركة فتح في مدينة نابلس بالضفة الغربية.

واتهم عدنان عصفور أحد قادة حماس في نابلس إسرائيل باغتيال الشهيد مرشود، وقال إنه "تأكيد على أن سلطات الاحتلال لا تلتزم بوقف إطلاق النار وتمضي قدما في سياسة اغتيال المناضلين الفلسطينيين".

وتشكل هذه العملية ثاني عملية اغتيال لناشطين فلسطينيين بعد لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بوزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في 26 سبتمبر/ أيلول الماضي واتفاقهما على وقف سياسة الاغتيالات في إطار رزمة من التفاهمات لتعزيز وقف إطلاق النار بين الجانبين. وكانت إسرائيل قد اعترفت باغتيال عبد الرحمن حماد في وقت سابق من هذا الأسبوع.

صور بن لادن في جنازة أبو شملة

وفي غزة شارك الآلاف أيضا في تشييع جنازة حاتم أبو شملة وهو شاب قتل أثناء مشاركته في مظاهرة لطلاب الجامعة الإسلامية السبت الماضي تنديدا بالضربات الأميركية لأفغانستان وانتهت بوقوع مصادمات مع الشرطة الفلسطينية التي تدخلت لإنهاء التظاهرة مستخدمة الرصاص الحي. وقد ندد المشاركون في الجنازة بـ"العناصر الفاسدة في السلطة" مطالبين بمعاقبة المسؤولين عن الحادث. ويعد أبو شملة أحد ثلاثة شباب قتلوا في هذه المظاهرات برصاص السلطة.

من ناحية أخرى منعت إسرائيل المصور التلفزيوني الفلسطيني طلال أبو رحمة الذي التقط صورا للطفل الفلسطيني الشهيد محمد الدرة من التوجه إلى لندن لتلقي جائزة على عمله. وكان من المقرر أن يتلقى المصور الفلسطيني جائزة من مؤسسة "روي بيك" على عمله. وكانت قوات الاحتلال قد قتلت الدرة البالغ من العمر 12 عاما وأصابت والده بجراح بالغة بدم بارد في 30 سبتمبر/ أيلول عام 2000 رغم عدم مشاركتهما في أحداث الانتفاضة. ولقيت الصور التي التقطها لهما أبو رحمة صدى عالميا واسعا.

المصدر : وكالات