قوات الاحتلال تنسحب من مناطق في الخليل
آخر تحديث: 2001/10/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/28 هـ

قوات الاحتلال تنسحب من مناطق في الخليل

دبابة إسرائيلية تتزود بالوقود عند نقطة تفتيش بمدينة الخليل (أرشيف)

انسحب جنود ودبابات الاحتلال الإسرائيلي من منطقتين في مدينة الخليل بالضفة الغربية، ومن المقرر تبعا لذلك أن تقوم الشرطة الفلسطينية بإعادة نشر قواتها في هاتين المنطقتين. في هذه الأثناء وصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى لندن في زيارة تهدف لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الجنود الإسرائيليين بدؤوا بالانسحاب من حارة أبو سنينه وحارة الشيخ الفلسطينيتين قبيل الفجر. وقال شهود عيان إن قافلة من عشر دبابات ومصفحات انسحبت من المنطقتين. وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية هذه التحركات داخل الخليل وقالت إن الانسحاب اكتمل مع حلول فجر اليوم. وقال مسؤول أمن فلسطيني إن قوات الشرطة الفلسطينية ستنتشر على الفور في تلك المنطقة.

وكانت قوات الاحتلال قد أعادت احتلال المنطقتين الإستراتيجيتين في مدينة الخليل قبل عشرة أيام بدعوى شن هجمات منهما على مستوطنين يهود في الجزء الآخر من المدينة المقسمة والخاضعة للاحتلال الإسرائيلي.

ضغوط أميركية

عرفات مع بيريز قبيل بدء اجتماعهما في
مطار غزة برفح الشهر الماضي (أرشيف)
وجاء الانسحاب تنفيذا لقرار اتخذ في اجتماع لمسؤولين أمنيين فلسطينيين وإسرائيليين عقد مساء أمس في مقر لجنة الارتباط المشتركة بالخليل، ويعد هذا الانسحاب محاولة للحفاظ على وقف هش لإطلاق النار. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إن القوات الفلسطينية ستأخذ على عاتقها مسؤولية إحلال هدوء تام، وإذا لم يتم ذلك فإن الانسحاب لن ينفذ.

وتقرر أيضا اتخاذ تدابير لتخفيف الحصار العسكري المفروض على الأراضي الفلسطينية خاصة في المناطق التي يسود فيها الهدوء. ويتضمن ذلك تخفيف إجراءات تدفق حركة المرور على الحدود مع مصر والأردن.

وقالت الحكومة الإسرائيلية في بيان إنها قررت تخفيف حركة التنقل بين بعض المدن الفلسطينية في الضفة الغربية والسماح بدخول البنزين وتوسيع المنطقة المسموح بالصيد فيها في قطاع غزة شريطة وفاء الفلسطينيين بالتزاماتهم.

فلسطينيون في قلقيلية يشيعون الشهيد حماد أمس

واتخذت هذه الخطوات تحت ضغوط أميركية على ما يبدو في إطار محاولة واشنطن للحصول على دعم في المنطقة لحربها الحالية على ما أسمته الإرهاب. وبالرغم من ذلك فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي أحيا سياسة الاغتيالات الخاصة بقتل المشتبه بانتمائهم للجماعات الفلسطينية والذين تقول إسرائيل إنهم يعدون لشن هجمات عليها.

وكان الشهيد عبد الرحمن حماد (33 عاما) أحد أعضاء كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري في حركة حماس قد اغتيل رميا بالرصاص بمنزله في مدينة قلقيلية بالضفة الغربية. وقال شارون للإذاعة الإسرائيلية "بعد جهود مضنية نجحنا في تصفية" المسؤول عن عدد من العمليات الفدائية داخل الخط الأخضر. وقال شارون إن الناشط في حماس الذي تمت تصفيته ليس الأول ولن يكون الأخير.

عرفات
عرفات في لندن
في غضون ذلك وصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى لندن أمس وسط إجراءات أمنية مشددة لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير. ومن المقرر أن يجتمع أيضا بوزير الخارجية جاك سترو.

وتأتي زيارة عرفات لبريطانيا تلبية لدعوة وجهها بلير له, ويتوقع أن يناقشا انعكاس الضربات الأميركية البريطانية لأفغانستان على العالم العربي، وسبل استئناف عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقالت بريطانيا إن من المهم استئناف عملية السلام المتداعية في الشرق الأوسط للحفاظ على التحالف العالمي الهش ضد الإرهاب. وهذه هي الزيارة الثانية عشرة لعرفات منذ عام 1993. وقال عفيف صافية الممثل الفلسطيني العام في بريطانيا "أعتقد أن هذه الزيارة هي الأهم بين كل تلك الزيارات".

وتأتي زيارة عرفات متزامنة مع زيارة من المقرر أن يقوم بها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني للندن غدا الثلاثاء. كما أنه من المقرر أن يزور رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بريطانيا الشهر المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات