بلير يدعم إقامة دولة فلسطينية وعرفات يدعو للتفاوض
آخر تحديث: 2001/10/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/28 هـ

بلير يدعم إقامة دولة فلسطينية وعرفات يدعو للتفاوض

عرفات وبلير في مؤتمرهما الصحفي

ـــــــــــــــــــــــ
استشهاد ناشط في حماس في انفجار مدبر وقع خارج مكتب لحركة فتح في مدينة نابلس بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ

عرفات يجدد إعلانه بوقف إطلاق النار سعيا لتنفيذ توصيات ميتشل ووثيقة تينيت ويدعو إسرائيل إلى استئناف مفاوضات الوضع النهائي
ـــــــــــــــــــــــ
مستوطنون يعتدون على فلسطينيين في حقول قرب رام الله
ـــــــــــــــــــــــ

أكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير دعمه لقيام دولة فلسطينية وذلك في ختام لقائه بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في لندن، ومن جانبه دعا عرفات إلى استئناف فوري لمفاوضات السلام مع إسرائيل.

ويأتي هذا بينما هدد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع بتراجع الفلسطينيين عن وقف إطلاق النار إذا استمرت إسرائيل بسياسة اغتيال الناشطين الفلسطينيين في أعقاب استشهاد ناشط في حماس اليوم.

وأشار بلير في مؤتمر صحفي مشترك مع عرفات إلى اتفاق الجانبين الفلسطيني والبريطاني على أنه قد حان الوقت لاستئناف مفاوضات السلام وقيام دولة فلسطينية وتطبيق قررات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأكد بلير أن قيام الدولة الفلسطينية بكامل مقوماتها يجب أن يكون ضمن تسوية يجري التفاوض والموافقة عليها بضمانات على تحقيق السلام والأمن لإسرائيل. محذرا من إراقة المزيد من الدماء في الشرق الأوسط في حال عدم التوصل إلى تسوية.

وأشاد بلير بالإجراءات التي اتخذها الرئيس الفلسطيني لمنع ما أسماه العنف في الأراضي الفلسطينية مؤكدا وقوفه إلى جانب عرفات في خطواته وتأييده لها. وقال إن هناك حاجة ملحة لإحياء خطوات السلام المتوقفة للمساعدة في تحييد محاولات أسامة بن لادن -المشتبه به الرئيسي في الهجمات التي تعرضت لها واشنطن ونيويورك الشهر الماضي- تصوير نفسه على أنه بطل للقضية الفلسطينية.

بلير يستقبل عرفات

وبشأن ما يشاع بأن الرغبة الموجودة حاليا لإحياء مفاوضات السلام في الشرق الأوسط تولدت بسبب أحداث 11 سبتمبر/ أيلول الماضي في الولايات المتحدة، قال بلير إن ذلك خاطئ لأن الأشهر الأخيرة شهدت جهودا حثيثة فكانت هناك خطة تينيت وميتشل.

من جانبه جدد عرفات إعلانه بوقف إطلاق النار سعيا لتنفيذ توصيات ميتشل ووثيقة تينيت ودعا الحكومة الإسرائيلية "إلى استئناف مفاوضات الوضع النهائي فورا لإيجاد حل دائم وشامل وعادل لكل القضايا المتفق عليها بما فيها القدس والمستوطنون والحدود واللاجئون والأمن والمياه وعلى أساس تنفيذ قرارات 242 و338 و 425 و194 وبقية القرارات الدولية". وقال عرفات "لقد آن الأوان لوقف الصراع وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية".

واستغل عرفات المؤتمر الصحفي لإدانة الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة الشهر الماضي، ودعا إلى عدم الخلط بين القضية الفلسطينية العادلة وما أسماها الغايات والوسائل الظالمة في تفجيرات نيوروك وواشنطن. وأكد عرفات معارضته "لجميع أشكال الإرهاب بما فيها إرهاب الدولة" مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية تحظى بالدعم الكامل من المجموعة الدولية.

وبشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة مازالت معنية وستعود للمشاركة في عملية السلام بالشرق الأوسط قال بلير إنه قبل 11 سبتمبر/ أيلول كانت هناك سلسلة مقترحات وهناك مقترحات أخرى وأن الكل يدرك أن الوقت حان لتجديد العزم والإصرار في الشرق الأوسط والأميركان معنيون في ذلك.

وقد أجاب عرفات "أنه يجب أن لا ينسى أن مؤتمر السلام في مدريد بدأ به جورج بوش الأب وأكمل طريقه كلينتون"، وأشار إلى أن ما أعلن من موافقة الإدارة الأميركية على قيام دولة فلسطينية كان يجب أن يعلن قبل الأحداث الأخيرة. يشار إلى أن عرفات زار لندن 12 مرة وهذه هي المرة الأولى له منذ عام 1998.

أحمد قريع

تهديد فلسطيني
وفي سياق آخر هدد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع بتراجع القيادة الفلسطينية عن قرار وقف إطلاق النار إذا واصلت إسرائيل سياسية اغتيال ناشطين فلسطينيين. وجاء تصريح قريع بعد استشهاد ناشط في حركة حماس في مدينة نابلس بالضفة الغربية.

وقال قريع أمام نواب فلسطينيين "إذا لم يلتزموا بوقف عمليات الاغتيال التي تتخذ بقرار من أعلى رأس في الحكومة لن يكون هناك أي التزام بأي شيء من الجانب الفلسطيني".

ومن جانبه اعتبر أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي أن استئناف سياسة الاغتيالات الإسرائيلية ستدفع لجنة القوى الوطنية والإسلامية المشرفة على فعاليات الانتفاضة بإعادة النظر في موقفها المساند لقرار القيادة الفلسطينية. لأن "من حق كافة القوى الرد على هذا العدوان المتواصل".

الشهيد أحمد مرشود مضرج بدمائه

استشهاد ناشط في حماس
وكان أحد ناشطي حركة المقاومة الإسلامية حماس استشهد في انفجار يعتقد أنه مدبر وقع خارج مكتب لحركة فتح في مدينة نابلس بالضفة الغربية.
وقد ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن الشهيد أحمد مرشود (32 عاما) كان يهم بدخول مكتبه في أحد مباني المدينة فانفجرت سيارة متوقفة أمام المدخل وأصابته بجروح قاتلة توفي على أثرها بأحد المستشفيات.

وأدى الانفجار إلى تدمير السيارة بالكامل وإصابة ناشط آخر من حماس بجروح، كان يسير خلف الشهيد مرشود وقت الانفجار، وقد وصفت جروحه بأنها طفيفة. وقال فلسطينيون إن الانفجار كان مدبرا وإن قوات الاحتلال اغتالت الناشط في حماس الذي يعمل نائبا لرئيس مكتب تأهيل الأسرى الفلسطينيين في المدينة، وهو أحد المطلوبين لقوات الاحتلال.

وتضاربت الأنباء بشأن أداة الانفجار، فقد قال مصدر أمني فلسطيني إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن عبوة ناسفة زرعت على الأرجح في مقعد السيارة وفجرت بالتحكم عن بعد, دون أن يستبعد فرضية الاغتيال. لكن فلسطينيين قالوا إن مروحية أو ربما دبابة إسرائيلية أطلقت قذيفة أو صاروخا أصاب السيارة أثناء مرور الشهيد مرشود بجوارها.

وكانت السيارة المنفجرة ظاهرة تماما للجنود الإسرائيليين الموجودين في موقع عسكري بمستوطنة عيبال الواقعة على تلة تطل على المدينة الفلسطينية. واتهم عدنان عصفور أحد قادة حماس في نابلس إسرائيل باغتيال الشهيد مرشود، وقال إنه "تأكيد على أن سلطات الاحتلال لا تلتزم بوقف إطلاق النار وتمضي قدما في سياسة اغتيال المناضلين الفلسطينيين".

وتشكل هذه العملية ثاني عملية اغتيال لناشطين فلسطينيين بعد لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بوزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في 26 سبتمبر/ أيلول الماضي واتفاقهما على وقف سياسة الاغتيالات في إطار رزمة من التفاهمات لتعزيز وقف إطلاق النار بين الجانبين. ويقول الفلسطينيون إن جيش الاحتلال قتل أكثر من خمسين ناشطا فلسطينيا منذ إطلاق عمليات الاغتيال في نوفمبر/ تشرين الثاني العام الماضي.

وجاءت عملية الاغتيال الأخيرة بعد يوم واحد من إطلاق رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون سياسة الاغتيالات الخاصة بقتل المشتبه بانتمائهم للجماعات الفلسطينية والذين تقول إسرائيل إنهم يعدون لشن هجمات عليها. وكانت الوحدات الخاصة في القوات الإسرائيلية اغتالت أمس الشهيد عبد الرحمن حماد (33 عاما) أحد أفراد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري في حماس برصاصات اخترقت رأسه عندما كان على سطح منزله في مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية.

مدرعة لجنود الاحتلال تنسحب من الخليل

انسحاب من الخليل
وقبل ساعات من عملية الاغتيال انسحب جنود الاحتلال الإسرائيلي ودباباته من منطقتين في مدينة الخليل بالضفة الغربية، ومن المقرر تبعا لذلك أن تقوم الشرطة الفلسطينية بإعادة نشر قواتها فيهما.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الجنود الإسرائيليين بدؤوا بالانسحاب من حارة أبو سنينه وحارة الشيخ قبيل الفجر. وقال شهود عيان إن قافلة من عشر دبابات ومصفحات انسحبت من المنطقتين.

وأكد جيش الاحتلال في بيان له انسحاب قواته من الخليل وقال إن الانسحاب اكتمل مع حلول فجر اليوم الاثنين. وقال مسؤول أمني فلسطيني إن قوات الشرطة الفلسطينية ستنتشر على الفور في تلك المنطقة. وكانت قوات الاحتلال قد أعادت احتلال المنطقتين الإستراتيجيتين في مدينة الخليل قبل عشرة أيام بدعوى شن هجمات منهما على مستوطنين يهود في الجزء الآخر من المدينة المقسمة والخاضعة للاحتلال الإسرائيلي.

وجاء الانسحاب تنفيذا لقرار اتخذ في اجتماع لمسؤولين أمنيين فلسطينيين وإسرائيليين عقد مساء أمس في مقر لجنة الارتباط المشتركة بالخليل، ويعد هذا الانسحاب محاولة للحفاظ على وقف هش لإطلاق النار. واتخذت هذه الخطوات تحت ضغوط أميركية على ما يبدو في إطار محاولة واشنطن للحصول على دعم في المنطقة لحربها الحالية على ما أسمته الإرهاب.

مروان البرغوثي

ووصف مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في االضفة الغربية التدابير المحدودة التي اتخذها جيش الاحتلال بهدف تخفيف الحصار بأنها "ذر للرماد في العيون". وقال "لم يجر تغيير على الأرض وإعادة دبابة بضع أمتار بمثابة ذر للرماد في العيون والمطلوب وقف العدوان الشامل ووقف الاغتيالات وأن يقود ذلك إلى اتفاق سياسي ينهي الاحتلال".

ورغم بدء انسحاب جيش الاحتلال من الخليل إلا إن المواجهات في الأراضي الفلسطينة لم تتوقف فقد أفاد شهود عيان أن مستوطنيين هاجموا مواطنين فلسطينيين كانوا يجنون محصول الزيتون في حقول قرب قرية ترمسعيا شمالي مدينة رام الله.

وأكد الشهود أن المستوطنين اعتدوا بالضرب على المزارعين وحاولوا سرقة محصولهم بعد أن أحرقوا سيارتين وحطموا اثنتين أخريين.

المصدر : وكالات