اغتيال ناشط في حماس بانفجار مدبر في نابلس
آخر تحديث: 2001/10/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/27 هـ

اغتيال ناشط في حماس بانفجار مدبر في نابلس

الشهيد أحمد مرشود مضرجا بدمائه

استشهد أحد ناشطي حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في انفجار مدبر وقع خارج مكتب لحركة فتح في مدينة نابلس بالضفة الغربية. يأتي ذلك بعد ساعات من انسحاب جنود ودبابات الاحتلال الإسرائيلي من منطقتين في مدينة الخليل. في هذه الأثناء وصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى لندن في زيارة تهدف إلى إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقد ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن الشهيد أحمد مرشود (32 عاما) كان يهم بدخول مكتبه في أحد مباني المدينة فانفجرت سيارة متوقفة أمام المدخل وأصابته بجروح قاتلة توفي على أثرها في أحد المستشفيات. وأدى الانفجار إلى تدمير السيارة بالكامل وإصابة ناشط آخر من حماس بجروح، إذ كان يسير خلف الشهيد مرشود وقت الانفجار، وقد وصفت جروحه بأنها طفيفة.

وقال فلسطينيون إن الانفجار كان مدبرا وإن قوات الاحتلال اغتالت الناشط في حماس الذي يعمل نائبا لرئيس مكتب تأهيل الأسرى الفلسطينيين في المدينة، وهو أحد المطلوبين لقوات الاحتلال.

وتضاربت الأنباء بشأن أداة الانفجار، فقد قال مصدر أمني فلسطيني إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن عبوة ناسفة زرعت على الأرجح في مقعد السيارة وفجرت بالتحكم عن بعد, دون أن يستبعد فرضية الاغتيال. لكن سكانا فلسطينيين قالوا إن مروحية أو ربما دبابة إسرائيلية أطلقت قذيفة أو صاروخا أصاب السيارة أثناء مرور الشهيد مرشود بجوارها.

فلسطينيون في قلقيلية يشيعون جثمان الشهيد حماد أمس
وكانت السيارة المنفجرة ظاهرة تماما للجنود الإسرائيليين الموجودين في موقع عسكري بمستوطنة عيبال الواقعة على تلة تطل على المدينة الفلسطينية.

واتهم عدنان عصفور أحد قادة حماس في نابلس إسرائيل باغتيال الشهيد مرشود، وقال إنه "تأكيد على أن سلطات الاحتلال لا تلتزم بوقف إطلاق النار وتمضي قدما في سياسة اغتيال المناضلين الفلسطينيين".

وتشكل هذه العملية ثاني عملية اغتيال لناشطين فلسطينيين بعد لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بوزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في 26 سبتمبر/ أيلول الماضي واتفاقهما على وقف سياسة الاغتيالات في إطار رزمة من التفاهمات لتعزيز وقف إطلاق النار بين الجانبين.

فقد جاءت عملية الاغتيال هذه بعد يوم واحد من إطلاق رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون سياسة الاغتيالات الخاصة بقتل المشتبه بانتمائهم للجماعات الفلسطينية والذين تقول إسرائيل إنهم يعدون لشن هجمات عليها. وكانت الوحدات الخاصة في القوات الإسرائيلية اغتالت أمس الشهيد عبد الرحمن حماد (33 عاما) أحد أفراد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري في حماس برصاصات اخترقت رأسه عندما كان على سطح منزله في مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية.

دبابات إسرائيلية تنسحب من مناطق أعادت احتلالها في الخليل (ارشيف)
انسحاب من الخليل
وقبل ساعات من عملية الاغتيال انسحب جنود الاحتلال الإسرائيلي ودباباته من منطقتين في مدينة الخليل بالضفة الغربية، ومن المقرر تبعا لذلك أن تقوم الشرطة الفلسطينية بإعادة نشر قواتها فيهما.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الجنود الإسرائيليين بدؤوا بالانسحاب من حارة أبو سنينه وحارة الشيخ الفلسطينيتين قبيل الفجر. وقال شهود عيان إن قافلة من عشر دبابات ومصفحات انسحبت من المنطقتين.

وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان له انسحاب قواته من الخليل وقال إن الانسحاب اكتمل مع حلول فجر اليوم الإثنين. وقال مسؤول أمني فلسطيني إن قوات الشرطة الفلسطينية ستنتشر على الفور في تلك المنطقة. وكانت قوات الاحتلال قد أعادت احتلال المنطقتين الإستراتيجيتين في مدينة الخليل قبل عشرة أيام بدعوى شن هجمات منهما على مستوطنين يهود في الجزء الآخر من المدينة المقسمة والخاضعة للاحتلال الإسرائيلي.

وجاء الانسحاب تنفيذا لقرار اتخذ في اجتماع لمسؤولين أمنيين فلسطينيين وإسرائيليين عقد مساء أمس في مقر لجنة الارتباط المشتركة بالخليل، ويعد هذا الانسحاب محاولة للحفاظ على وقف هش لإطلاق النار. واتخذت هذه الخطوات تحت ضغوط أميركية على ما يبدو في إطار محاولة واشنطن للحصول على دعم في المنطقة لحربها الحالية على ما أسمته الإرهاب.

ياسر عرفات
استئناف عملية السلام
في غضون ذلك وصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى لندن أمس وسط إجراءات أمنية مشددة لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير. ومن المقرر أن يجتمع أيضا بوزير الخارجية جاك سترو.

وتأتي زيارة عرفات لبريطانيا تلبية لدعوة وجهها بلير له, ويتوقع أن يناقشا انعكاس الضربات الأميركية البريطانية لأفغانستان على العالم العربي، وسبل استئناف عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن الاعتراف بقيام دولة فلسطينية يجب أن يكون جزءا من مسيرة سلام طويلة المدى في الشرق الأوسط، وأشار إلى أن الأيام السبعة الماضية سادها هدوء نسبي. وهذه هي الزيارة الثانية عشرة لعرفات منذ عام 1993. وقال الممثل الفلسطيني العام في بريطانيا عفيف صافية: "أعتقد أن هذه الزيارة هي الأهم بين كل تلك الزيارات". وتأتي زيارة عرفات متزامنة مع زيارة من المقرر أن يقوم بها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني للندن غدا. كما أنه من المقرر أن يزور رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بريطانيا الشهر المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: