جثة إسرائيلي قتل في آخر عملية فدائية نفذت بالعفولة (أرشيف)

أعلن مسؤول فلسطيني أن أجهزة الأمن الفلسطينية أحبطت مؤخرا أربع عمليات فدائية كان أعضاء من حركة الجهاد الإسلامي بالضفة الغربية ينوون القيام بتنفيذها ضد أهداف إسرائيلية وتم اعتقالهم، في حين أكد مسؤول آخر أن إسرائيل مصرة على سياسة الاغتيالات والدمار.

فقد ذكر المسؤول الفلسطيني الذي رفض الكشف عن اسمه للصحفيين أن أجهزة الأمن الفلسطينية أحبطت في الأسبوعين الماضيين أربع عمليات واعتقلت الأشخاص الذين كانوا ينوون تنفيذها ضد أهداف إسرائيلية. وأشار إلى أن جميع المعتقلين من عناصر حركة الجهاد الإسلامي بالضفة الغربية.

وأكد المسؤول نفسه أن اجتماعا أمنيا فلسطينيا إسرائيليا سيعقد مساء اليوم برعاية أميركية من أجل البحث في تنفيذ تقرير ميتشل وتوصيات تينيت. وأضاف أن الاجتماع الأمني سيبحث الإجراءات التي ستتخذها إسرائيل من أجل تخفيف الحصار "كرفع حاجز قلنديا في القدس، وفتح شارع صلاح الدين بقطاع غزة الذي يصل الجنوب بالشمال، وتشغيل معبر رفح الحدودي مع مصر على مدار الساعة، وعودة الطاقم الفلسطيني لمعبر رفح، ورفع الحصار عن أريحا بالضفة الغربية، وتخفيف الحصار عن مدن الضفة الغربية".

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أكد في القاهرة يوم الاثنين الماضي اعتقال كل من يخالف تعليمات السلطة بخرق وقف إطلاق النار ضد إسرائيل. وقالت مصادر في حركتي حماس والجهاد الإسلامي الأسبوع الماضي إن قوات الأمن الفلسطينية قامت باعتقال مسؤول حركة حماس في طولكرم وأحد نشطاء الجهاد الإسلامي في مدينة نابلس.

صائب عريقات
إسرائيل وسياسة القتل
في الوقت نفسه أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اليوم الأحد أن الحكومة الإسرائيلية مصممة على الاستمرار في عمليات القتل والدمار والحصار والإغلاق وإعادة الاحتلال للأراضي الفلسطينية.

وقال عريقات للصحفيين "اليوم صباحا اغتالت إسرائيل شخصية فلسطينية في قلقيلية، وعملية الاغتيال هذه إن دلت على شيء فإنما تدل على النوايا الحقيقية لحكومة شارون".

وأضاف "في الوقت الذي تبذل فيه السلطة الفلسطينية قصارى جهدها من أجل تنفيذ توصيات جورج تينيت وتقرير لجنة ميتشل وتثبيت وقف إطلاق النار والعالم أجمع يشارك في ذلك، نرى أن الحكومة الإسرائيلية مصممة على الاستمرار في عملية الدمار والحصار والإغلاق وإعادة الاحتلال للأراضي الفلسطينية".

ودعا عريقات "العالم أجمع والولايات المتحدة وأوروبا إلى التدخل لإرسال مراقبين دوليين وإلزام الحكومة الإسرائيلية على تنفيذ ما عليها من مستحقات".

وعن قيام إسرائيل بتسهيلات وتخفيف الحصار قال عريقات "نحن سمعنا لأكثر من أربع مرات من الحكومة الإسرائيلية عن النوايا لتطبيق ما اتفق عليه، ولكن سنتحدث عن ذلك عندما نرى التطبيق على الأرض وليس قبل ذلك، ونحن لم نر انسحابا من حي أبو سنينه أو أي منطقة أخرى".

وكان مسؤولون أمنيون فلسطينيون أعلنوا أن قناصة الوحدات الخاصة في الجيش الإسرائيلي قتلوا اليوم الأحد ناشطا من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قلقيلية شمالي الضفة الغربية.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الشهيد كان على سطح منزله عندما أطلق عليه النار من قبل جنود -بينهم قناص- يتخفون بزي مدني. ووصف العملية بأنها تأتي في إطار محاولات لاستفزاز الفلسطينيين ودفعهم لشن هجمات تشكل ذرائع لدى إسرائيل لمواصلة حصارها الخانق وقصف الفلسطينيين.

وذكر المراسل أن الشهيد عبد الرحمن حماد هو أحد الذين أبعدوا عام 1994، وقد اعتقل بعد عودته ثم أفرج عنه.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية