قال الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي إن السلطات السعودية استجوبته عدة مرات على خلفية فتوى كان قد كفر فيها من يؤيد الضربات التي تقودها الولايات المتحدة على أفغانستان أو أي بلد مسلم. لكنه أكد أن السلطات لم تستطع فعل أي شيء له لأنه استند في فتواه إلى القرآن الكريم.

وكانت فتوى الشيخ الشعيبي قد صدرت عقب الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة الشهر الماضي مع تزايد احتمال توجيه ضربة عسكرية لأفغانستان في ذلك الوقت. حيث أفتى بتحريم تعاون أي دولة مسلمة مع الولايات المتحدة الأميركية ضد دولة مسلمة أخرى. معتبرا ذلك التعاون نوعا من الموالاة والمظاهرة على المسلمين.

وقد دعا الشيخ الشعيبي -وهو رئيس سابق لقسم العقيدة في جامعة الإمام ابن سعود في القصيم بالمملكة العربية السعودية- في فتواه المسلمين إلى نصرة حكومة طالبان ضد الاعتداء الأميركي. وأوضح الشعيبي -الذي أغضب المسؤولين السعوديين بفتاوى مماثلة في الماضي- في مقابلة مع رويترز أنه يحصل على رسائل دعم من جميع أنحاء العالم الإسلامي بشأن الفتوى التي أصدرها.

وأشار الشعيبي -الذي كان يتكلم من مدينة بريدة شمالي المملكة العربية السعودية- إلى أن فتواه كانت ضد الأميركان والبريطانيين ومن يدعمهم من حكام العرب والمسلمين. ولخص فتواه بأن "أولئك الذين يدعمون الكفّار ويساعدونهم ضد المسلمين هم كفار".

وأكد الشعيبي -وهو في السبعينات من العمر- أن فتواه لا تحدد فردا أو بلدا بعينه ولكنه وصف من يقاتل الأميركان دون أن يذكر اسم أسامة بن لادن بأنه مجاهد. وقال إن فتواه تعكس وجهة نظر المسلمين والعرب في أنحاء العالم إذا سمح لهم بحرية التعبير.

ووصف الشعيبي تحالف المسلمين والعرب مع الولايات المتحدة إذا كانوا لا يعرفون بأنها "إرهابية" بالمصيبة ولكنه أكد أن المصيبة الأكبر هي أن يكون العرب والمسلمون على علم "بإرهاب أميركا" ومع ذلك يتحالفون معها.

وأشار الشيخ الشعيبي إلى أنه علم معظم جيل المشايخ والعلماء الحاليين في السعودية وأن له الحق بإصدار الفتوى رغم كونه لا يحمل أي منصب رسمي. وقد رفض الشيخ الشعيبي وصف الهجمات على الولايات المتحدة بأنها إرهابية وقال إن الولايات المتحدة تزاول الإرهاب ضد المسلمين من خلال دعمها لإسرائيل.

تجدر الإشارة إلى أنها ليست المرة الأولى التي يصطدم الشيخ الشعيبي فيها مع السلطات السعودية فقد اعتقل الشعيبي لمدة 45 يوما في منتصف التسعينات أثناء مظاهرة في مدينة بريدة مناهضة لانتشار القوات العسكرية الأميركية في السعودية والتي ينظر إليها بعض علماء المسلمين على أنها تدنيس للأراضي المقدسة.

وتقول السلطات السعودية إن الأشخاص الذين يحملون نفس وجهة نظر الشيخ الشعيبي قلة في السعودية. وقد دعمت السعودية الحملة العسكرية التي تقودها واشنطن على أفغانستان كما وصفت وجهة نظر أسامة بن لادن السياسية بأنها إفساد للإسلام واعتبرت الهجمات على الولايات المتحدة عملا غير إسلامي لأنها تتضمن قتل غير المقاتلين.

المصدر : رويترز